القرارات

قرار 09/775

المنطوق: رفض الطلب
2009/07/10

المملكة المغربية                                                                        الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 07/954 و07/1010 و07/1011

قرار رقم : 09/775 م. د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد اطلاعه على العرائض الثلاث المسجلة بأمانته العامة في 21 سبتمبر 2007 المقدمة من طرف السادة حسن بن عمر وعبد الكبير طبيح وحميد بن بقال والسيدة فاطمة اكليل والسادة عبد الفتاح مناضل ومحمد طالب ومحمد الهرز ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 7 سبتمبر 2007 بالدائرة الانتخابية "عين السبع ـ الحي المحمدي" (عمالة مقاطعات عين السبع ـ الحي المحمدي)، وأعلن على إثره انتخاب السادة عبد العزيزعماري ومصطفى بنشهلة ومحمد بشير بشري أعضاء بمجلس النواب؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 29 يناير 2008؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملفات؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري الصادر في 14 رمضان 1414 (25 فبراير 1994) ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب الصادر في فاتح جمادى الأولى 1418 (4 سبتمبر 1997) ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

وبعد ضم الملفات الثلاثة للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع وفرز الأصوات:

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى، من جهة، أن سيدة بدون بطاقة وطنية سمح لها بالتصويت بعد أن عرّف بها زوجها، وهو ما دوّن في محضر الدائرة الانتخابية بمكتب التصويت رقم 9 بمقاطعة عين السبع، وأن "مفسدي" العملية الانتخابية استغلوا حياد الإدارة وابتكروا وسائل خطيرة لضمان تصويت الناخبين لصالحهم، ويتجلى ذلك في أن المرشح يضع علامة على رمزه في ورقة تصويت ويسلمها للناخب الذي يضعها في صندوق الاقتراع ويأتيه بورقة التصويت التي تسلمها في المكتب فارغة مقابل 500 أو 1000 درهم، ثم إن المرشح يملأ هذه الورقة الفارغة من جديد ويسلمها لناخب آخر، وهكذا دواليك، غير أن هذه العملية تم اكتشافها، كما أنه دونت ملاحظة في محضر المكتب المركزي رقم 415 مفادها أن مجموع الأصوات المعبر عنها بمكتب التصويت رقم 406 هو 1215 صوتا، مضافا إليه صوت واحد وجد داخل الصندوق، ومن ثم فإن العدد الإجمالي للأصوات المعبر عنها بهذا المكتب هو 1216 وهو ما تم تضمينه في محضر لجنة الإحصاء، وهذه الملاحظة كشفت عن أن بعض المرشحين المعلن عن فوزهم قد استعملوا فعلا هذه المسطرة مستعينين في ذلك برؤساء بعض مكاتب التصويت الذين سلموهم أوراق تصويت غير مستعملة، ويتضح هذا بالمقارنة بين ما حصل عليه المطعون في انتخابه الثاني من أرقام خيالية في مكاتب التصويت ذات الأرقام 344 و372 و376 و396 و402 و425 و430 و452 و457 و473 و478 و480 و499، التي حصل فيها على التوالي على 106 و352 و478 و131 و118 و499 و179 و155 و744 و114 و291 و159 و136 صوتا، وما حصل عليه في مكتب التصويت رقم 415 وهو 15 صوتا مع أن هذا المكتب تصوت فيه نفس الساكنة، الأمر الذي يستنتج منه أن عدم التناسب كان نتيجة ضياع هذه الورقة ويؤكد أن أوراق التصويت الست المدلى بها تم إخراجها من مكاتب التصويت؛

 

 ومن جهة أخرى، أن رؤساء مكاتب التصويت وجل أعضائها، الذين هم موظفون بمقاطعة عين السبع التي يرأسها المطعون في انتخابه الثاني ونائبه فيها هو الذي يليه في اللائحة المرشحة، لم يحترموا مقتضيات المادة 73 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب خلال عملية فرز الأصوات، إذ عمدوا إلى استبعاد عدد كبير من أوراق التصويت التي هي لصالح الطاعنين الثاني والثالث بدعوى أنها ملغاة بينما هي في الواقع صحيحة، مما يستدعي تحقيقا في هذه الأوراق، كما أن بعض رؤساء مكاتب التصويت خولوا لأنفسهم الحق في الاطلاع وحدهم على هذه الأوراق ومنعوا ممثلي الطاعنين المذكورين أحيانا من الاطلاع عليها بل حرموهم حتى من تدوين ملاحظاتهم في محاضر مكاتب التصويت؛

