القرارات

قرار 13/17

المنطوق: رفض الطلب
2017/06/15
ملف (1 عنصر)

  المملكة المغربية                                                           الحمد لله وحده،         

 المحكمة الدستورية

ملفات عدد: 1508/16 و1531/16 و1632/16

قرار رقم : 17/13  م. إ

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

المحكمة الدستورية،

بعد اطلاعها على العرائض الثلاثة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 17 و21 و24 أكتوبر 2016، الأولى والثالثة قدمهما السيد سعيد التازي - بصفته مرشحا - طالبا فيهما، بالتتابع، إلغاء انتخاب السيدين هاشم أمين الشفيق وصلاح الدين أبو الغالي في الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية "مديونة" (إقليم مديونة)، والثانية قدمها السيد محمد مستاوي - بصفته مرشحا- طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع المذكور الذي أعلن على إثره انتخاب السيدين صلاح الدين أبو الغالي وهاشم أمين الشفيق عضوين بمجلس النواب؛

وبعد استبعاد المذكرة المرفقة بوثائق التي أدلى بها الطاعن الأول، المسجلة بالأمانة العامة المذكورة في 22 نوفمبر 2016، لورودها خارج الأجل القانوني؛

وبعد اطلاعها عـلى الـمـذكرات الجـوابـية الـمسـجـلة بـنـفـس الأمـانة الـعامة فـي 6 و8  و9 ديسمبر 2016؛

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفات؛

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو2011)، لاسيما الفصل 132 (الفقرة الأولى) منه؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 (13 أغسطس 2014)، لاسيما المادتين 48 (الفقرة الثانية) و49 (الفقرة الأولى) منه؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432(14 أكتوبر 2011)، كما وقع تغييره وتتميمه، لا سيما المواد 36 و81 و82 منه؛

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

وبعد ضم الملفات الثلاثة للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس الدائرة الانتخابية؛

في شأن المأخذ المتعلق بالحملة الانتخابية:

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى قيام المرتب ثانيا في اللائحة التي وكيلها المطعون في انتخابه الأول، خلال الحملة الانتخابية، بتنظيم تجمع انتخابي في مكان معد لإقامة الصلاة بتجزئة العالية رقم 55 و56 (جماعة تيط مليل)، مما يشكل مخالفة للمادة 36 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والمادة 118 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، اللتين تمنعان الاستعمال الكلي أو الجزئي لأماكن العبادة في الحملة الانتخابية؛ 

حيث إن المادة 36 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص، في فقرتها الأولى، على أنه يمنع القيام بالحملة الانتخابية في أماكن العبادة؛

وحيث إنه، يبين من الاطلاع على القرص المدمج المدلى به من طرف الطاعن الأول، والذي لا ينازع فيه المطعون في انتخابه الأول، أن المرتب ثانيا في لائحة ترشيح هذا الأخير، قام خلال الحملة الانتخابية بعقد اجتماع مع بعض ساكنة  تجزئة العالية رقم 55 و56 في مكان مخصص، بهذه التجزئة، لإقامة الصلوات الخمس، كما هو ثابت من المعاينة الاختيارية التي قام بها مفوض قضائي بتاريخ 21 أكتوبر 2016، وخلال هذا الاجتماع تم تقديم المرتب ثانيا للحضور بصفته مرشحا لاقتراع 7 أكتوبر 2016 لانتخاب أعضاء مجلس النواب؛ 

وحيث إنه، لئن كانت الكلمة التي ألقاها المرتب ثانيا في اللائحة التي وكيلها المطعون في انتخابه الأول المسجلة في القرص المدمج غير واضحة، فإن الصفة التي تم بها تقديمه، وحمل بعض الحضور لقبعات تحمل رمز الحزب الذي ترشح باسمه، وتاريخ الاجتماع، قرائن تؤكد أن الأمر يتعلق باجتماع منظم في إطار الحملة الانتخابية؛

وحيث إنه، لئن كان المرشح المرتب ثانيا المذكور، مرشحا غير فائز، فإن ما أقدم عليه يشكل مخالفة قانونية من شأنها المساس بحرية الاقتراع والتأثير على إرادة الناخبين؛

وحيث إن هذه المخالفة، بالنظر لوقائع النازلة، يمكن حصر تأثيرها في ناخبي التجزئة المذكورة، دون سواهم من ناخبي الدائرة الانتخابية المعنية؛

وحيث إن ناخبي التجزئة المعنية مسجلين، حسب كتاب للسيد عامل إقليم مديونة، جوابا على مراسلة للمجلس الدستوري في الموضوع، المتوصل به بتاريخ 27 فبراير 2017، بمكتبي التصويت رقم 11 و29 (جماعة تيط مليل)؛

