القرارات

قرار 10/802

2010/06/30

 

 المملكة المغربية                                                                                       الحمد لله وحده

       ---

المجلس الدستوري

       ---

ملف عدد: 09/1130 

قرار رقم: 10/802

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري،

 

بعد اطلاعه على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 9 أكتوبر 2009، التي قدمها السادة عدي بوعرفة ومحمد بلقاسم وأحمد لمبطن ومولاي عبد الله الوزاني وبوشعيب مسافر والناجي بلخضر وعلي لعبيدي وكمال الزايخ وبناصر حيمي  ـ بصفتهم مرشحين ـ في مواجهة السادة أحمد بهنيس وابراهيم القرفة وعبد السلام اللبار والمصطفى الوجداني، طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 2 أكتوبر 2009 لتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين، في نطاق الهيئة الناخبة المتألفة من ممثلي المأجورين، وأعلن على إثره انتخاب السادة أحمد بهنيس وعبد السلام اللبار والعربي حبشي وعبد الإلاه الحلوطي والمصطفى الوجداني وإبراهيم القرفة والنعم ميارة والصادق الرغيوي ومحمد الرماش أعضاء بمجلس المستشارين؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات التي أودعها الطرف الطاعن بنفس الأمانة العامة في 15    ديسمبر 2009، بعد أن منحه المجلس الدستوري أجلا لذلك بناء على طلبه؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بالأمانة العامة المذكورة في  28 يناير و5 و11 فبراير 2010 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف؛

وبناء على الدستور، خصوصا الفصل 81 منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 29-93 المتعلق بـالمجلس الدستوري الصادر في 14 رمضان 1414 (25 فبراير 1994)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس المستشارين الصادر في فاتح جمادى الأولى 1418 (4 سبتمبر 1997)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

من حيث الشكل:

 

حيث إن المطعون في انتخابهما السيدين أحمد بهنيس وابراهيم القرفة يدفعان بعدم قبول الطعن بدعوى انعدام الصفة والمصلحة لدى الطرف الطاعن لكونه تقدم بالطعن بصفة شخصية رغم انتمائه لمنظمة نقابية، وأن هذه المنظمة لا تتوفر على نسبة %6 من مجموع عدد مندوبي الأجراء المنتخبين التي تشترطها المادة 425 من مدونة الشغل لتحديد المنظمة الأكثر تمثيلا على الصعيد الوطني؛

 

لكن، حيث إن المادة 51 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشـارين، الواجبة التطبيق على الطعون الانتخابية، تخول لكل ناخب أو مرشح معني حق الطعن في نتائج الانتخابات، وأن الطعن مقدم من مرشحين، مما يجعل هذا الدفع غير مرتكز على أساس صحيح من القانون؛

 

وحيث إن المطعون في انتخابه السيد المصطفى الوجداني يدفع بعدم قبول الطعن بدعوى أن الطاعنين لم يشفعوا عريضتهم بالمستندات ولم يشيروا إلى عناوينهم الشخصية؛

 

لكن، حيث إن الدفع مردود لكون عريضة الطعن مرفقة بمستندات، ولأنه ليس في أحكام المادة 31 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري ما يمنع عددا من الطاعنين من الإدلاء بعنوان مشترك؛

 

من حيث الموضوع :

 

في شأن المآخذ المتعلقة بأخطاء مادية في لوائح الهيأة الناخبة:

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن أخطاء مادية في لوائح الهيئة الناخبة لفئة المأجورين أثرت بشكل مباشر على نتائج هذه الانتخابات، وتتجلى هذه الأخطاء في حرمان العديد من ممثلي هيئة المأجورين في قطاعات بكاملها منتسبة إلى نقابة الطرف الطاعن أو عبرت، خلال الحملة الانتخابية، عن نيتها في التصويت لفائدته من التسجيل، وفي قيد أشخاص لا علاقة لهم بالهيئة الناخبة وقد كان لهذه الأخطاء التي يفوق عددها 200 حالة تأثير على نتيجة الاقتراع، وبالتالي حرمان الطرف الطاعن من الفوز، علما أن الفرق بين عدد الأصوات التي حصل عليها الطاعن وعدد الأصوات التي سمحت بفوز صاحب الرتبة التاسعة لم يتجاوز 62 صوتا؛

 

