القرارات

قرار 05/613

المنطوق: رفض الطلب
2005/11/23

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 05/808

قرار رقم : 05/613  

 

باسم جلالة الملك

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد اطلاعه على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 26 ماي 2005 التي قدمها السيد جمال الدين العكرود ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري يوم 12 ماي 2005 في إطار العمليات الانتخابية الجزئية بالدائرة الانتخابية "الرحامنة" (إقليم قلعة السراغنة) ، وأعلن على إثره انتخاب السيد محمد طاها عضوا بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 13 يوليو 2005 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها ، وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف ؛

 

وبعد استبعاد الوثائق الإضافية المدلى بها بتاريخ 23 يونيو2005 لإيداعها خارج الأجل القانوني ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية وتدخل السلطة المحلية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى ، من جهة أولى ، أن المطعون في انتخابه قام ، أثناء الحملة الانتخابية ، بتوزيع المال على مجموع ناخبي الدائرة كما ادعى ذلك أحد مساعديه، وعلى سكان دوار أولاد غانم ودوار المحافيظ بجماعتي الطلوح وراس العين ، وأن برلمانيا ورئيسي مجلسي نفس الجماعتين طلبوا من المصلين بمسجد دوار اولاد دييم التصويت على المطعون في انتخابه مقابل إعطائهم مبلغ 2000 درهم من أجل بناء خزان للماء على بئر الدوار ، وأن ناخبين توصلا بمبالغ مالية قصد التصويت لفائدته ،  ومن جهة ثانية ، أن المطعون في انتخابه قام ، طيلة يوم الاقتراع وقبله داخل مكاتب التصويت ، بتهديد الناخبين بواسطة عصاباته وبتوزيع المال عليهم ، كما عمد إلى عرض الأموال على ممثلي الطاعن في مكاتب التصويت قصد التخلي عن تمثيله يوم الاقتراع ،  ومن جهة ثالثة ، أن السلطة المحلية ، في شخص قائد قيادة راس العين وبعض الشيوخ ، تدخلت في العملية الانتخابية إذ قامت بحث الناخبين على التصويت لفائدة المطعون في انتخابه كما هو الشأن بدوار الصحاحنة بجماعة عكرمة ، وبالضغط على رؤساء مكاتب التصويت لحسم النتيجة لصالحه كما هو الحال بالنسبة لرئيس مكتب التصويت رقم 4 بجماعة الطلوح الذي تلقى أمرا هاتفيا من السيد القائد لهذا الغرض ؛

 

لكن ، حيث من جهة أولى وثانية ، فضلا عن أن الطاعن لم يحدد مقار وأرقام مكاتب التصويت التي تم فيها إغراء ممثليه للتخلي عن تمثيله يوم الاقتراع ، فإن ما تضمنته الادعاءات بخصوص تهديد الناخبين وتوزيع المال عليهم لحثهم على التصويت لصالح المطعون في انتخابه ، لم يدعم إلا بإفادات لا تقوم به وحدها حجة على صحتها ، ومن جهة ثالثة ، إن الادعاء لم يعزز إلا بإفادات وقصاصات الصحف و"بيان للفعاليات السياسية والنقابية والجمعوية" ، وهي لا تكفي وحدها لإثبات ما نعاه الطاعن من تدخل السلطة في العملية الانتخابية ، وإن محضر مكتب التصويت رقم 4 بجماعة الطلوح ، سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة ، فإنه لا يتضمن أي ملاحظة تتعلق بالضغط على رئيس المكتب من طرف قائد الجماعة لحثه على حسم نتيجة التصويت بالإجماع لفائدة المطعون في انتخابه ؛

 

