القرارات

قرار 2012/904

المنطوق: رفض الطلب
2012/11/13

المملكة المغربية                                                                 الحمد لله وحده،           

المجلس الدستوري

 

الملفان عدد:11/1277 و11/1285                                                            

قرار رقــم: 12/904 م.إ

 

 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

المجلس الدستوري،

 

بعد اطلاعه على العريضتين المسجلتين بأمانته العامة في 9 ديسمبر2011، الأولى قدمها السادة بدر الدين عرشان ومصطفى موكول والعربي الغازي ـ بصفتهم مرشحين ـ في مواجهة السيد رحو الهيلع طالبين فيها إلغاء انتخابه على إثر الاقتراع الذي أجري في 25 نوفمبر 2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "تيفلت ـ الرماني" (إقليم الخميسات)، والثانية قدمها السيد البشير العوني ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع المذكور الذي أعلن على إثره انتخاب السادة بوعمرو تغوان وحسن الفيلالي ورحو الهيلع أعضاء بمجلس النواب؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 23 و25 يناير 2012، واستبعاد المذكرتين الجوابيتين المسجلتين في 3 و13 فبراير2012 اللتين أدلى بهما السيدان  رحو الهيلع وبوعمرو تغوان لتقديمهما خارج الأجل المحدد من طرف المجلس الدستوري؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفين؛

 

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو2011)، خصوصا الفصل 177 وكذا الفقرة الأولى من الفصل 132 منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقـم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعــلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر2011

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

وبعد ضم الملفين لتعلقهما بنفس الدائرة الانتخابية للبت فيهما بقرار واحد؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية:

 

حيث إن هذه المآخذ ترتكز على دعوى أن الحملة الانتخابية شابتها مناورات تدليسية تمثلت في أن بعض رجال السلطة كانوا في أماكن متفرقة يأمرون الناخبين بالتصويت لفائدة مرشح معين، وأن واحدا منهم بقيادة البراشوة منع مرشحا من القيام بالحملة الانتخابية، وفي أن المرتب ثانيا في لائحة ترشيح المطعون في انتخابه الثالث كان يوزع المال على الناخبين يوم الاقتراع لاستمالتهم للتصويت لفائدة لائحته؛

 

لكن، حيث إن هذه الادعاءات تتعلق كلها بوقائع لم تدعم إلا بصور لأشخاص لا تشكل أي دليل على صحة ما جاء في الادعاء، والطاعن لم يدل بمراجع الشكاية الموجهة للمحكمة الابتدائية بالرماني حتى يتأتى للمجلس الدستوري البحث في مآلها؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، تكون المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية غير جديرة بالاعتبار؛

 

في شأن المأخذين المتعلقين بسير الاقتراع وفرز الأصوات:

 

حيث إن هذين المأخذين يقومان على دعوى أن عددا من الناخبين المسجلين بجماعة مولاي ادريس أغبال تم التصويت بأسمائهم رغم غيابهم يوم الاقتراع، وأن مجموعة من الأوراق الصحيحة كانت لفائدة الطاعن الرابع تم احتسابها أوراقا ملغاة، وذلك بالرغم من إلحاح ممثليه على ضرورة احتسابها أوراقا صحيحة وتسجيل ملاحظتهم في المحضر؛

 

لكن، حيث إن الطاعن لم يدل بأسماء الناخبين المدعى التصويت بأسمائهم ولا بما يثبت عدم مشاركتهم في التصويت، أما باقي الادعاء فقد جاء عاما ولم يحدد الطاعن أرقام ومقار مكاتب التصويت المعنية به؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، يكون المأخذان المتعلقان بسير الاقتراع وفرز الأصوات غير جديرين بالاعتبار؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بإحصاء الأصوات وتحرير المحاضر:

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى:

 

-   أن محضر مكتب التصويت رقم 114 (جماعة البراشوة) تضمن أن عدد الأصوات المعبر عنها هو 227، في حين يتضح من إعادة جمع الأصوات التي نالتها  اللوائح المرشحة أن مجموعها هو 228؛

                          

ــ أن محضر مكتب التصويت رقم 126 (جماعة مولاي ادريس أغبال) تضمن أن عدد الأصوات المعبر عنها  (44) في حين أن مجموع ما نالته لوائح الترشيح من أصوات هو 39، كما أنه تم إعداد نسختين مختلفتين من هذا المحضر سجل في النسخة الأولى منهما حصول لائحتي الترشيح رقمي 4 و21 بالتوالي على 21 و0 صوتا، وسجل في النسخة الثانية حصولهما بالتتابع على 0 و21 صوتا؛

 

ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 171 (جماعة مرشوش) لا يتضمن بيان أعداد الناخبين المسجلين والمصوتين والأوراق الملغاة والأصوات المعبر عنها، وأن محضر مكتب التصويت رقم 182 بنفس الجماعة لا يتضمن، إضافة إلى ذلك، ما نالته كل لائحة ترشيح من أصوات؛

 

