القرارات

قرار 05/607

المنطوق: رفض الطلب
2005/03/29

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 02/648 و02/668 

قرار رقم : 05/607 م. د

 

باسم جلالة الملك

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضتين المسجلتين بأمانته العامة بتاريخ11 أكتوبر2002 المقدمتين من السيدين حامدي وايسي والحسن بوكديم ، بصفتهما مرشحين ، طالبين فيهما إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "أسا ـ الزاك" (إقليم أسا ـ الزاك) وأعلن على إثره انتخاب السيدين عثمان عيلة ومحمد سالم يدر عضوين بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 10 و14 فبراير و2 يوليو 2003 ؛

 

وبعد استبعاد المذكرتين المقدمتين في 18 و25 يونيو 2003 لإيداعهما خارج الأجل الذي حدده المجلس الدستوري ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملفين ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفين للبت فيهما بقرار واحد نظرا لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بانعدام الأهلية للترشح :

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى :

 

ـ أن أحد المطعون في انتخابهما كان ، عند ترشحه ، فاقد الأهلية للترشح ، ذلك أنه وقع التشطيب على اسمه من لوائح الناخبين لبلدية الزاك بناء على قرار صدر عن لجنة الفصل بالجماعة المذكورة أحاله المطعون في انتخابه المعني على المحكمة الإدارية بأكادير التي قضت بإعادة تسجيله بمقتضى حكم مؤرخ في 25 يوليو 2002 طلب رئيس لجنة الفصل استئنافه لدى الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى ، وأن المطعون في انتخابه المذكور حصل مع ذلك ، وبتواطؤ مع رئيس اللجنة الإدارية المكلفة بالمراجعة الاستثنائية ببلدية الزاك ، على إشهاد من هذا الأخير مؤرخ في 10 سبتمبر2002 بتسجيله في اللائحة الانتخابية رقم 2 بالبلدية المذكورة ، رغم أن الحكم أعلاه الصادر عن المحكمة الإدارية لازال المجلس الأعلى لم يبت في طلب استئنافه ، ورغم أن قرار السيد وزير الداخلية رقم 02/2002 بتاريخ 8 غشت 2002 نص على أنه "تحصر يوم 6 سبتمبر 2002 اللائحة الانتخابية النهائية لناخبي الجماعة" ، مما يكون معه المطعون في انتخابه المذكور غير مؤهل للترشح إذ لم تكن له صفة ناخب ؛

 