وحيث ، إنه تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية وتدخل السلطة المحلية ، غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى ، من جهة ، أن مكاتب التصويت لم تتكون طبق القانون ، إذ إنه من المفروض أن يختار أعضاء المكتب ، الأكبر سنا والأصغر سنا والكاتب ، من بين الناخبين الحاضرين قبل افتتاح مكاتب التصويت وأن يحسنوا القراءة والكتابة في حين أنه تم اختيارهم سلفا من طرف السلطة حسب رغبة  المطعون في انتخابه مستدلا على ذلك بأن بعض رؤساء مكاتب التصويت قاموا باستبدال الأعضاء المعينين من طرف السلطة بأشخاص آخرين لا يحسنون القراءة والكتابة ، كما يبين ذلك من محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 3 و5 و6 و7 و8 بجماعة سيدي بوبكر ، ومن جهة أخرى ، أن مكتب التصويت رقم 3 بجماعة سيدي بوعثمان  تشكل من الرئيس فقط ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إنه فضلا عن كون تعيين أعضاء مكاتب التصويت جاء مطابقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 68 من القانون التنظيمي 97-31 المتعلق بمجلس النواب التي تخول العامل حق تعيين ثلاثة أعضاء ونوابهم 48 ساعة على الأقل قبل تاريخ الاقتراع من بين الناخبين غير المرشحين ، فإنه يستنتج من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت المذكورة في المأخذ، سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية ، أنه باستثناء محضر مكتب التصويت رقم 5 ، الذي تضمن ملاحظة مفادها أنه لم يحضر عضوان بالمكتب وتم استبدالهما بنائبيهما ، وهما بالفعل النائبان اللذان تأكد المجلس الدستوري من ورود اسميهما ضمن القرار العاملي المستحضر ، والمتعلق بتعيين رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت ، وهو ما لا يخالف مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 68 من القانون التنظيمي لمجلس النواب المومأ إليه أعلاه ، فإن باقي محاضر مكاتب التصويت رقم 3 و6 و7 و8 لا تتضمن أي ملاحظة تتعلق بما ورد في الادعاء ، من استبدال أعضاء معينين من طرف السلطة بأشخاص آخرين لا يعرفون القراءة والكتابة ، ولم يثبت الطاعن أن الأعضاء المعينين من طرف السلطة تم تعيينهم سلفا حسب رغبة المطعون في انتخابه ؛

 

وحيث ، من جهة أخرى ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 3 بجماعة سيدي بوعثمان ، سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة الابتدائية ، أنه ، خلافا للادعاء ، تشكل من جميع الأعضاء ؛

 

وحيث إنه ، على مقتضى ما سبق بيانه ، تكـون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت غير مجدية ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع وحرية التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتجلى في دعوى :

 

1 ـ أن رؤساء مكاتب التصويت لم يتقيدوا بالترتيبات التي تفرضها المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ؛

 

2 ـ أن بعض المتوفين ومعتقلَين تم التصويت باسمهم ، كما هو الشأن بالنسبة لمكتب التصويت رقم 4 بجماعة الجعيدات ؛

 

3 ـ أن 46 شخصا صوتوا دفعة واحدة بمكتب التصويت رقم3 بجماعة سيدي بوبكر بدون هوية ولا بطاقات انتخابية وعرف بهم جميعا شاهدان من عائلة واحدة ؛

 

4 ـ أن كثيرا من الأشخاص زُودوا ببطائق انتخابية لغيرهم وصوتوا بها مرات عديدة كما وقع بجماعة الطلوح وأن أشخاصا آخرين كانوا يعبثون بأوراق التصويت ويؤشرون على رمز المطعون في انتخابه ثم يضعونها في صناديق الاقتراع على مرأى ومسمع أعضاء مكتب التصويت ببطائق الغائبين  وأشخاص خارج الدائرة ؛

 

5 ـ أن بعض الناخبين يتوفرون على ثلاث بطائق انتخابية مختلفة الأرقام وفي مكتب واحد كما هو الشأن بالنسبة لناخب بمكتب التصويت رقم 1 بجماعة راس العين الذي له ثلاث بطائق انتخابية ، الأولى تحت رقم 329 والثانية تحت رقم 367 والثالثة تحت رقم 418 ؛

 

6 ـ أن بعض الناخبين شاهدوا بعض رؤساء المكاتب يضعون ورقة التصويت في الغلاف بعد التأشير على رمز المطعون في انتخابه ويرغمون الناخبين على وضعها بالصندوق ؛

 

7 ـ أن نسبة المشاركة في الاقتراع ، بالرغم من فترة الحصاد والطابع البدوي لدائرة الرحامنة وكون الأمر يتعلق بانتخابات جزئية ، كانت عالية إذ بلغت هذه النسبة أكثر من 80 % بجماعات راس العين وعكرمة ولوطا أولاد أملول والجعيدات وأن بعض مكاتب التصويت عرفت نسبة المشاركة بها 100 % كما هو الحال بالنسبة لمكتب التصويت رقم 7 بجماعة سيدي بوبكر وكلها لفائدة المطعون في انتخابه وهو مالا يقبله لا العقل ولا المنطق ؛

 

لكن ،

 