وحيث إن خصم ما نالته لائحة الترشيح المعنية من أصوات البالغ عددها 155 في هذين المكتبين من مجموع الأصوات التي نالتها في الدائرة الانتخابية المعنية وهو 10795، يجعل عدد الأصوات المستحقة لها هو 10640 صوتا، وهو ما ليس له تأثير على النتيجة العامة للاقتراع؛

وحيث إنه، بناء على ما سبق، يكون المأخذ المتعلق بالحملة الانتخابية قائم على أساس قانوني من وجه، وغير مؤثر من وجه آخر؛

في شأن المأخذ المتعلق بتشكيل مكاتب التصويت:

حيث إن هذا المأخذ يقوم على دعوى تعيين رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت والمكاتب المركزية من بين موظفي الجماعة التي يرأسها المطعون في انتخابه الأول، باتفاق مع عامل الإقليم، وهو ما شكل إخلالا بينا بمبدإ المساواة بين المرشحين؛ 

لكن،

حيث إنه، فضلا عن أنه ليس في القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ما يمنع تعيين رؤساء مكاتب التصويت والمكاتب المركزية من بين موظفي الجماعات التي يرأس مجالسها مرشحون للانتخاب، طالما لم يقترن ذلك بتحيز رؤساء تلك المكاتب أو إخلالهم بما يجب أن يتوفر فيهم من نزاهة وحياد، فإن الادعاء لم يدعم بأي حجة تثبته، مما يكون معه هذا المأخذ غير جدير بالاعتبار؛

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع:

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أنه تم حرمان بعض الناخبين من التصويت وخرق سريته، إذ أن بعض الموظفين، الأعضاء بمكاتب التصويت، التابعين للجماعة أو العمالة كانوا يطلبون من بعض الناخبين، لاسيما النساء المسنات، وضع علامة التصويت أمامهم قبل دخولهن إلى المعزل، كما أنه تم إدخال الهاتف المحمول لتوثيق عملية التصويت، إضافة إلى تسريب الورقة الفريدة لتسهيل عملية التصويت خارج المكاتب؛

لكن،

حيث إن هذه المآخذ جاءت عامة وغير معززة بأي حجة تثبتها، مما يجعلها غير جديرة بالاعتبار؛ 

في شأن المأخذين المتعلقين بفرز الأصوات:

حيث إن هذين المأخذين يتلخصان في دعوى:

- مباشرة عملية فرز الأصوات دون الاستعانة بفاحصين، خصوصا بالنسبة للمكاتب التي يتجاوز فيها عدد الناخبين 200 ناخبا،

- اعتبار عدد كبير من أوراق التصويت، بمكاتب التصويت التي يتوفر فيها الطاعن الثاني على مؤيدين، ملغاة رغم أنها صحيحة أو متنازع فيها؛

لكن،

حيث إن ادعاء عدم الاستعانة بفاحصين في مكاتب التصويت التي كان عدد الناخبين المقيدين باللوائح الانتخابية فيها يفوق المائتين، جاء عاما لعدم تحديد أرقام مكاتب التصويت المعنية؛

وحيث إن الطاعن الثاني لم يدل بأرقام مكاتب التصويت التي ادعي أنه تم فيها إلغاء أصوات صحيحة أو متنازع فيها كانت لفائدته، مما يتعذر معه التحقيق بشأنها؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، يكون المأخذان المتعلقان بفرز الأصوات غير جديرين بالاعتبار؛

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير بعض محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية:

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى:

- تسجيل عدد الأصوات المحصل عليها من قبل الطاعن الأول المضمنة بمحضر مكتب التصويت رقم 68 (جماعة لهراويين) وعددها 35، بمحضر المكتب المركزي رقم 6 بنفس الجماعة، لفائدة مرشح اللائحة رقم 8، 

- وجود تباين في عدد الأصوات المحصل عليها من قبل المطعون في انتخابه الثاني، بين تلك المسجلة بمحضر مكتب التصويت رقم 105 (جماعة المجاطية أولاد الطالب) وبين تلك المدونة بالخانة المخصصة لهذا المكتب بمحضر المكتب المركزي رقم 9 بنفس الجماعة، إذ سجل في الأول حصوله على 46 صوتا في حين سجل في الثاني حصوله على 146 صوتا، أي بإضافة 100 صوت لفائدته،

- تباين البيانات المضمنة في نسخ محاضر مكتب التصويت رقم 152 المسلمة لممثلي المرشحين،

- تحرير محاضر مكاتب التصويت، خاصة المركزية منها، قبل الشروع في عملية الإحصاء، بل إن بعضها قد ضمنت فيها نتائج مكاتب التصويت قبل فرزها، وتم إعطاء تعليمات لرؤساء مكاتب التصويت بالتشطيب على الخانة المتعلقة بالملاحظات قبل أي إجراء آخر، إضافة إلى تحرير بعض المحاضر بأقلام مختلفة تضمنت إصلاحات وتشطيبات متكررة،

