القرارات

قرار 04/598

المنطوق: رفض الطلب
2004/12/22

المملكة المغربية                                                     الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 02/680 و02/766 و02/767

قرار رقم :  04/598 م.د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العرائض المسجلة بأمانته العامة في 11 أكتوبر 2002 والعريضتين المودعتين بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة بتاريخ 10 و11 أكتوبر 2002 والمسجلتين بنفس الأمانة العامة بتاريخ 18 أكتوبر 2002 ، التي قدمها كل من السادة عبد الجليل زريكم وعبد الغني وافق وابراهيم صادوق ، بصفتهم مرشحين ، طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "السراغنة ـ زمران" (إقليم قلعة السراغنة) وأعلن على إثره انتخاب السادة أحمد ريحاني بن البوهالي وعبد الرحيم واعمرو وعبد العالي دومو وعبد الكريم الإدريسي فارس أعضاء بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بتاريخ 31 يناير و3 و27 فبراير 2003 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملفات الثلاث ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفات الثلاث للبت فيهما بقرار واحد لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بعدم أهلية أحد المطعون في انتخابهم للترشيح :

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى مخالفة أحكام المادة 7 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب وذلك بعلة أن السيد عبد الكريم الإدريسي فارس ، وهو أحد المطعون في انتخابهم، كان فاقدا للأهلية عند ترشحه للانتخاب إذ إنه كان يعمل إلى غاية فاتح سبتمبر 2002 رئيسا لمصلحة إدارية خارجية وهي مصلحة المياه التابعة لمديرية التجهيز بإقليم قلعة السراغنة ؛

 

لكن ، حيث إنه بالرجوع إلى الكتاب الذي وجهه السيد عامل إقليم السراغنة ، بوصفه المسؤول عن تدبير المصالح المحلية التابعة للإدارات المركزية ، إلى المجلس الدستوري بطلب من هذا الأخير ، يتبين أن المطعون في انتخابه المذكور لم يكن خلال الفترة المعنية رئيس أي مصلحة خارجية للوزارة التي كان يشتغل بها ، وبالتالي فإنه كان متوفرا على أهلية الترشح ؛

 

وحيث إنه يبين مما سلف ، أن المأخذ المتعلق بعدم أهلية أحد المطعون في انتخابهم للترشح لا يرتكز على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى ، من جهة ، أن مطعونين في انتخابهما قاما بحملة انتخابية سابقة لأوانها ، ذلك أن الأول استغل منصبه كرئيس للمجلس الإقليمي ليدعي أنه وراء إنجاز عدة مشاريع، كما أنه أقام خلال فترة دامت عدة شهور العديد من الولائم والتجمعات العامة ، وأن الثاني استعمل منصبه كرئيس لبلدية قلعة السراغنة للتقرب من الناخبين باتخاذ تدابير مخالفة للقانون همت التعمير والبناء العشوائي وعمليات تحصيل مستحقات البلدية وتوزيع المنافع على عدد من أعضاء المجلس البلدي ، وخصت كذلك التوظيفات المشبوهة ، وعندما تم عزله بمقتضى مرسوم للسيد الوزير الأول على إثر الشكايات المقدمة في شأن الخروقات المذكورة ، أصبح يدعي في إطار حملته الانتخابية أن الإجراء المتخذ في حقه كان بسبب ما أسماه بمساعدة المواطنين، كما أنه كان يسخر الوسائل المملوكة للجماعة ، من ذلك استعماله لهاتفها المحمول في حملته الانتخابية ، ومن جهة أخرى ، أنه تم تشكيك في مصداقية أحد الطاعنين عن طريق تحريض أحد الناخبين على تقديم شكاية ضده يدعي فيها أن هذا الأخير سلمه مبلغ 100 درهم من أجل حمله على التصويت له ، وأنه تم توزيع مبالغ مالية من أجل التأثير على الناخبين ، كما أن أحد المطعون في انتخابهم واصل الحملة الانتخابية خلال يوم الاقتراع ؛

 