لكن، حيث إنه، فضلا عن أن المنازعات المتعلقة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية حدد لها المشرع مسطرة قانونية خاصة وجهة قضائية مختصة للبت فيها ولا ينظر فيها المجلس الدستوري إلا إذا كان هذا التسجيل مقرونا بمناورات تدليسية، وهو ما لم يثبته الطاعن، فإن الادعاء جاء عاما، وما أدلي به من قصاصات صحف ولوائح أسماء لم تحدد فيها أرقام الناخبين ومكاتب التصويت المعنية لا يشكل في حد ذاته حجة على صحة هذا الادعاء، مما تكون معه المآخذ المتعلقة بحدوث أخطاء مادية في لوائح الهيئة الناخبة غير قائمة على أساس صحيح؛ 

 

في شأن المآخذ المتعلقة بعدم أهلية المطعون في انتخابهم:

 

فيما يتعلق بالمطعون في انتخابهما السيدين أحمد بهنيس وابراهيم القرفة:

 

حيث إن الطرف الطاعن يدعي أن السيد أحمد بهنيس أحيل على التقاعد في 31 ديسمبر 2007 وأصبح يحمل رقم معاش 7068713، مما يفقده العضوية في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء المنصوص عليها في الفصل 11 من النظام العام للوظيفة العمومية، وأن السيد ابراهيم القرفة فقد بدوره صفة نائب في هيئة المأجورين نتيجة إحالته على التقاعد بتاريخ فاتح يناير 2004 وأصبح يحمل رقم معاش 110/68/49C، بعدما استنفد التمديد عند بلوغه سن التقاعد بتاريخ 8 سبتمبر 1998، إلا أن المطعون في انتخابهما المذكورين أدرج إسمهما  من جديد في لائحة ممثلي المأجورين لعمالة مقاطعات الدار البيضاء، الأول تحت رقم 1284 والثاني تحت رقم 1282 عن قطاع المأجورين المسمى "الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى"، وهو ما يخالف أحكام المواد 438 و439 و526 من مدونة الشغل، ويجعل عضويتهما بالهيأة التي ترشحا باسمها غير قانونية؛

 

وحيث إن المادة 8 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين تشترط أن يكون المرشحون للانتخابات التي تجري في هيئة من الهيئات الناخبة أعضاء في الهيئة التي يترشحون عنها، وإن هذه العضوية تنتهي بالنسبة للأجراء بالإحالة على التقاعد، ما عدا في حالة الترخيص لهم بالاستمرار في العمل بموجب قرار تتخذه السلطة المكلفة بالشغل بطلب من المشغل وبموافقة الأجير، وفقا لأحكام المادة 526 من مدونة الشغل؛

 

وحيث، من جهة، إن المطعون في انتخابه السيد أحمد بهنيس، لئن أدلى بعقد شغل غير محدد المدة مبرم بينه وبين الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى بتاريخ 4 فبراير 2008، وبقرار لوزير التشغيل والتكوين المهني بتاريخ 16 يونيو 2010 يرخص له بالاستمرار في الشغل من فاتح يناير 2009 إلى فاتح يناير 2012، بناء على طلب لم يتقدم به إلا بتاريخ 4 يونيو 2010، فإن هذا الترخيص جاء لاحقا لتاريخ إيداع الترشيحات، الأمر الذي يعني أن السيد أحمد بهنيس لم يكن، في هذا التاريخ الأخير، متوفرا على صفة أجير ولم تكن له بالتالي الصفة القانونية لتمثيل المأجورين، كما تقضي بذلك أحكام المادة 8 من القانون التنظيمي المذكور، مما يتعين معه إبطال انتخابه؛

 

وحيث، من جهة أخرى، إن المطعون في انتخابه السيد ابراهيم القرفة، لئن أدلى بعقد شغل غير محدد المدة مبرم يينه وبين الاتحاد الجهوي المذكور بتاريخ فاتح مارس 2004، وبطلب موجه إلى وزير التشغيل والتكوين المهني بتاريخ 4 يونيو 2010، قصد الترخيص له بالاستمرار في الشغل بعد تجاوزه السن القانوني للتقاعد، فإنه يستفاد من الرسالة الصادرة عن الوزير المذكور المؤرخة في 17 يونيو 2010، أن السيد إبراهيم القرفة لم يرخص له بالاستمرار في العمل ولم يكن له بالتالي، في تاريخ إيداع الترشيحات، صفة أجير، مما يجعله بدوره مفتقدا للصفة القانونية لتمثيل المأجورين، طبقا لمقتضيات المادة 8 من القانون التنظيمي سالف الذكر، ويتعين معه إلغاء انتخابه؛