- خلو محاضر بعض مكاتب التصويت والمكاتب المركزية من أسماء أعضاء هذه المكاتب ومن توقيعاتهم، وعدم الانسجام العمودي والأفقي للبيانات المضمنة فيها،

- وجود اختلاف في النتائج المضمنة في محاضر المكاتب المركزية ومحضر لجنة الإحصاء؛

لكن،

حيث إنه، يبين من الاطلاع على نظائر محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية المودعة لدى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وعلى نسخها المدلى بها: 

- أن نظير محضر مكتب التصويت رقم 68 (جماعة لهراويين) سجل فيه حصول الطاعن الأول على صفر صوت، وهو العدد المسجل في الخانة المخصصة لهذا المكتب بنظير محضر المكتب المركزي رقم 6 بالجماعة المذكورة، أما نسخة محضر مكتب التصويت المذكور، التي أدلى بها الطاعن، فيتعين استبعادها لافتقادها حجية النظير، بحكم أنها ليست مرقمة ولا موقعة كما تشترط ذلك الفقرة الأخيرة من المادة 80 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب،

- أن نظير محضر مكتب التصويت رقم 105 (جماعة المجاطية أولاد الطالب)، والذي لم يدل الطاعن الأول بنسخة منه، سجل فيه حصول المطعون في انتخابه الثاني على 146 صوتا (وليس 46 صوتا كما جاء في الادعاء)، وهو العدد المسجل في الخانة المخصصة للمكتب المذكور بنظير محضر المكتب المركزي رقم 9 بالجماعة المذكورة وكذا في النسخة المدلى بها لهذا المحضر،

- أن الطاعن الثاني لم يدل بنسخ من محاضر مكتب التصويت رقم 152 (جماعة سيدي حجاج واد حصار)، المسلمة لممثلي المرشحين، لإثبات ما يدعيه من تضمينها بيانات متناقضة،

وحيث إن باقي المآخذ جاءت عامة لعدم تحديد أرقام ومقار مكاتب التصويت والمكاتب المركزية التي ادعي ارتكاب مخالفات بمحاضرها، مما يتعذر معه التحقيق بشأنها؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير بعض محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية، غير قائمة على أساس صحيح من وجه، وغير مجدية من وجه آخر؛

في شأن المأخذ المتعلق بعدم تسليم محاضر مكاتب التصويت:

حيث إن هذا المأخذ يقوم على دعوى عدم تسليم المحاضر في حينه إلى المترشحين وعدم تسليم البعض منها بشكل نهائي؛

لكن،

حيث إن عدم تسليم نسخ من المحاضر، على فرض ثبوته، إجراء لاحق على العملية الانتخابية ليس من شأن عدم التقيد به، في حد ذاته، أن يؤدي إلى التأثير في نتيجة الاقتراع، مما يكون معه المأخذ المثار غير جدير بالاعتبار؛

في شأن المأخذين المتعلقين بورود محاضر مكاتب التصويت على لجنة الإحصاء:

حيث إن هذين المأخذين يتلخصان في دعوى:

- ورود الغلافات المتضمنة لمحاضر المكاتب المركزية على لجنة الإحصاء غير مختومة ولا مشمعة؛

- تسليم رئيس المكتب المركزي رقم 11 لرئيس لجنة الإحصاء نسخا من  محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 131 و132 و135 و136 بدلا من أصولها، مدعيا أنه قام باستنساخها لوجود أخطاء مادية حسابية بها، مما حدا برئيس اللجنة المذكورة إلى رفض تسلمها وتدوين ملاحظة في الموضوع بمحضر اللجنة، الأمر الذي دفع رئيس المكتب المركزي المذكور إلى تسليمه أصول المحاضر المستنسخة وليس المحاضر الأصلية المحررة بمقر المكتب المركزي المذكور، كما أن رئيس المكتب المركزي ادعى أنه استدعى أعضاء المكاتب وممثلي اللوائح المرشحة للقيام بإصلاح الأخطاء التي شابت العمليات الحسابية وتسليمهم نسخا صحيحة منها، دون بيان كيفية استدعاء رؤساء مكاتب التصويت المعنية ومكان اجتماعهم، مما يطرح "علامة استفهام" حول كيفية إنجاز هذه المحاضر، خصوصا وأن المطعون في انتخابه الثاني حصل في نسخ محاضر مكاتب التصويت المعنية المسلمة للمرشحين على 74 صوتا فقط، في حين أنه سجل له حصوله على 474 صوتا بعد تحرير المحاضر الجديدة غير المطابقة للمحاضر الأصلية التي توصل بها ممثلو المترشحين مباشرة بعد فرز الأصوات؛