ـ أن محضر المكتب المركزي رقم 6 (جماعة تيفلت) دون فيه بالخانة المخصصة لمكتب التصويت رقم 41، حصول الطاعن الأول على 9 أصوات، في حين سجل له في محضر مكتب التصويت المذكور حصوله على 29 صوتا؛

 

ـ أن محضر المكتب المركزي رقم 17 (جماعة مولاي ادريس أغبال) يتضمن كشطا وتشطيبا في النتيجة المسجلة للطاعن الرابع، وأن الخط الذي دونت به البيانات الواردة في العمود الثالث من ذات المحضر مغاير لما دونت به البيانات المسجلة في باقي الأعمدة الأخرى، مما يدل على وقوع تغيير عمدي في النتائج المدونة في هذا العمود لكي تصبح مطابقة لتلك المسجلة في محضر مكتب التصويت رقم 126(جماعة مولاي ادريس أغبال) "الذي زورت نتائجه"؛

 

ـ أن عدد الأصوات المسجلة لفائدة الطاعن الأول بمحضر المكتب المركزي رقم 46 (جماعة آيت بلقاسم) تم تغييره من 177 إلى 149؛

 

ـ أن عدة محاضر كتبت بخطوط مختلفة مما يدل على أن تغييرات طالتها بعد إعلان النتائج؛

 

ـ أن الورقة الإضافية رقم 1 في محضر لجنة الإحصاء تضمنت كشطا طال جميع الأصوات المحصل عليها، وأن الورقة الإضافية رقم 3 في نفس المحضر تم فيها تغيير عدد الأصوات التي نالها الطاعن الأول  من 177 إلى 149، وأن المجموع العام للأصوات المعبر عنها هو 51.761، في حين أن مجموع الأصوات التي نالتها اللوائح المرشحة هو 51.758،

 

لكن، حيث إنه يبين من الاطلاع على نظائر محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية المودعة لدى المحكمة الابتدائية بالخميسات، وعمالة الخميسات، وعلى نسخها المدلى بها،والتي هي، باستثناء نسخة واحدة، مجرد صور شمسية يتعين استبعادها :

 

ـ أن نظير محضر مكتب التصويت رقم 114 (جماعة البراشوة) تضمن أن مجموع ما نالته مختلف لوائح الترشيح من أصوات (227)  وهو مجموع صحيح يطابق عدد الأصوات المعبر عنها الذي هو 227؛

 

ـ أن ما هو مسجل في نظير محضر مكتب التصويت رقم 126 (جماعة مولاي ادريس أغبال) من أن عدد المصوتين (52) منسجم مع مجموع عدد الأوراق الملغاة (13) وعدد الأصوات المعبر عنها (39)، كما أن مجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات الذي هو (39) مطابق لعدد الأصوات المعبر عنها، أما ما سجل في نسخة هذا المحضر المدلى بها من طرف الطاعن من أن عدد الأصوات المعبر عنها (44) هو مجرد خطإ مادي بدليل أن عدد المصوتين ومجموع ما نالته اللوائح المرشحة من أصوات المسجل في هذه النسخة الذي هو بالتتابع 52 و39 مطابق لما هو مسجل في النظير المودع لدى المحكمة، كما أن نظير محضر هذا المكتب سجل فيه حصول لائحة الترشيح رقم 4 على 0 صوت ولائحة الترشيح رقم 5 (وليس 21 كما جاء خطأ في عريضة الطعن) على 21 صوتا، أما ما تم نقله في النسخة المدلى بها من حصول لائحتي الترشيح رقمي 4 و5 بالتتابع على 21 و0 من الأصوات فهو مجرد خطإ مادي ناتج عن عدم تسجيل ما نالته لائحة الترشيح رقم 3 من صفر صوت؛

ـ أن نظيري محضري مكتبي التصويت رقمي 171 و182 (جماعة مرشوش)، يتضمنان جميع البيانات المتعلقة بأعداد الناخبين المسجلين والمصوتين والأوراق الملغاة والأصوات المعبر عنها ومجموع ما نالته مختلف لوائح الترشيح من أصوات؛

 

 ـ أن نظير محضر المكتب المركزي رقم 6 (جماعة تيفلت) سجل فيه، في الخانة المخصصة لمكتب التصويت رقم 41، حصول الطاعن الأول على 29 صوتا وليس 9 أصوات، كما ورد في الادعاء؛

 

ـ أن نظير محضر المكتب المركزي رقم 17(جماعة مولاي ادريس أغبال)لا يتضمن أي كشط أو تشطيب، وأن البيانات المتعلقة بعدد الأصوات التي نالتها كل لائحة من لوائح الترشيح في العمود رقم 3 المتعلق بمكتب التصويت رقم 126 التابع له مطابق للبيانات المسجلة في نظير محضر هذا المكتب؛

 