ـ أن القضاء حكم بإدانة أحد المطعون في انتخابهما السيد عثمان عيلة من أجل إصدار شيك بدون رصيد ، مع الإشارة إلى أن الطاعنين أدليا في هذا الصدد بنسخة من حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بكلميم بتاريخ 18 يونيو2002 تحت عدد 411 بالملف الجنحي رقم 341/02 قضى بإدانة المطعون في انتخابه المذكور من أجل إصدار شيك بدون رصيد وبعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ مع ذعيرة ، وبنسخة من قرار رقم 6534 صادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 24 يونيه 2002 بالملف الجنحي عدد 3783/98 قضى بتأييد حكم صادر عن المحكمة الابتدائية قضى بإدانة المطعون في انتخابه المذكور من أجل إصدار شيك بدون رصيد وبعقوبة حبسية نافذة لمدة سنة ، مع تعديل هذه العقوبة بخفضها إلى شهرين حبسا مع إيقاف التنفيذ ، وأن هذين القرارين القضائيين يفقدان المطعون في انتخابه المذكور الأهلية للترشح للانتخاب وفقا لأحكام المادة الخامسة في فقرتها الثالثة من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إنه يبين من وثائق الملف ومن التحقيق أن لجنة الفصل لبلدية الزاك ، لئن كانت  قضت بالتشطيب على اسم أحد المطعون في انتخابهما فإن قرارها كان موضوع الطعن المنصوص عليه بالمادة 14 من القانون رقم97-9 بمثابة مدونة الانتخابات ، وأن قرار اللجنة المذكورة القاضي بالتشطيب على اسم أحد الناخبين لا تصبح له آثار قانونية إلا بعد البت في الطعن المقدم في شأنه ، مما يكون معه المطعون في انتخابه في تاريخ ترشيحه للانتخاب ، مقيدا بصفة قانونية في لائحة النـاخبين بجماعة الزاك ، وأن هذه الصفة هي التي كانت أساسا لمنحه بتاريخ 10 سبتمبر2002 إشهادا بتسجيله بتلك اللائحة ، مع الإشارة إلى أنه إذا كان رئيس لجنة الفصل قد طلب استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بتاريخ 25 يوليو 2002 القاضي بإعادة تسجيل المطعون في انتخابه المذكور بلائحة الناخبين ، فإن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى أصدرت بوصفها مرجعا استئنافيا ، قرارا بتاريخ 26 سبتمبر2002 تحت عدد 809 قضى بعدم قبول طلب استئنافه ، ومن جهة أخرى ، إن الحكم الصادر بتاريخ 18 يونيو 2002 عن المحكمة الابتدائية القاضي بإدانة أحد المطعون في انتخابهما من أجل إصدار شيك بدون رصيد كان موضوع طلب استئناف ، وأن قرار محكمة الاستئناف بأكـادير بتاريخ 24 يونيو 2002 القاضي بتأييد إدانته من أجل إصدار شيك بدون رصيد مع قصر العقوبة الحبسية على شهرين موقوفة التنفيذ كان موضوع طلب النقض ، بحيث إن القرارين القضائيين المذكورين لم يكونا نهائيين عند تقديم ترشيحه ، وهو شرط يجب توفره من أجل التصريح بانعدام الأهلية للترشح ؛

 

وحيث ، إنه تأسيسا على ما سلف ، يكون المأخذ المتعلق بانعدام الأهلية غير مبني على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل بعض مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :

 

ـ أن عضوين من مكتب التصويت رقم 8 ببلدية أسا لم يكونا من بين الناخبين المسجلين بمكتب التصويت المذكور ، الشيء الذي يستخلص من مغادرتهما مكتب التصويت قصد الإدلاء بصوتيهما بمكتب آخر ؛

 

ـ أنه يستنتج من شكل توقيع عضو أو أعضاء بمكاتب التصويت أن أصحابها لا يعرفون القراءة والكتابة ، وهو ما يتجلى من محاضر مكاتب التصويت رقم 4  بجماعة المحبس و1 و2 و4 و5 و7 و9 و10 بجماعة عوينت يغمان و1 و2 و5 بجماعة عوينت لهنا و1 و2 و3 و4 و5 و7 و9 و10 بجماعة تويزكي و1 و2 و3 و5 و7 و8 و9 و10 و11 و13 و15 ببلدية أسا و2 و3 و4 و6 و8 و9 و10 و13 و15 ببلدية الزاك ، بالإضافة إلى أنه حسب محضر مكتب التصويت رقم 8 ببلدية أسا ، فإن الكاتب لا يعرف القراءة والكتابة ، وأن نظيرين لمحضر المكتب المركزي لدائرة أسا مذيلان بتوقيعات مختلفة لأعضائه ، مما يؤكد أن "جل أعضاء مكاتب التصويت لا يعرفون القراءة والكتابة" ؛

 

لكن ،

 

حيث ، إنه لا يشترط في أعضاء مكاتب التصويت أن يكونوا ناخبين بذات المكتب الذي تم تعيينهم أعضاء به ، بل يكفي أن يكونوا مسجلين باللوائح الانتخابية للجماعة التابع لها المكتب المذكور ؛

 

وحيث ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت المدعى أن بعض أعضائها أميون ، أن جميع هؤلاء الأعضاء قد ذيلوا محاضر مكاتب التصويت المعنية بتوقيعاتهم ، وإنه لا يلزم بالضرورة من شكل التوقيعات أن أصحابها لا يعرفون القراءة والكتابة ؛