لكن ، حيث من جهة ، إن الطاعنين لم يقيموا الحجة على أن مطعونين في انتخابهما قاما بحملة انتخابية قبل حلولها ، وأنه تم توزيع مبالغ مالية للتأثير على الناخبين ، وأن أحد المطعون في انتخابهم استعمل في حملته الانتخابية وسائل مملوكة للجماعة ، علما أن بيان رقم الهاتف المحمول للجماعة في وثيقة ترشيح المطعون في انتخابه المذكور، وكذلك الإدلاء بإفادات وفواتير استعمال ذلك الهاتف المحمول المدلى بها ، لا تشكلان وحدها حجة على أنه كان يستعمله في حملته الانتخابية ، وعلى أن أحد المطعون في انتخابهم واصل الحملة الانتخابية خلال يوم الاقتراع ، وأن أحد المطعون في انتخابهم قام بالأعمال المنسوبة إليه في المأخذ ، تهدف إلى التشكيك في مصداقية أحد الطاعنين ، وأن تلك الأعمال كان لها ، بطريقة أو بأخرى ، تأثير على نتيجة الاقتراع ، ومن جهة أخرى ، إن الطاعنين لم يثبتوا أن المطعون في انتخابه الذي تم عزله من مهامه كرئيس مجلس بلدي من أجل مخالفات خصت عمله ، قد ارتكب نفس المخالفات أو مخالفات أخرى ، في إطار حملته الانتخابية ، وإن الشكايات والمراسلات الصادرة عن بعض أعضاء المجلس البلدي والموجهة لجهات حكومية وإدارية مختلفة ، وكذلك الشهادات الصادرة عن بعض أعضاء المجلس البلدي أو عن أشخاص آخرين ، والمراسلة الصادرة عن التفتيشية الجهوية التابعة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان والبيئة ، كل ذلك يخص مخالفات تتعلق بتسيير المجلس البلدي المذكور وليس لها علاقة بعمليات الاقتراع موضوع الطعن ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع  :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى ، من جهة ، أنه تم بالدائرة رقم 8 بجماعة جبيل ، وبعد تدخل من خارج المكتب، السماح لناخبة بالتصويت رغم ثبوت عدم تطابق بطاقتها الوطنية مع بطاقتها الانتخابية الحاملة لرقم 146 ، ومن جهة أخرى ، أن عملية الاقتراع سادتها فوضى وشابتها مناورات تدليسية من طرف رؤساء وأعضاء بعض مكاتب التصويت تجلت في عدم إلحاح أعضاء مكاتب التصويت على طلب البطائق الوطنية للناخبين ، وقبول توقيعات لغير أصحابها ، وعدم الحرص على إجراء التصويت  داخل معزل للحفاظ على سريته ، وأن ممثل أحد المطعون في انتخابهم لم يكن مسجلا باللوائح الانتخابية مما يكون معه غير مؤهل لمراقبة عملية التصويت ، وأن ممثلي أحد الطاعنين منعوا من هذه المراقبة ؛

 

لكن ، حيث من جهة ، إنه يبين من الاطلاع على محضر مكتب التصويت رقم 8 بجماعة جبيل أنه تضمن ملاحظة مفادها أن ناخبة تحمل بطاقة تصويت رقم 146 صوتت بعد أن تم التعريف بها من لدن أعضاء مكتب التصويت بالإضافة إلى ناخبين ، مما يكون معه إثبات هوية الناخبة المذكورة قد تم وفق أحكام الفقرة الأولى من المادة 71 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ، أما التقرير والإفادات المدلى بها لدعم الادعاء لا تقوم وحـدها حجـة لإثـبات خـلاف ذلك ، ومن جهة أخرى ، إن باقي المآخذ جاءت عامة ومبهمة إذ لم يتم بها تحديد مكاتب التصويت المعنية ؛

 

وحيث إنه يتبين ، مما سلف ، أن المآخذ المثارة غير مرتكزة على أساس صحيح من وجه ، وغير جديرة بالاعتبار من وجه آخر ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل بعض مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى:

 

ـ أن السلطات بعمالة إقليم قلعة السراغنة لم تتقيد بالحياد عندما عينت لرئاسة مكاتب التصويت بدائرة السراغنة ـ زمران ، وخاصة ببلدية سيدي رحال ، عددا من موظفي البلدية الذين تحيزوا بكيفية واضحة لفائدة أحد المطعون في انتخابهم الذي هو في نفس الوقت رئيس لهم بوصفه رئيس المجلس البلدي لسيدي رحال ، وذلك بغضهم النظر عن عدة تجاوزات قانونية ، وأن التوقيعات سواء بالبصمات أو بالكتابة هي لغير أصحابها الحقيقيين؛

