القرارات

قرار 1995/91

المنطوق: رفض الطلب
1995/10/24

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 93/740

قرار رقم : 95/91 م د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري خصوصا المادة 43 منه ؛

 

وبناء على الفصـول 23 و24 و25 و27 من الظهير الشريف رقم 176-77-1 الصـادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى ؛

 

وبناء على الظهيـر الشـريف رقم 177-77-1 الصـادر في 20 مـن جمـادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه كما تم تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى في 8 يوليو 1993، التي قدمها السيد الجيلالي آيت بوعلي ـ بصفته مرشحا ـ ملتمسا ، من جهة ، إبطال انتخاب السيد محمد بادي عضوا بمجلس النواب ، على إثر الاقتراع الذي أجري في 25 يونيو 1993 بدائرة "سيدي يوسف بن علي" (ولاية مراكش) ومن جهة ثانية ، تصحيح نتيجة الاقتراع المذكور وإعلان فوز الطاعن محل المطعون في انتخابه ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكـرة الجـوابية المسجلة بكتـابة الغـرفة الدستورية بالمجلس الأعلى في 19 أغسطس 1993 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من كون الاقتراع لم يجر وفق ما ينص عليه القانون :

 

حيث إن الطاعن يدعي في الفرع الأول من هذه الوسيلة أن الاقتراع لم يفتتح في الوقت القانوني في بعض مكاتب التصويت ، خص منها بالذكر ـ على سبيل المثال ـ مكتبي التصويت رقم 2 و44 ؛

 

لكن حيث إنه يتضح من تمحيص نظائر محاضر مكاتب التصويت ، المودعة بالمحكمة الابتدائية بمراكش ، أن الوقت القانوني لافتتاح الاقتراع تمت مراعاته في جميع مكاتب تصويت الدائرة الانتخابية "سيدي يوسف بن علي" ماعدا مكتب التصويت رقم 44 الذي لم تفتتح به عمليات الاقتراع إلا في الساعة الثامنة والنصف صباحا ؛

 

وحيث إن تأخير افتتاح الاقتراع لمدة نصف ساعة في مكتب واحد من مكاتب تصويت الدائرة الانتخابية لم يكن له ، في النازلة ، تأثير في نتيجة الاقتراع ، الأمر الذي يكون معه الفرع الأول من الوسيلة الأولى غير ذي تأثير فيما يخص مكتب التصويت رقم 44 ومخالفا للواقع فيما يخص باقي المكاتب ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرعين الثاني والرابع من وسيلته الأولى ، من جهة ، أن عددا كبيرا من محاضر مكاتب التصويت ليس مذيلا بتوقيع بعض أعضاء هذه المكاتب ، كما هو الشأن بالنسبة بمكاتب التصويت رقم 2 و18 و32 و36 و43 و48 و77 و78 و82 و83 و89 و105 ، كما يدعي ، من جهة أخرى ، أن مكتبي التصويت رقم 78 و94 لم يكونا مشكلين تشكيلا قانونيا ؛

 

وحيث إنه يبين من تمحيص نظائر المحاضر المشار إليها أعلاه ، المودعة بالمحكمة الابتدائية بمراكش ، أنها ـ باستثناء محضر مكتب التصويت رقم 105 ـ غير مذيلة بتوقيعات أعضاء المكاتب المتعلقة بها ؛

 

وحيث إنه إذا كان محضر مكتب التصويت رقم 32 ينقصه فعلا توقيع أحد أعضائه ، فإن المكتب المذكور كان ـ مع ذلك ، مشكلا ، عند افتتاح الاقتراع ، تشكيلا مطابقا للقانون ولم يثبت أن عدد الأعضاء الحاضرين به طيلة مدة الاقتراع كان أقل من ثلاثة ؛

 

وحيث إن نقصان توقيع واحد في محضر مكتب التصويت المشار إليه أعلاه ليس من شـأنه أن يعيبه ؛

 

وحيث إنه ، على العكس من ذلك ، إذا كانت محـاضر مكـاتب التصويت رقم 2 و18 و36 و43 و48 و77 و78 و82 و83 و89 و94 غير مذيلة بكل التوقيعات المتطلبة قانونا ، فإن ذلك راجع إلى كون المكاتب المذكورة لم تشكل ، عند افتتاح الاقتراع ، من عدد الأعضاء المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 30 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 المشار إليه أعلاه المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ؛

 

وحيث إن العيوب التي شابت تشكيل المكاتب المذكورة تستوجب عدم الاعتداد بالأصوات المدلى بها فيها وعدم احتساب ما ناله منها مختلف المرشحين ؛

 