حيث ، من جهة أولى ، إن ما ورد في الادعاء جاء عاما ومبهما إذ لم يحدد الطاعن أرقام ومقار مكاتب التصويت التي ادعي أن رؤساءها لم يتقيدوا فيها بأحكام المادة 71  من القانون التنظيمي رقم 97-31  المتعلق بمجلس النواب ، وليست المادة 68 ، كما ورد في الادعاء ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إن شهادة الوفاة والإفادات المدلى بها ، لا يستنتج منها ما ادعي من قيام أشخاص بالتصويت نيابة عنهم ، وإنه حتى على فرض تبوث ما ورد في الادعاء ، فإن خصم 3 أصوات من مجموع الأصوات التي حصل عليها الفائز لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع إذ سيبقى هذا الأخير متقدما على المرشح الذي يليه بـ 1486 صوتا بعد أن كان الفارق 1489 صوتا ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إنه يبين من الاطلاع على الملاحظة المسجلة بمحضر مكتب التصويت رقم 3 بجماعة سيدي بوبكر ، سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة ، أنه خلافا للادعاء ، فإن الناخبين الذين صوتوا وعددهم 46 ، وإن كانوا غير متوفرين على بطاقاتهم الوطنية قد أدلوا ببطاقاتهم الانتخابية ، كما هو ثابت من الإشارة إلى أرقامها المسجلة في المحضر ، وهذا الإجراء لا يتضمن في حد ذاته أي مخالفة لأحكام المادة 71 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب المومأ إليه أعلاه ؛

 

وحيث ، من جهة رابعة ، إنه فضلا عن عدم تحديد أرقام مكاتب التصويت التي يدعي الطاعن أنه تم فيها التصويت ببطائق انتخابية لغير أصحابها والتأشير على رمز المطعون في انتخابه على مرأى ومسمع أعضاء مكتب التصويت ، فإن الإفادات المدلى بها لدعم هذا الادعاء لا تقوم وحدها حجة كـافية على صحته ؛

 

وحيث ، من جهة خامسة ، بالإضافة إلى التضارب الوارد في الإسم العائلي وتاريخ الازدياد المثبت بالبطائق الثلاث المدلى بها وعدم انسجام أرقامها مع الأرقام الواردة في اللائحة الانتخابية المعنية ، فإن الطاعن لم يثبت بل ولم يدع أن هذه البطائق قد تم استعمالها في عملية التصويت ؛

 

وحيث ، من جهة سادسة ، إنه فضلا عن عدم تحديد مقار وأرقام مكاتب التصويت المدعى أن رؤساءها كانوا يرغمون الناخبين على وضع ورقة التصويت المؤشر عليها سابقا من طرفهم في صناديق الاقتراع، فإن الطاعن لم يدل إلا بإفادات وهي وحدها غير كافية لإثبات هذا الادعاء ؛

 