 

وحيث ، إن المأخذ المتعلق بنظيري محضر المكتب المركزي ببلدية أسا المدلى بهما لا يتضمن أي بيان عن وجه الاختلاف ما بين التوقيعات المذيل بها كل من النظيرين المذكورين ؛

 

وحيث إن ما نعي على مكتب التصويت رقم 8 ببلدية أسا من أن الكاتب لا يعرف القراءة والكتابة قد أكدته الملاحظة المدونة بمحضره ، غير أن ما يترتب عن هذه المخالفة من استبعاد الأصوات المدلى بها بمكتب التصويت المذكور لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ، إذ سيصبح الفارق بين الفائز الأخير الذي حصل بهذا المكتب على 40 صوتا والمرشح الذي يليه في الترتيب الحاصل بنفس المكتب على 19 صوتا هو 362 بعد أن كان في الأصل 383 ؛

 

وحيث ، إنه تأسيسا على ما سلف ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل بعض مكاتب التصويت غير مرتكزة على أساس صحيح من جهة وغير مؤثرة من جهة أخرى ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن سير الاقتراع شابته ، كما يتجلى ذلك من محاضر مكاتب التصويت ، عدة مخالفات تمثلت في :

 

ـ أنه بمكتب التصويت رقم 3 ببلدية الزاك تم تغيير ممثل لإحدى اللوائح المرشحة لعدم استيفائه الشروط القانونية رغم أن ذلك ليس من اختصاص رئيس وباقي أعضاء مكتب التصويت ؛

 

ـ أن رئيس مكتب التصويت رقم 3 ببلدية الزاك قدم المساعدة لثلاثة ناخبين معوقين لتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم ، منهم إثنان مكفوفان وواحد مختل عقليا بشهادة أعضاء المكتب ؛

 

ـ أن ناخبا مسجلا بالدائرة 13 قد صوت بمكتب التصويت رقم 13 بالدائرة الانتخابية رقم11 ، وأنه تم بمكتب التصويت رقم 12 ببلدية أسا تصويت سيدة خطأ ، وتم حجز بطاقتها الوطنية وبطاقة الناخب وإخبار رئيس مكتب التصويت رقم 13 الذي تنتمي إليه المعنية بالأمر ؛

 

ـ أنه بمكتب التصويت رقم 8 ببلدية أسا دخل باشا المدينة قاعة التصويت رفقة أحد معاونيه ، كما توقفت عملية التصويت بهذا المكتب لمدة 45 دقيقة لتدوين ملاحظات ممثلي اللوائح المرشحة ومناقشتها ، وأنه حصل نقص في الإنارة داخل مكتب التصويت ولوحظ خروج العضوين الأصغر والأكبر سنا لمدة 25 دقيقة ، كما أن ورقة التصويت لا تحمل طابع السلطة إلا في واجهة واحدة ؛

 

ـ أنه بمكتب التصويت رقم 9 بالدائرة المحلية السابعة توقف الرقم الترتيبي لسجل الناخبين في 383 بينما وجدت في الصندوق 384 ورقة ، ولم يتضمن محضر مكتب التصويت "بيان ما إذا كان هذا الضبط قد وقع قبل التصويت أو بعده" ، ولا بيان مصدر الورقة الزائدة وهل تم احتسابها أم إلغاؤها وما تم في شأنها ؛

 

ـ أنه بمكتب التصويت رقم 2 ببلدية الزاك ، سمح لجندي بالتصويت بعد إدلائه برخصة السياقة بدل إلزامه بإحضار بطاقة التعريف الوطنية التي تتضمن بيـان حقيقة مهنته ، وحصل ذلك رغم تأكيد ممثلي اللوائح أن هذا التصويت مخالف للقانون؛

 