لكن،

حيث إنه، يبين من الاطلاع على نظير محضر لجنة الإحصاء المودع لدى المجلس الدستوري: 

- أنه لا يتضمن أي ملاحظة بخصوص ورود الغلافات المتضمنة لمحاضر المكاتب المركزية على لجنة الإحصاء غير مشمعة وغير مختومة،

- أن رئيس لجنة الإحصاء قد دون في نظير المحضر المذكور الملاحظة التالية "أن محاضر المكاتب أرقام 131 و132 و135 و136 ومحضر المكتب المركزي رقم 11 سلمت لنا صور شمسية منها، فكلفنا رئيس المكتب المسمى...بإحضار الأصول، وأحضرها فعلا وأعزى سبب استنساخ المحاضر إلى أخطاء مادية في الحساب، فاستدعى رؤساء وأعضاء تلك المكاتب الذين أصلحوا الخطأ، وسلمت نسخ منها صحيحة لممثلي الأحزاب، لذا قررنا في إطار المادة 80 من القانون التنظيمي لمجلس النواب كرئيس للجنة الإحصاء الاعتماد على النسخ الأصلية..."؛

وحيث إن رؤساء المكاتب المركزية ينحصر اختصاصهم طبقا للفقرة الأولى من المادة 81 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب على جمع أصوات مكاتب التصويت التابعة للمكاتب المركزية التي يشرفون عليها وإعلان نتائجها، دون فحص وإعادة احتساب النتائج المضمنة في محاضر مكاتب التصويت؛

وحيث إن حمل رئيس المكتب المركزي إلى لجنة الإحصاء نسخ محاضر مكاتب التصويت بدلا عن نظائرها يشكل مخالفة لما نصت عليه المادة 82، في فقرتها الثالثة، من القانون التنظيمي المذكور من أن رئيس المكتب المركزي يحمل على الفور، إلى مكتب الباشا أو القائد، نظير المحضر المكتب المركزي الثالث مضافا إليه نظيرا من محاضر مكاتب التصويت، في غلاف مختوم وموقع عليه؛

وحيث إن الملاحظة المضمنة بنظير محضر لجنة الإحصاء، المشار إليها أعلاه، ليست حاسمة بخصوص اعتماد لجنة الإحصاء على نظائر محاضر مكاتب التصويت المعنية المحررة فور فرز الأصوات بها، على اعتبار أن صيغة "الأصول"، الواردة في الملاحظة المذكورة، يمكن أن تنصرف إلى النظائر الأصلية، كما أنها قد تعني، ما ادعاه الطاعن الأول، من قيام رئيس المكتب المركزي المعني بتحرير محاضر جديدة في ضوء ما هو مضمن من نتائج في النسخ التي رفض رئيس لجنة الإحصاء تسلمها؛

وحيث إن ملابسات النازلة، كما تم بيانها، تبعث على عدم الاطمئنان إلى النتائج المسجلة بمحاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 131 و132 و135 و136، والتي حصل فيها، كل من المطعون في انتخابه الأول على (220 و153 و113 و139) 625 صوتا والمطعون في انتخابه الثاني على (102 و100 و101 و127) 430 صوتا وأقرب مرشح غير فائز وهو الطاعن الأول على (35 و49 و87 و57) 228 صوتا؛

وحيث إن خصم هذه الأصوات من مجموع عدد الأصوات المحصل عليها، لن يكون له تأثير على النتيجة العامة للاقتراع، إذ سيبقى المطعون في انتخابه الأول (10640 - 625 = 10015) والثاني (6501 - 430 = 6071) متقدمين على أقرب مرشح غير فائز وهو الطاعن الأول (6277 - 228 = 6049)؛

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، يكون المأخذان المتعلقان بورود محاضر مكاتب التصويت على لجنة الإحصاء غير مجديين من وجه، وغير مؤثرين من وجه آخر؛

في شأن البحث المطلوب:

حيث إنه، بناء على ما سبق عرضه، لا داعي لإجراء البحث المطلوب؛

لهذه الأسباب:

ومن غير حاجة للبت في ما أثير من دفع شكلي؛

أولا- تقضي برفض طلب السيدين سعيد التازي ومحمد مستاوي الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية "مديونة" (إقليم مديونة)، الذي أعلن على إثره انتخاب السيدين صلاح الدين أبو الغالي وهاشم أمين الشفيق عضوين بمجلس النواب؛

ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المعنية وإلى الأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية.

وصدر بمقر المحكمة الدستورية في يوم الخميس 20 من رمضان 1438

    ( 15 يونيو 2017)       

الإمضاءات

اسعيد إهراي

        السعدية بلمير                  الحسن بوقنطار                 عبد الأحد الدقاق             

محمد أتركين          محمد بن عبد الصادق          مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي 

محمد المريني      محمد الأنصاري     ندير المومني    محمد بن عبد الرحمان جوهري