 

لكن حيث، من جهة، إنه لئن كان تصويت سيدة بدون بطاقة وطنية وتعريف شاهد واحد بهويتها، يخالف أحكام المادة 71 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، فإن ما يستوجبه ذلك من خصم صوت واحد لآخر الفائزين، على فرض أنه كان لصالحه، لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع، وإنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت المستحضرة ذات الأرقام 344 و372 و376 و396 و402 و425 و430 و452 و457 و473 و478 و480 و499، أن المطعون في انتخابه الثاني لم يحصل، خلافا لما جاء في الادعاء، إلا على 3 و12 و13 و118 و11 و16 و16 و2 و90 و32 و16 و15 و2 من الأصوات، وأن الورقة الزائدة التي عثر عليها في الصندوق والتي لم تحتسب بعدما اعتبرتها لجنة الإحصاء ملغاة بالإضافة إلى أوراق التصويت المدلى بها، لا تقوم وحدها حجة على أنه وقع تسريب أوراق تصويت من المكاتب واستعمالها من طرف المطعون في انتخابهم لإفساد الاقتراع؛

 

ومن جهة أخرى، إن ما ادعي من أن رؤساء مكاتب التصويت وأعضاءه كانوا يعتبرون أوراق التصويت ملغاة بسبب أو بدونه، وحرموا ممثلي الطاعنين الثاني والثالث من الاطلاع على أوراق التصويت وتدوين الملاحظات التي عبروا عنها، جاء عاما ولم يدعم بأي حجة لإثباته؛

 

وحيث إنه، بناء على ما سلف بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع وفرز الأصوات غير مبنية على أساس صحيح من وجه، وغير مؤثرة من وجه آخر؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير المحاضر:

 

حيث إن هذه المآخذ تتمثل في دعوى أن محاضر مكاتب التصويت تضمنت مخالفات تثير شبهات حول سلامة العملية الانتخابية تتجلى في، من جهة أولى، أن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام : 1 و6 و37 و99 و106 و342 و345 و347 و353 و358 و388 و404 و409 و432 لا تتضمن أعداد المسجلين والمصوتين والأوراق الملغاة والأصوات المعبر عنها ومجموع الأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة، خلافا لأحكام المواد 72 و73 و74 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

 

ومن جهة ثانية، أن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام : 1 و6 و31 و37 و61 و76 و98 و99 و106 و115 و128 و223 و235 و289 و291 و312 و314 و342 و345 و347 و353   و358 و388 و396و397 و404 و405 و406 و409 و413 و415 و432 و470 و473 و477 و485 و487، دون بها أن مجموع الأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة هي على التوالي: 121 و70 و33 و43 و81 و112 و88 و33 و60 و32 و75 و55 و104 و54 و45 و104 و63 و71 و132 و110 و138 و187 و51 و120 و20 و97 و70 و72  و68 و101 و39 و187 و169 و117 و135 و119 و95 ، وأن 3460 صوتا "ضمت" للوائح المرشحة بطريقة مخالفة للقانون، وأن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 18 و27 و28 و31 و98 و115 و124 و132 و137 و159 و190 و192 و199 و240 و302 و303 و330 و340 و350 و351 و357 و361 و374 و375 و387 و389 و395  و396 و417 و438 و455 و464 و466 و467 و489 و497 و502 و505 و507 تضمنت فرقا في الأصوات بين المعبر عنها والموزعة على اللوائح المرشحة، وهو على التوالي : 3 و17 و1 و33 و32 و32 و1 و2 و13 و8 و12 و7 و1 و2 و6 و2 و1 و6 و1 و3 و12 و16 و6 و11 و8 و2 و 79 و120 و1  و8  و13 و11 و1 و4 و12 و1 و12 و8 و15 ، ويستنتج مما سبق، ومن خلال مجموع هذه الأرقام الزائدة والناقصة في مكاتب التصويت المذكورة، أن النتائج المعلنة "رسميا" لا تتوافق مع الأرقام الحقيقية ؛

 

ومن جهة ثالثة، أن محضر مكتب التصويت رقم 393 بمقاطعة عين السبع تضمن ملاحظة في الصفحة الأولى تشير إلى أن عدد أوراق التصويت هو 577 بينما سجل في صفحته الثانية 152؛

 