ـ أن 43 ناخبا صوتوا بمكتب التصويت رقم 2 ببلدية الزاك بناء على أحكام تضمنت أخطاء مادية في الأسماء العائلية والشخصية كما يبين ذلك من مقارنتها بالبطائق الوطنية ، وذلك دون بيان مراجع هذه الأحكام بالمحضر الذي يشير إلى الواقعة ؛

 

ـ أن رئيس مكتب التصويت رقم 8 هو الذي فصل وحده دون بقية أعضاء المكتب في المشاكل المثارة خلال الاقتراع خلافا لما نصت عليه أحكام المادة 68 في فقرتها الثالثة من القـانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ؛

 

لكن ،

 

حيث إنه ، ولئن كانت أحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المشار إليه أعلاه تفيد أن تعيين ممثلي اللوائح المرشحة يتم وفق شروط وآجال محددة ، فإنه لم يثبت ، في النازلة ، أن تغيير ممثل إحدى اللوائح عند افتتاح الاقتراع ودون مراعاة الأحكام المذكورة نتج عن مناورات تدليسية أثرت في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن ما نعي على مكتب التصويت رقم 3 ببلدية الزاك من أن رئيسه قدم مساعدة لثلاثة ناخبين معاقين قصد الإدلاء بأصواتهم لا يتنافى مع الأحكام المضمنة بالفقرة الأخيرة من المادة 71 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ؛

 

وحيث إنه ، لئن كان ناخبـان صوتا بمكتب للتصويت غير المكتبين المسجلين بهما ، وعلى فرض أن جنديا قد أدلى بصوته ، فإن ما يترتب عن ذلك من خصم ثلاثة أصوات من عدد الأصوات التي حصل عليها آخر مرشح فائز لن يكون له تـأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن ما يترتب عن التباين الملاحظ في محضر مكتب التصويت رقم 9 ببلدية الزاك بين عدد الأوراق الموجودة بالصندوق وعدد المصوتين حسب سجل الناخبين ، من خصم صوت واحد من عدد الأصوات التي نالها آخر مرشح فائز ، لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن تصويت 43 ناخبا استنادا إلى قرارات قضائية تقوم مقام البطاقات الانتخابية مطابق لأحكام المادة 71 في فقرتها الأولى من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ، التي لا تلزم مكتب التصويت ببيان مراجع تلك القرارات القضائية ، أما ما نعي على هذه القرارات من تضمنها أخطاء مادية تخص أسماء الناخبين المعنيين ، فإنه لم يقع إثباته ؛

 

وحيث إن الطاعن لم يبين المقر والجماعة التابع لها مكتب التصويت رقم 8 الذي ادعى أن رئيسه فصل وحده في المشاكل المثارة خلال عمليات الاقتراع ، أما مكتب التصويت رقم 8 بجماعة أسا فقد تم استبعاد الأصوات المدلى بها فيه وفق ما أشير إليه أعلاه، بحيث لا داعي للنظر في المأخذ المتعلق به ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع غير مجدية ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر بعض مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن محضري مكتبي التصويت رقم 10 و15 ببلدية أسا غير مذيلين بتوقيع الرئيس ، وأن محضر مكتب التصويت المسمى "قاعة الجماعة" لم يوقعه إلا الرئيس ، وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 10 بجماعة تويزكى و6 ببلدية أسا و1 بجماعة المحبس لا تتضمن بيان عدد كل من المصوتين والأوراق الباطلة والصحيحة وأن محاضر لمكاتب للتصويت شابها كشط وتعديل في الأرقام المتعلقة بعدد المسجلين والمصوتين والأوراق الملغاة ؛

 

لكن ،

 