وحيث ، من جهة سابعة ،  فضلا عن أن النسبة العالية للمشاركة في الاقتراع ببعض الجماعات ، على فرض وقوعها ، ليست قرينة على أن النتيجة المثبتة في محاضر تلك الجماعات شابتها مناورات تدليسية ، فإن ما نعي على محضر مكتب التصويت رقم 7 بجماعة سيدي بوبكر المدلى به غير صحيح ، إذ لم يحصل المطعون في انتخابه على كافة الأصوات المعبر عنها بل نال فقط 300 صوت وحصل مرشح آخر على ثلاثة أصوات في حين اعتبرت 20 ورقة باطلة ، وأن نسبة المشـاركة لم تبلغ 100 % كما جاء في الادعاء ، إذ أن عدد المسجلين هو 356 وعدد المصوتين هو 323 ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع وحرية التصويت غير مجدية من وجه ، وغير مؤثرة من وجه آخر ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر بعض مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى ، من جهة أولى ، أن محضري مكتبي التصويت رقم 8 و12 بجماعة أولاد أملول "لم يتم فيهما الإحصاء لكل المرشحين" ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 4 بنفس الجماعة لم يدون به لا عدد الأصوات المعبر عنها ولا الصحيحة ولا عدد الأوراق البـاطلة ، ومن جهة ثانية ، أن محضر مكتب التصويت رقم 7 بجماعة سيدي بوعثمان يوجد به كشط في عدد المصوتين وعدد الأصوات الصحيحة والأوراق الباطلة وتم تدوين النتائج بقلم أسود مغاير ، ومن جهة ثالثة ، أن محضر مكتب التصويت رقم 4 بجماعة الجعيدات تضمن أن عدد المسجلين هو 489 وعدد المصوتين هو 489 أيضا أي أنه لم يغب أحد ولم يمت أحد، في حين أن المعاينة التي قام بها العون القضائي بمقتضى الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الإدارية بمراكش رقم 05/48 بتاريخ 17/5/2005 بينت أن عدد المسجلين هو فعلا 489 في حين أن عدد المصوتين هو 164 فقط ، مما يتبين معه الفرق الكبير بين عدد الأصوات المعبر عنها وما دون في شأنها بمحضر المكتب المذكور وما أضيف للمطعون في انتخابه ، كما أن 13 محضر مكتب تصويت بكل من جماعات راس العين والطلوح والجعيدات وعكرمة ، تضمنت ، حسب المعاينة التي قام بها العون القضائي بمقتضى الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الإدارية بإقليم مراكش رقم 05/49 بتاريخ 18/5/2005 ، "خللا" في عدد المسجلين والمصوتين وزيادة في الأصوات لفائدة المطعون في انتخابه ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، إنه يبين من الاطلاع على محضري مكتبي التصويت رقم 8 و12 بجماعة أولاد أملول المودعين بالمحكمة الابتدائية ، أنهما يتضمنان أسماء كل المرشحين والنتائج التي حصلوا عليها ، وأن ما عيب على نظير محضر مكتب التصويت رقم 8 المدلى به من عدم تضمنه أسماء جميع المرشحين ليس له تأثير في نتيجة الاقتراع ، باعتبار أن النتائج المضمنة في صدر الصفحة الثانية بالمحضرين ، سواء المدلى به أو المودع  بالمحكمة الابتدائية ، متطابقة  فيما بينها ، علما أن المرشحين الذين لم تدون نتائجهم بالمحضر المدلى به قد حصلوا على صفر وليس في ذلك تأثير على نتيجة الاقتراع ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 12 الذي لم يدل الطاعن بنظيره ، فبالرجوع إلى المحضر المودع بالمحكمة الابتدائية فإنه ، خلافا للادعاء ، يتضمن أسماء المرشحين والنتائج التي حصـل عليها كل واحد منهم ؛

 

وحيث ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 4 بجماعة أولاد أملول ، سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة الابتدائية ، أنه ، خلافا للادعاء ، يتضمن بيان عدد المصوتين وهو 95 وعدد الأصوات الصحيحة وهو 90 وعدد الأوراق الباطلة وهو 5 ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 7  بجماعة سيدي بوعثمان ، المودع لدى المحكمة الابتدائية ، أنه ليس به أثر للكشط ، أما النظير المدلى به ، وإن تضمن بعض الكشط ودونت بعض أرقامه بلون مغاير، فإن النتائج المسجلة به مطابقة لتلك المدونة بالمحضر المودع لدى المحكمة ، مع ملاحظة أن مجرد كتابة محاضر مكاتب التصويت بألوان مغايرة لا يشكل في حد ذاته مخالفة للقانون ؛

 

وحيث، من جهة ثالثة ، إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت من رقم 1 إلى 13 بجماعات راس العين والطلوح والجعيدات وعكرمة (بما في ذلك رقم 4 بجماعة الجعيدات) ، سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية، وهي الوثائق الرسمية المعتمدة قانونا ، أن أعداد المسجلين والمصوتين المدونة بها متطابقة فيما بينها، وأن باقي البيانات المضمنة بالصفحة الثانية منسجمة فيما بينها كذلك ، وتؤكد مجموع عدد المصوتين في كل محضر ، ويتعين بالتالي في هذه الحالة عدم اعتماد محضري المعاينة المدلى بهما ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر بعض مكاتب التصويت ، غير مؤثرة في وجه وغير جديرة بالاعتبار في وجه آخر ؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد جمال الدين العكرود الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 12 ماي 2005 في إطار الانتخابات الجزئية بالدائرة الانتخابية "الرحامنة" (إقليم قلعة السراغنة) وأعلن على إثره انتخاب السيد محمد طاها عضوا بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 20 شوال 1426 (23 نونبر2005)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري        إدريس لوزيري           عبد القادر القادري            عبد الأحد الدقاق   

 

هانئ الفاسي              صبح الله الغازي        شبيهنا حمداتي ماء العينين

 

ليلى المريني            أمين الدمناتي          عبد الرزاق مولاي ارشيد