 

ومن غير حاجة للفصل في باقي المآخذ المثارة من طرف الطاعن؛

 

فيما يتعلق بالمطعون في انتخابه السيد المصطفى الوجداني:

 

حيث إن الطرف الطاعن يدعي أن المطعون في انتخابه لا يتوفر على أهلية الانتخاب، تبعا لأحكام المادة 8 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين، بعد أن اختلت فيه الشروط المطلوبة ليكون ناخبا في نطاق الهيئة المكونة من ممثلي الأجراء، لكونه رجل أعمال وليس أجيرا، إذ أنه مسجل في الهيئة الناخبة لغرفة الصناعة والتجارة والخدمات صنف الخدمات بمراكش ومنتخب فيها بصفته كاتبا، وأن هذه الصفة متعارضة تماما مع تمثيل المأجورين؛

 

وحيث إنه، لئن كانت المادة 7 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين تسمح لعضو الهيئة الناخبة المتألفة من ممثلي الجماعات المحلية، الذي تكون له إما صفة عضو في غرفة مهنية أو صفة ممثل المأجورين، بالتصويت مرتين، بما يقتضيه ذلك من ترخيص بالتسجيل في آن واحد في اللوائح الانتخابية العامة وفي اللائحة الانتخابية للغرفة المهنية المعنية أو في لائحة مندوبي المأجورين، فإن هذا الترخيص الاستثنائي ينحصر في الحالتين المحددتين في هذه المادة ولا يمتد، بأي حال من الأحوال، إلى إمكانية التصويت ضمن كل من هيئة الغرف المهنية وهيئة المأجورين معا بما يستلزمه ذلك من التسجيل في اللائحة الانتخابية لكل منهما؛

 

وحيث إن هذا التسجيل المزدوج يعد من الحالات التي يعاقب عليها القانون بموجب المادة 81 من مدونة الانتخابات، مما يعني بداهة منع القيد في لائحتين أو أكثر من اللوائح الانتخابية في غير الحالتين المسموح بهما بمقتضى المادة 7 آنفة الذكر، وارتباطا بذلك، وترتيبا للالتزام القانوني الناجم عن هذا المنع، فقد أوجب المشرع، في المادة 248 من نفس المدونة، على كل من يرغب في نقل قيده من لائحة انتخابية لصنف مهني أو لهيئة ناخبة إلى لائحة صنف أو هيئة أخرى، أن يشفع طلبه بما يثبت أنه طلب شطب اسمه من اللوائح الانتخابية المقيد فيها؛

 

وحيث إنه يبين من التحقيق الذي أجراه المجلس الدستوري ومن اللوائح التي استحضرها، أن المطعون في انتخابه مسجل باللائحة الانتخابية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش لسنة 2009 صنف الخدمات تحت الرقم الترتيبي 362، وأنه ترشح لاقتراع 2 أكتوبر 2009 لتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين ضمن لائحة الاتحاد العام الديمقراطي للشغالين بصفته مندوبا رسميا للأجراء، دون أن يقوم في الأجل القانوني، المحدد بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 30 ديسمبر 2008، بما يأمر به القانون من طلب التشطيب على اسمه من اللائحة الانتخابية للغرفة المذكورة، مما يعني أنه كان، في تاريخ إيداع الترشيحات، مسجلا في لائحة هيئتين انتخابيتين لا يسمح القانون بالانتماء إليهما معا في ذات الوقت، الأمر الذي يجعل تقييده في اللائحة الانتخابية للهيئة التي ترشح عنها تقييدا مخالفا للقانون، وفيه، علاوة على ذلك، إخلال بمبدإ المساواة ما بين المرشحين، ما دام المستفيد من هذا التقييد المزدوج يمنح لنفسه، إلى حين حلول ميعاد إيداع الترشيحات، إمكانية اختيار الهيئة التي سيترشح في نطاقها، وهو ما لم يكن متاحا للمرشحين الآخرين الذين امتثلوا لأحكام القانون؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، فإن السيد المصطفى الوجداني يكون بذلك قد انتفى فيه شرط من الشروط التي تؤهله للترشح للانتخاب، تطبيقا لأحكام المادة 9 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين، ويتعين لذلك إلغاء انتخابه؛

