القرارات

قرار 08/723

2008/11/27

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 07/886 و07/1080

قرار رقم : 08/723 م. د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 21 سبتمبر2007 التي قدمها السيد محمد المودن ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع ، وعلى العريضة المودعة لدى المحكمة الابتدائية بأكادير بتاريخ 21 سبتمبر2007 والمسجلة بنفس الأمانة العامة في 8 أكتوبر 2007 ، التي قدمها السيد محمد يرعاه السباعي ـ بصفته مرشحا ـ في مواجهة السادة مولاي محمد المسعودي وابراهيم زركضي وعبد الله لعروجي طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 7 سبتمبر 2007 بالدائرة الانتخابية "أكادير إداوتنان" (عمالة أكادير إداوتنان) وأعلن على إثره انتخاب السادة مولاي محمد المسعودي و عيسى امكيكي وعبد الله لعروجي وابراهيم زركضي أعضاء بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 16 و21 يناير و5 و19 و26 فبراير 2008 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملفين ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري الصادر بتاريخ 14 رمضان 1414 (25 فبراير 1994) ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب الصادر في فاتح جمادى الأولى 1418 (4 سبتمبر 1997) ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفين لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية ؛

 

أولا : فيما يخص الطعن المقدم من طرف السيد محمد المودن :

 

حيث إن أحكام الفقرة الأولى من المادة 31 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري توجب أن تتضمن العرائض الاسم العائلي والاسم الشخصي للمنتخب المنازع في انتخابه ؛

 

وحيث إن أحكام الفقرة الثانية من المادة 34 من نفس القانون التنظيمي تنص في مستهلها على أن للمجلس الدستوري أن "يقضي بعدم قبول العرائض أو برفضها دون إجراء تحقيق سابق في شأنها إذا كانت غير مقبولة" ؛

 

وحيث إن عريضة الطاعن المذكور لا تتضمن لا الاسم العائلي ولا الاسم الشخصي للمنتخب المنازع في انتخابه ، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبولها دون حاجة إلى سابق تحقيق في شأنها ؛

 

ثانيا : فيما يخص الطعن المقدم من طرف السيد محمد يرعاه السباعي :

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية مست بمصداقيته وبتكافؤ الفرص بين المرشحين بلغت درجة من الخطورة والاتساع والشمولية أثرت بشكل رئيسي في نتيجة الانتخاب ، ذلك ، من جهة أولى ، أن المطعون في انتخابه السيد مولاي محمد المسعودي أقحم اسم جلالة الملك في الحملة الانتخابية ضمن منشور وزع على الناخبين قصد التأثير في نفوسهم واستمالتهم للتصويت لصالحه ، الأمر الذي جعله يحتل المرتبة الأولى ضمن المرشحين ، ومن جهة ثانية ، أن مناصري المطعون في انتخابهم وزعوا الأموال  على فريق رياضي وعلى الناخبين ، قبل وخلال يوم الاقتراع ، مقابل التصويت لفائدتهم أو الإمساك عن التصويت بأماكن مختلفة منها بالخصوص أمام مدرسة الطاهر الإفراني وبالحي المحمدي قرب ملحقة مدرسة الأطلس وبجوار الثانوية التقنية وفي حي الخيام ببراريك المستودع وبكل من دوار الزرايب والدليمي وقرب مقهى أشاقور والنجمة ، بالإضافة إلى تورط قائد في الحملة الانتخابية لصالح أحد المطعون في انتخابهم ، ومن جهة ثالثة ، أن سيارات استعملت من طرف مناصري إحدى اللوائح المرشحة لنقل الناخبين ومرافقتهم إلى مكاتب التصويت كما هو الحال بالنسبة لمدرسة الطاهر الإفراني، و تمت مهاجمة ممثل إحدى  اللوائح المرشحة ، بمكتب التصويت رقم 529 بجماعة إمسوان ، كما قام مناصر إحدى أحد المطعون في انتخابهم بمرافقة ناخب إلى داخل المعزل بمكتب التصويت رقم 530 بمدرسة بوعيا بإمسوان ، ومن جهة رابعة ، أن رئيس مكتب التصويت رقم 533 بنفس الجماعة أبان عن انحيازه لأحد المطعون في انتخابهم بتمكين أكثر من نصف الناخبين من الإدلاء بأصواتهم دون أن يبصموا على المداد ، وذلك خلافا لأحكام المادة 71 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، لئن كان استغلال اسم جلالة الملك في الدعاية الانتخابية أمرا غير مقبول ، فإنه يتضح من الاطلاع على مضمون المنشور الانتخابي لوكيل اللائحة المرشحة السيد مولاي محمد المسعودي ، أن ذكر اسم جلالته ، في النازلة ، جاء في سياق عام كقائد للعملية التنموية في بلادنا ، ومن جهة ثانية ، إن ما ادعي من توزيع المال من طرف المطعون في انتخابهم ومناصريهم لاستمالة الناخبين للتصويت لفائدتهم أو الإمساك عن التصويت ، قبل وخلال يوم الاقتراع ، ومن تورط قائد في الحملة الانتخابية ، لم يدعم إلا بإفادات وشريط صوتي لا تكفي وحدها حجة على صحة الادعاء ، ومن جهة ثالثة ، إنه فضلا عن أن الادعاءات بخصوص استعمال السيارات من طرف مناصري أحد المطعون في انتخابهم لنقل الناخبين ومرافقتهم داخل مكتب ومعزل التصويت لم يدعم إلا بإفادات لا تنهض وحدها حجة لإثبات ما ورد فيها ، فإنه يبين من الرجوع إلى محضري مكتبي التصويت رقم 529 و530 بجماعة إمسوان المودعين بالمحكمة الابتدائية بأكادير ، واللذين لم يدل الطرف الطاعن بنظيريهما ، أنهما لا يتضمنان في الحيز المخصص للملاحظات أي إشارة للوقائع المنسوبة إلى اثنين من مساندي أحد المطعون في انتخابهم من مرافقة الناخبين داخل مكتب ومعزل التصويت ومهاجمة ممثلي إحدى اللوائح المرشحة ، ومن جهة رابعة ، إن ما ادعي من انحياز رئيس مكتب التصويت رقم 533 بجماعة إمسوان لإحدى اللوائح المرشحة ، بتمكين أكثر من نصف الناخبين من الإدلاء بأصواتهم دون أن يبصموا على المداد ، لم يدعم بأي حجة تثبته ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق عرضه ، تكون المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن البحث المطلوب ؛

 

حيث إنه ، بناء على ما سبق بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ؛

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثير من دفوع بعدم قبول الطعن من حيث الشكل:

 

أولا : يقضي :

 

1 ـ بعدم قبول الطعن المقدم من طرف السيد محمد المودن؛

 

 

 2 ـ برفض طلب السيد محمد يرعاه السباعي الرامي إلى إلغاء انتخاب السادة مولاي محمد المسعودي وعيسى امكيكي وعبد الله لعروجي وابراهيم زركضي أعضاء بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في 7 سبتمبر 2007 بالدائرة الانتخابية "أكادير إداوتنان" (عمالة أكادير إداوتنان ) ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى  الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الخميس 28 ذي القعدة 1429

 (27 نوفمبر 2008)                    

 

 

الإمضاءات

            

محمد أشركي

 

عبد القادر القادري             عبد الأحد الدقاق     هانيء الفاسي             صبح الله الغازي

 

شبيهنا حمداتي ماء العينين      ليلى المريني         أمين الدمناتي           عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

محمد الصديقي                رشيد المدور         محمد أمين بنعبد الله