 

ـ أن بعض أعضاء مكاتب التصويت اكتفوا بالتوقيع بالبصمة كما هو الشأن بمكتب التصويت رقم 7 بجماعة لوناسدة ، وأن أعضاء بمكتبي التصويت رقم 38 و50 ببلدية قلعة السراغنة وبمكتب التصويت رقم 4 بجماعة لوناسدة و5 و6 ببلدية العطاوية قد اقتصروا على تذييل محاضر مكاتب التصويت بعلامات يستشف منها أن الأعضاء المذكورين أميون؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، إن أحكام الفقرة الأولى من المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ، تتضمن أن العامل يعين رؤساء مكاتب التصويت من بين الموظفين والعاملين بالإدارة العمومية وبالجماعات المحلية يعرفون القراءة والكتابة وتتوفر فيهم شروط النزاهة والحياد ، وإن الطاعنين لم يثبتوا أن رؤساء مكاتب التصويت بدائرة السراغنة ـ زمران قد أخلوا بواجباتهم  أوتحيزوا لأحد المرشحين ؛

 

وحيث ، من جهة أخرى ، إن ما ادعي بصدد محاضر مكاتب التصويت رقم 38 و50 ببلدية قلعة السراغنة و4 بجماعة لوناسدة و5 و6 ببلدية العطاوية مردود لأنه لا يلزم من شكل التوقيعات أن أصحابها لا يعرفون القراءة والكتابة ، أما محضر مكتب التصويت رقم 7 بجماعة لوناسدة ، فإنه يبين من الاطلاع عليه أن العضو الأول وضع فعلا بصمة عوضا عن التوقيع مما يعد قرينة على أنه لا يعرف القراءة والكتابة ، وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 68 في فقرتها الأولى من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ، ويتعين معه استبعاد الأصوات التي نالتها من المكتب 7 المذكور جميع اللوائح المرشحة ، لكن نظرا لعدم حصول الفائز الأخير على أي صوت بالمكتب المذكور ، ولحصول الفائز ما قبل الأخير على صوت واحد ، وبعد خصم هذا الصوت الواحد من مجموع الأصوات التي حصل عليها هذا المرشح ، فإن ذلك لن يكون له تأثير على نتيجة الاقتراع باعتبار فارق الأصوات بين الفائز الأخير والمرشح الذي يليه في الترتيب يبلغ في الأصل 1094 ؛

 

وحيث إنه يبين مما سلف ، أن هذه المآخذ المتعلقة بتشكيل بعض مكاتب التصويت غير قائمة على أساس صحيح من وجه ، وغير مؤثرة من وجه آخر ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير بعض محاضر مكاتب التصويت :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :

 

ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 14 بجماعة زمران الشرقية وقعه رئيسه على بياض ، وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 30 و37 ببلدية قلعة السراغنة و7 بجماعة الجوالة و4 بجماعة أولاد الكرن لم يتم توقيعها إما كليا أو جزئيا ودون بيان سبب ذلك ، وأن محضرا تم الإدلاء بنظير منه لا يتضمن أي توقيع وجاء خاليا من تحديد الدائرة الانتخابية والجماعة والمقاطعة التي يوجد بها ومن بيان رقم المكتب المعني وأسماء وكلاء اللوائح، وأما محضر المكتب المركزي لجماعة ازنادة فإنه لم يذيل بتوقيع بعض رؤساء مكاتب التصويت التابعة له ؛

 

ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 17 بجماعة زمران الشرقية تم به تشطيب وتغيير ، "بل وتزوير" وأن محضر مكتب التصويت رقم9 ببلدية العطاوية تضمن خلطا في ترتيب وكلاء اللوائح أدى إلى نسبة عدة أصوات إلى غير أصحابها ، وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 2 بجماعة واركى و2 و7 ببلدية قلعة السراغنة سجل بها عدد للأصوات الصحيحة والباطلة يبلغ مجموعه "نسبة أقل من عدد المصوتين" ، وأما محاضر مكاتب التصويت رقم 8 بجماعة واركى و4 بجماعة مزم صنهاجة و4 بجمـاعة أولاد الكرن و5 ببلدية قلعة السراغنة فقد جاءت خالية من بيان عدد كل من الأوراق الباطلة والصحيحة والمصوتين ؛