ومن جهة رابعة، أن محضر لجنة الإحصاء غيرت فيه جميع الأرقام، ولإخفاء هذا التغيير تمت كتابة الأرقام في النهاية بحبر أسود وخط غليظ ؛

 

لكن حيث، من جهة أولى، إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 1 و6 و37 و99 و106 و342 و345 و347 و353 و358 و388 و404 و409 و432، المستحضرة من طرف المجلس الدستوري، أنها تتضمن جميع البيانات المتعلقة بعدد المسجلين والمصوتين والأوراق الملغاة والأصوات المعبر عنها ومجموع الأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة، ويؤكد صحة هذه البيانات أنها جاءت متطابقة فيما بينها ومنسجمة مع عدد الأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة، وهي على التوالي : 119 و70 و82 و33 و60 و71 و132 و110 و135 و187 و51 و89 و68 و185، وهي الأعداد التي تم نقلها إلى محاضر المكاتب المركزية المستحضرة والتي احتسبت في نتيجة الاقتراع، مما يكون معه نقصان بعض البيانات في النسخ المدلى بها مجرد إغفال لا تأثير له؛

 

ومن جهة ثانية، إنه فضلا عن أن المأخذ المتعلق بكون 3460 صوتا ضمت لللوائح المرشحة بطريقة مخالفة للقانون جاء مبهما، فإنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت المستحضرة ذات الأرقام: 18 و27 و28 و31 و98 و115 و124 و132 و137 و159 و190 و192 و199 و240   و302 و303 و330 و340 و350 و351 و357 و361 و374 و375 و387 و389 و395 و396 و417 و438 و455 و464 و466 و467 و489 و497 و502 و505 و507، أنها لا تتضمن أي فرق في الأصوات بين المعبر عنها والموزعة على اللوائح المرشحة، وأن جميع البيانات المدونة بها متطابقة ومنسجمة فيما بينها، وهي التي تم نقلها إلى محاضر المكاتب المركزية ومحضر لجنة الإحصاء واحتسبت في نتيجة الاقتراع، مما يكون معه ما عيب على نسخ المحاضر المدلى بها مجرد أخطاء مادية لا تأثير لها؛

 

ومن جهة ثالثة، إن ما نعي على محضر مكتب التصويت رقم 393 بمقاطعة عين السبع من وجود تفاوت بين عدد أوراق التصويت وعدد المصوتين، فإن عدد أوراق التصويت هي التي توضع في المكاتب وتساوي عموما عدد الناخبين المسجلين بها، أما عدد المصوتين الذي يستخلص من عدد الأوراق الموضوعة في صناديق الاقتراع فقد يقل عن ذلك، وهذا العدد متطابق بين ما سجل في محضر مكتب التصويت المودع بالمحكمة ونسخته المدلى بها؛

 

ومن جهة رابعة، إنه بالاطلاع على محضر لجنة الإحصاء المودع لدى المجلس الدستوري ونسخته المدلى بها، يتبين عدم إدخال أي تغيرات على النتائج المسجلة بهما، وما تضمنته النسخة المدلى بها من تصحيحات لا يعدو أن يكون مجرد إصلاح لبعض الأخطاء المادية البسيطة لا تأثير لها؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق عرضه، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر مكاتب التصويت غير مبنية على أساس صحيح؛

 

في شأن البحث المطلوب:

 

حيث إنه، بناء على ما سلف بيانه، لا داعي لإجراء البحث المطلوب؛

 

 

لهذه الأسباب

 

أولا: يقضي برفض طلبات السادة حسن بن عمر وعبد الكبير طبيح وحميد بن بقال والسيدة فاطمة اكليل والسادة عبد الفتاح مناضل ومحمد طالب ومحمد الهرز، الرامية إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 7 سبتمبر 2007 بالدائرة الانتخابية "عين السبع ـ الحي المحمدي" (عمالة مقاطعات عين السبع ـ الحي المحمدي)، وأعلن على إثره انتخاب السادة عبد العزيز عماري ومصطفى بنشهلة ومحمد بشير بشري أعضاء بمجلس النواب؛

 

ثانيا: يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف.

        

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في 17 رجب 1430 (10 يوليو 2009)

 

     

الإمضاءات

 

محمد أشركي

 

              

عبد القادر القادري       عبد الأحد الدقاق      هانيء الفاسي                حمداتي شبيهنا ماء العينين

 

ليلى المريني             أمين الدمناتي         عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

محمد الصديقي           رشيد المدور          محمد أمين بنعبد الله