القرارات

قرار 08/724

المنطوق: رفض الطلب
2008/12/04

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 07/1063

قرار رقم : 08/ 724 م. د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد اطلاعه على العريضة المودعة بالمحكمة الابتدائية بمكناس في 24 سبتمبر2007 والمسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 26 سبتمبر2007 التي قدمها السيد ميمون جوهري ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 7 سبتمبر2007 بالدائرة الانتخابية "حمرية ـ أحوازمكناس ـ  زرهون" (عمالة مكناس) وأعلن على إثره انتخاب السادة محمد بورحيم وإدريس صقلي عدوي والتهامي اللحكي أعضاء بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 18 و25 ديسمبر2007 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها ، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصاً الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري الصادر بتاريخ 14 رمضان 1414 (25 فبراير 1994) ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب الصادر في فاتح جمادى الأولى 1418 (4 سبتمبر 1997) ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية وحرية الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابهم قاموا بممارسات مخالفة للقانون مستغلين نفوذهم بصفتهم مسؤولين عن قطاعات عمومية وجماعات محلية للضغط على المواطنين والعاملين معهم بشتى الوسائل بغية كسب أصوات الناخبين تمثلت ، من جهة أولى ، في استغلال المطعون في انتخابه الثاني صفته كطبيب بمستشفى عمومي بمكناس لتقديم خدماته للمترددين على المستشفى ومنصبه كنائب رئيس الجماعة الحضرية بمكناس لتقديم خدمات عمومية للمواطنين، وكان يحرص على الظهور إلى جانب الوالي ، وكل ذلك من أجل التأثير واستمالة الناخبين للتصويت لصالحه ، ومن جهة ثانية ، في تصريح رئيس جماعة المهاية أمام الملأ أن المطعون في انتخابه الثالث هو المرشح الذي اختاره الوالي، وتهديد العديد من ساكنة هذه الجماعة بإغلاق محلاتهم التجارية وقطع الماء عن عدد من الدواوير كدوار "عرب صباح"، كما توعد أحد المواطنين بأنه سيلفق له ، بعد الاقتراع ، تهمة تقديم رشاوي للناخبين إن استمر في الدعاية لفائدة مرشح آخر ولم يحصل نفس المطعون في انتخابه على أصوات بالجماعة المذكورة ، بالإضافة إلى أن مسؤولا جماعيا من مساندي المطعون في انتخابه المذكور طلب من سائق سيارة إسعاف يعمل بالجماعة ، أن يوزع مبالغ مالية على الناخبين وخصوصا بالدائرة رقم 7 ولما رفض هدده بالطرد ووجه له استفسارين ، ومن جهة ثالثة ، في ارتكاب مخالفات داخل مكاتب التصويت ومنها مكتب التصويت رقم 22  بجماعة المهاية ، الذي صوت به بعض الأشخاص مكان ناخبين غائبين عن البلدة أو الوطن أو جنود  بالقوات المسلحة الملكية ، كما تم منع مجموعة من الناخبين من الدخول إلى مكاتب التصويت من طرف جماعة مساندة لنفس المطعون في انتخابه ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إن ما تضمنه الادعاء من تصويت أشخاص عوض ناخبين غائبين أو جنود يتعلق بوقائع لم يدعمها الطاعن بدليل يثبت صحتها ، ومن جهة أخرى ، إن باقي الادعاءات تتعلق كلها بوقائع لم تعزز بأي حجة فيما يخص حقيقة حصول استغلال النفوذ والتأثير على إرادة الناخبين ، وأن الإفادة والشكايات الموجهة إلى العامل ولائحة أسماء الشهود لدعم بعض الادعاءات غير كافية وحدها لإثبات صحة ما ورد فيها ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ، تكون المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية وحرية الاقتراع غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بإعلان النتائج وتسليم المحاضر:

 

حيث إن هذه المآخذ تتمثل في دعوى مخالفة القانون بعلة أن المحاضر لم تسلم إلى ممثلي المرشح الطاعن وبقيت في المكاتب المركزية ولم تصل إلى العمالة حتى عشية يوم السبت بغرض تغييرها ، ولم تعلن النتائج إلا يوم الأحد 9 سبتمبر 2007 ؛

 

لكن ، حيث إنه بالرجوع لأحكام الفقرة الأولى في كل من المادتين 74 و78 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ، يتبين أن رئيس مكتب التصويت يقوم بإعلان النتيجة بمجرد انتهاء عملية الفرز ، وأن لجنة الإحصاء التابعة للعمالة أو الإقليم تقوم بإحصاء الأصوات التي نالتها كل لائحة أو مرشح وتعلن نتائجها حسب توصلها بها ، الأمر الذي يستفاد منه أن القانون علق إعلان النتائج على الانتهاء من عملية الفرز بالنسبة لمكاتب التصويت ، وبتوصل لجان الإحصاء بالنتائج المضمنة بالمحاضر المركزية ، والادعاء لم يثبت كون المحاضر قد احتفظ بها في المكاتب المركزية بغرض تغييرها ، علما أن الرجوع إلى محضر لجنة الإحصاء التابعة لعمالة مكناس يفيد أن إعلان النتيجة قد تم في اليوم الموالي للاقتراع الذي هو 8 سبتمبر 2007 ، خلافا لما ورد في ادعاء الطاعن ، كما أن الإفادة المدلى بها غير كافية لإثبات ما ورد فيها ، أما عملية تسليم محاضر مكاتب التصويت ، فإنه إجراء لاحق للاقتراع ، وعدم التقيد به ـ على فرض ثبوته ـ  ليس من شأنه في حد ذاته أن يؤثر على نتيجة  الاقتراع ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ، تكون المآخذ المتعلقة بإعلان النتائج وتسليم المحاضر غير مجدية ؛

 

في شأن البحث  المطلوب :

 

حيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض الطلب الذي تقدم به السيد ميمون جوهري الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 7 سبتمبر 2007 بالدائرة الانتخابية "حمرية ـ أحواز مكناس ـ زرهون" (عمالة مكناس) وأعلن على إثره انتخاب السادة محمد بورحيم وإدريس صقلي عدوي والتهامي اللحكي أعضاء بمجلس النواب؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف .

               

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الخميس 5 ذي الحجة 1429

 (4 ديسمبر 2008)                    

 

الإمضاءات

 

محمد أشركي

 

عبد القادر القادري            عبد الأحد الدقاق      هانيء الفاسي            صبح الله الغازي        

 

شبيهنا حمداتي ماء العينين     ليلى المريني         أمين الدمناتي            عبد الرزاق مولاي ارشيد   

 

محمد الصديقي               رشيد المدور         محمد أمين بنعبد الله