ـ أنه يبين من التحقيق الذي قام به المجلس الدستوري بمراجعة البيانات المتعلقة بعدد الأصوات التي نالتها جميع اللوائح المرشحة المسجلة في نظير محضر المكتب المركزي رقم 46 (جماعة آيت بلقاسم) ومقارنتها مع ما هو مدون في نظائر محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام من 312 إلى 316 التابعة له وقوع خطإ مادي عند نقل عدد الأصوات التي نالها الطاعن الأول من محضر مكتب التصويت رقم 315 إلى العمود المخصص له في نظير محضر المكتب المركزي رقم 46، إذ بدلا من أن تسجل له 36 صوتا التي نالها في مكتب التصويت المذكور دون له في محضر المكتب المركزي حصوله على 64 صوتا، مما يكون معه مجموع الأصوات الصحيحة التي نالها الطاعن الأول الواجب تسجيلها في محضر المكتب المركزي المذكور هو 149 وليس 177، وهو ما تداركته لجنة الإحصاء وأشارت إليه في ورقة الملاحظات المرفقة بالمحضر؛

 

ـ أن الطاعن لم يدل بأرقام ومقار مكاتب التصويت المدعى تحريرمحاضرها بخطوط مختلفة وأن بياناتها طالتها تغييرات بعد إعلان النتائج؛

 

ـ أنه يبين من التحقيق الذي قام به المجلس الدستوري بمراجعة وإحصاء جميع البيانات المسجلة في نظير محضر لجنة الإحصاء، أن الورقة الإضافية رقم 1 لنظير محضر لجنة الإحصاء تتضمن مجموع الأصوات التي نالتها جميع اللوائح المرشحة في المكاتب المركزية من رقم 16 إلى رقم 30 هو مجموع صحيح، أما ما سجل في الورقة الإضافية رقم 3 من حصول الطاعن الأول على 149 صوتا في نظير محضر المكتب المركزي رقم 46 فهو صحيح أيضا كما سبق بيانه أعلاه، أما ما هو مسجل في نظير محضر لجنة الإحصاء من أن عدد الأصوات المعبر عنها (51761) لا يساوي المجموع العام للأصوات المحصل عليها (51758) فهو ناتج عن وقوع خطإ مادي عند تسجيل عدد الأصوات التي نالتها لائحة الترشيح رقم 12 في العمود المخصص للمكتب المركزي رقم 35 في محضر لجنة الإحصاء، إذ سجل لهذه اللائحة حصولها على 562 صوتا بدل 565 صوتا المدونة لها في محضر المكتب المركزي المذكور، وهوما تداركته لجنة الإحصاء وأشارت إليه في ورقة الملاحظات المرفقة بالمحضر؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بإحصاء الأصوات وتحرير المحاضر غير مرتكزة على أساس صحيح؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بورود المحاضر وإعلان النتائج:

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى، من جهة، أن المحاضر الخاصة بجماعتي البراشوة ومولاي ادريس أغبال وصلت متأخرة إلى مقر عمالة إقليم الخميسات، وهو ما يقوم قرينة على أن تدليسا شابها، ومن جهة أخرى، أن نتائج الاقتراع أسفرت بعد عملية إحصاء الأصوات على مستوى مكاتب التصويت والمكاتب المركزية عن فوز الطاعن الأول بفارق 16 صوتا على منافسه، وهي النتائج المعلن عنها على شاشة جهاز عمالة الخميسات وفي شريط الأخبار على شاشة التلفاز العمومي، إلا أنه فوجئ بعد ذلك بفوز المطعون في انتخابه الثالث بفارق 12 صوتا؛

 

لكن، حيث، من جهة، إنه فضلا عن أن الطاعن لم يدل بما يفيد وصول نظائر المحاضر متأخرة إلى مقر عمالة الإقليم، فإن المشرع ربط حمل هذه النظائر إلى مقر لجنة الإحصاء بانتهاء عملية الإحصاء وتجميع النتائج بالمكاتب المركزية بعد تلقيها لمحاضر مكاتب التصويت التابعة لها، ومن جهة أخرى، إن الجهة المخولة قانونا الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات هي اللجنة الإقليمية للإحصاء، عملا بمقتضيات المادة 85 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بورود المحاضر وإعلان النتائج غير مرتكزة على أساس قانوني؛

 

لهذه الأسباب:

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثير من دفوع شكلية ؛

أولا يقضي برفض الطلب الذي تقدم به السادة بدر الدين عرشان ومصطفى موكول والعربي الغازي والبشير العوني الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 25 نوفمبر 2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "تيفلت ـ الرماني" (إقليم الخميسات)، و أعلن على إثره انتخاب السادة بوعمرو تغوان وحسن الفيلالي ورحو الهيلع أعضاء بمجلس النواب؛

 

 

ثانيا يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف، وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

               وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 28 من ذي الحجة 1433                               

                                                                              (13 نوفمبـر2012)

 

الإمضاءات

 

محمد أشركي

 

 

          حمداتي شبيهنا ماء العينين     ليلى المريني    أمين الدمناتي     عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

              محمد الصديقي                        رشيد المدور               محمد أمين بنعبد الله       

            

                       محمد الداسر             شيبة ماء العينين                     محمد أتركين