وحيث إن إسقاط هذه الأصوات من عدد الأصوات المحصل عليها في الدائرة الانتخابية ليس من شأنه أن يغير النتيجة العامة المعلن عنها ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الثالث من وسيلته الأولى أن عددا كبيرا من مكاتب   التصويت ، خص منها بالذكر على وجه المثال 27 مكتبا ، لم يقع التنصيص في محاضرها على مطابقة أو عدم مطابقة عدد المصوتين لعدد الغلافات ؛

 

لكن حيث إن القانون رقم 92-12 المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الانتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية لا يوجب في مادته 44 ، المطبقة على الانتخابات التشريعية بمقتضى القانون التنظيمي رقم 92-17 ، التنصيص على عدد الغلافات وعدد المصوتين إلا في حالة اختلاف الأول عن الثاني بالزيادة أو النقصان وهو ما لم يدعه الطاعن ، الأمر الذي يكون معه الفرع الثالث من الوسيلة الأولى غير مرتكز على أساس ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الخامس من وسيلته الأولى أن رؤساء بعض مكاتب التصويت ـ خص منها بالذكر ، على سبيل المثال ، مكاتب التصويت رقم 1 و3 و5 ـ لم يكونوا يتحققون من هوية الناخبين ولم يكونوا يضعون على يد من لا يتوفر منهم على أوراق هوية تحمل صورته علامة بمداد لا يقبل المحو بسرعة ؛

 

لكن حيث إن القانون رقم 92-12 المتعلق بوضع مراجعة اللوائح الانتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية ينص في الفقرة الثانية من مادته 43 ، المطبقة على الانتخابات التشريعية بمقتضى القانون التنظيمي رقم 92-17 ، على أن رئيس المكتب يتحقق من هوية الناخب "وإذا كان الناخب لا يحمل أوراق هوية عليها صورته يجوز للرئيس أن يضع على يده علامة مداد غير قابل للمحو بسرعة ؛

 

وحيث ـ من جهة ـ إن الطاعن لم يدل بما يثبت ما ادعاه من أن رؤساء مكاتب التصويت لم يكونوا يتحققون من هوية الناخبين ؛

 

وحيث ـ من جهة أخرى ـ إن وضع علامة بمداد غير قابل للمحو بسرعة على يد المصوتين الذين لا يحملون بطاقة هوية عليها صورتهم تدبير متروك لتقدير رئيس مكتب التصويت ، كما يتضح ذلك من النص القانوني الآنف الذكر ، ولم يأت الطاعن بما يثبت أن عدم الأخذ به في النازلة كان له تأثير في سلامة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه على مقتضى ذلك يكون الفرع الخامس من الوسيلة الأولى غير جدير بالاعتبار في أي وجه من وجهيه ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وأفسدته مناورات تدليسية :

 

حيث إن الطاعن ادعى ، من جهة ، أن عددا كبيرا من الناخبين حرموا من التصويت لكون بطاقاتهم الانتخابية سلمت للغير قصد التصويت بها ، كما ادعى ، من جهة ثانية ، أن المطعون في انتخابه استغل نفوذه بصفته رئيسا لمجلس جماعة "سيدي يوسف بن علي" للضغط على مجموعة من عمال هذه الجماعة لحملهم على القيام بالدعاية له ؛

 

لكن حيث إن هذين الادعاءين جاءا مجردين من أي حجة تدعمهما ؛

 

وحيث إن الطاعن ادعى ، من جهة ثالثة ، أن المطعون في انتخابه استغل كذلك نفوذه بصفته رئيسا لمجلس الجماعة السالفة الذكر وقام بتهديد تجار الخضر بطردهم من سوق الربيع إذا هم لم يصوتوا لفائدته كما قام بإيصال الماء الصالح للشرب إلى أحد الدواوير لحمل الساكنين به على التصويت لفائدته ؛

لكن حيث إن الإفادات التي أدلى بها الطاعن ليست كافية لإثبات ادعاءاته ؛

 

وحيث إنه على مقتضى ما سلف بيانه تكون الوسيلة الثانية غير جديرة بالاعتبار في أي وجه منم وجوهها ؛

 

وحيث إن المجلس لا يرى مبررا لإجراء البحث المطلوب ؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يرفض طلب السيد الجيلالي آيت بوعلي الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد محمد بادي عضوا بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في 28 جمادى الأولى 1416 (24 أكتوبر 1995)

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون                         إدريس العلوي العبدلاوي         الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                              عبد اللطيف المنوني             محمد تقي الله ماء العينين

 

عبد الهادي ابن جلون أندلسي                 عبد الرزاق الرويسي