حيث إنه بالرجوع إلى محضري مكتبي التصويت رقم 10 و15 ببلدية أسا المودعين بالمحكمة الابتدائية يتبين أنهما يتضمنان توقيع الرئيس ، مما يكون معه خلو نظيريهما من ذلك التوقيع راجعا إلى مجرد إغفال لا تأثير له ، وإن الطاعن لم يبين رقم مكتب التصويت "المسمى قاعة الجماعة" ولا الجمـاعة التابع لها ، كما أنه لم يحدد مكاتب التصويت التي ادعى أن محاضرها قد شابها كشط وتعديل في الأرقام المتعلقة بعدد كل من المسجلين والمصوتين والأوراق الملغاة ، مما يتعذر معه مراقبة ما جاء بالادعاء ؛

 

وحيث إنه ، يبين من الرجوع إلى محضري مكتبي التصويت رقم 1 بجماعة المحبس و6 ببلدية أسا المدلى بهما ، أنهما يتضمنان ، خلافا للادعاء ، بيان عدد كل من المصوتين والأوراق الصحيحة والباطلة ، أما محضر مكتب التصويت رقم 10 بجماعة تويزكى المودع  بالمحكمة فإنه يتضمن جميع البيـانات اللازمة ، مما يكون معه خلو النظير المدلى به منها ناتجا عن إغفال لا تأثير له ؛

 

وحيث إن المحضرين المدلى بهما بوصفهما يتعلقان معا بمكتب التصويت رقم 2 ببلدية أسا ، فقد تبين أن أولهما يعني الدائرة المحلية والثاني الدائرة الوطنية ، وهو سبب اختلاف النتائج المدونة بكل من المحضرين المذكورين ؛

 

وحيث ، إنه بناء على ما سبق عرضه ، تكون المآخذ المتعلقة بتحرير محاضر بعض مكاتب التصويت غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بأن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :  

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :

 

ـ أنه تم ضبط ثلاث سيدات حاولن التصويت مكان ناخبات ثلاث ، وصدر في حق اثنتين منهن حكم بالإدانة من أجل محاولة المس بنزاهة الاقتراع ؛

 

ـ أنه تم ضبط شخص يقوم بالدعاية والتحريض لفائدة وكيل إحدى اللوائح المرشحة كان بصدد إخراج خمس بطائق للتعريف الوطنية خاصة بالنساء ، وذلك قصد تسليمها من أجل التصويت بها لفائدة المرشح المذكور ، وحرر محضر بشأنه من لدن رجل الدرك صدر على إثره حكم بتاريخ 30 سبتمبر 2002 قضى بإدانته من قبل الأفعال التي توبع من أجلها ؛

 

لكن ،

 

حيث إن ضبط ثلاث سيدات وهن يحاولن التصويت مكان ناخبات ، لا يستنتج منه قيامهن فعلا بالتصويت وأن ذلك أثر في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن ضبط شخص حامل لخمس بطائق للتعريف قصد تسليمها لأشخاص لاستعمالها للتصويت مكان أصحابها ، لا يفيد أن الأفعال المدان قضاء من أجلها كانت بتنسيق مع وكيل إحدى اللوائح المرشحة أو كان لها تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه استنادا لما ورد أعلاه ، تكون المآخذ المبنية على أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية هي أيضا غير قائمة على أساس صحيح ،

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثاره المطعون في انتخابهما من دفوع بعدم قبول الطعن من حيث الشكل :

 

أولا :  يقضي برفض طلبي السيدين حامدي وايسي والحسن بوكديم الراميين إلى إلغاء نتيجة الاقتـراع الذي أجـري بدائرة "أسـا ـ الزاك" (إقـليم أسـا ـ الزاك) في 27 سبتمبر2002 وأعلن على إثره انتخاب السيدين محمد سالم يدر وعثمان عيلة عضوين بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 18 صفر 1426 (29 مارس2005)

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري         إدريس العلوي العبدلاوي       السعدية بلمير      عبد اللطيف المنوني

 

عبد الرزاق الرويسي    إدريس لوزيري                محمد تقي الله ماء العينين

         

عبد القادر القادري      عبد الأحد الدقاق              هانيء الفاسي       صبح الله الغازي