 

ومن غير حاجة للفصل في باقي المآخذ المثارة من طرف الطاعن؛

 

فيما يتعلق بالمطعون في انتخابه السيد عبد السلام اللبار:

 

حيث إن الطرف الطاعن يدعي أن السيد عبد السلام اللبار، المزداد في 16 يناير 1954 والمتقاعد في إطار المغادرة الطوعية عن قطاع التربية الوطنية، لا يتوفر فيه شرط الأهلية للترشيح في انتخابات مناديب العمال المنصوص عليه في المادة 439 من مدونة الشغل، لكونه لم يكمل سنة متصلة من العمل قبل تاريخ إجراء انتخابات مندوبي الأجراء، الذي حددته وزارة التشغيل والتكوين المهني في الفترة المتراوحة ما بين 14 و19 مايو 2009، ولم يكن مسجلا ضمن لائحة فئة المأجورين في اقتراع 9 سبتمبر 2009 المتعلق بانتخابات مجلس جهة مكناس – تافيلالت، وتم، مع ذلك، إقحام اسمه ضمن لائحة هيئة المأجورين بعمالة مكناس في اقتراع 2 أكتوبر2009، وذلك تحت رقم 1054 معزولا عن أسماء باقي المناديب المنتمين لنفس المؤسسة التي يمثلها، والذين يحملون بطائق الناخب ذات الأرقام 126 إلى 129، مع العلم أن هذه اللائحة تضمنت أسماء جميع الناخبين حسب التوزيع الجغرافي والقطاعات التي يمثلونها وأخذت أرقاما تسلسلية، وكان من المفترض أن يأخذ المطعون في انتخابه رقما ما بين 125 و130، مما يثبت أن اللائحة المذكورة تعرضت لمناورات تدليسية ، الأمر الذي يستدعي إلغاء انتخابه؛

 

لكن، حيث إنه يبين من التحقيق الذي قام به المجلس الدستوري ومن الاطلاع على شهادة العمل المدلى بها من طرف المطعون في انتخابه، أن هذا الأخير اشتغل  في شركة للأشغال العمومية بمكناس بصفة رسمية ابتداء من فاتح يناير 2008، كما أنه يتضح من شهادة إدارية لوالي جهة مكناس تافيلالت بتاريخ 3 فبراير 2010 ومن مراسلة مندوب وزارة التشغيل والتكوين المهني بمكناس بتاريخ 8 فبراير 2010 ، أن السيد عبد السلام اللبار انتخب في 15 مايو 2009 مندوبا عن الأجراء، و بذلك يكون قد تجاوز، في هذا التاريخ، سنة كاملة متصلة من العمل المنصوص عليها في المادة 439 من مدونة الشغل، ومستوفيا لشروط الترشيح التي تقتضيها المادة 8 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين، ومؤهلا بالتالي للترشح في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من ممثلي المأجورين؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سلف بيانه، يكون المأخذ المتعلق بانعدام أهلية المطعون في انتخابه غير مرتكز على أساس صحيح؛

 

 

لهذه الأسباب

أولا:  يقضي :

 

1- بإلغاء انتخاب كل من:

- السيدين أحمد بهنيس وابراهيم القرفة وبدعوة المرشحين اللذين يرد اسمهما مباشرة في لائحة الاتحاد المغربي للشغل لملء هذين المقعدين الشاغرين، وفقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 53 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين؛

 

ـ السيد المصطفى الوجداني وبدعوة المرشح الذي يرد اسمه مباشرة في لائحة الإتحاد العام الديمقراطي للشغالين لملء هذا المقعد الشاغر، طبقا لأحكام نفس المادة؛  

 

2- برفض طلب السيد عدي بوعرفة ومن معه الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد عبد السلام اللبار عضوا بمجلس المستشارين؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس المستشارين وإلى الأطراف المعنية وبنشره في الجريدة الرسمية.

     

 وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 17 رجب1431 موافق 30 يونيو 2010

 

الإمضاءات

 

محمد أشركي

 

عبد القادر القادري          عبد الأحد الدقاق         هانيء الفاسي           صبح الله الغازي

 

حمداتي شبيهنا ماء العينين      ليلى المريني        أمين الدمناتي      عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

           محمد الصديقي             رشيد المدور           محمد أمين بنعبد الله