 

ـ أن محاضر مكاتب التصويت رقم 8 و11 و39 و45 و54 و55 ببلدية قلعة السراغنة ورقم 1 و12 بجماعة الجوالة و3 بجماعة المربوح و14 بجماعة سيدي عيسى بن سليمان و7 بجماعة الصهريج و12 بجماعة الشعراء و9 و13 ببلدية العطاوية و7 بجماعة ازنادة ، تضمنت كلها أعدادا للأصوات الصحيحة لا تتطابق مع أعدادها الحقيقية ؛

 

ـ أن عدد الأصوات المعبر عنها بالمكتب المركزي بجماعة ازنادة الذي هو 1523 حسب النظير المدلى به ، جاء مخالفا لعدد 1611 المدون بالنظير المسلم للطاعن من مصالح العمالة والمدلى بصورة منه ، كما يتبين من المقارنة بين النظيرين المشار إليهما أعلاه أنه تمت إضافة أصوات للائحة ارتفع عدد الأصوات التي حصلت عليها من 142 إلى 232 ؛

 

لكن  حيث :

 

من جهة أولى ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 14 بجماعة زمران الشرقية المدلى به ، أنه موقع على بياض من طرف أعضاء المكتب وبالتالي لن يمكن الاطمئنان إلى النتيجة المتعلقة به ، الأمر الذي يتعين معه استبعاد جميع ما حصلت عليه اللوائح المرشحة من أصوات بالمكتب المذكور ، إلا أن ذلك لن يكون له تأثير على النتيجة العامة للاقتراع مادام أن الفائز الأخير لم يحصل على أي صوت بهذا المكتب وأن الفائز ما قبل الأخير لم يحصل إلا على ثلاثة أصوات ؛

 

 ومن جهة ثانية ، إنه يبين من الاطلاع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 30 و37 ببلدية قلعة السراغنة ، و8 بجماعة لوناسدة (الذي أدلى الطاعن بنظير منه غير متضمن للبيانات المحددة له) المودعة لدى المحكمة الابتدائية ، أنها ذيلت بتوقيع جميع أعضاء مكاتب التصويت المذكورة ، كما أن محضر المكتب المركزي لجماعة ازنادة ، المودع بنفس المحكمة ، موقع من جميع رؤساء مكاتب التصويت التابعة له ، الأمر الذي يكون معه ما عيب على المحاضر المدلى بها مجرد إغفال لا تأثير له ؛

 

ومن جهة ثالثة ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 7 بجماعة الجوالة أنه غير مذيل بتوقيع العضو الثاني ، ويستفاد من ملاحظة تم التنصيص عليها بهذا المحضر أن هذا العضو لم يوقع المحضر نظرا لتغيبه عند تشكيل المكتب، مما يحول دون تطبيق أحكام المادة 74 في فقرتها الثالثة من المادة 74 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ، التي تتضمن إمكانية عدم توقيع المحضر من لدن عضو واحد من أعضاء المكتب إذا تعذر عليه ، لسبب قاهر ، التواجد في المكتب إلى غاية إنهاء عملية الاقتراع وفرز وإحصاء الأصوات وإعلان النتائج ، كما أن محضر مكتب التصويت رقم 4 بجماعة أولاد الكرن غير مذيل بتوقيع الرئيس ، خلافا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 74 من القانون التنظيمي رقم 97-31 الآنف الذكر ، مما يتعين معه استبعاد الأصوات المدلى بها بالمكتبين المذكورين وعدم احتساب ما نالته منهما مختلف اللوائح المرشحة في عداد الأصوات التي حصلت عليها كل لائحة ، إلا أن ذلك لن يكون له تأثير على النتائج العامة للاقتراع ، إذ إن الفائز الأخير والمرشح الذي يليه في الترتيب لم يحصلا على أي صوت بمكتبي التصويت المذكورين ، في حين أن الفائز ما قبل الأخير حصل على ثلاثة أصوات ؛

 

ومن جهة رابعة ، إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت رقم 8 بجماعة واركى و4 بجماعة مزم صنهاجة و4 بجماعة أولاد الكرن و5 ببلدية قلعة السراغنة المودعة بالمحكمة أنها تتضمن بيان عدد كل من المسجلين والمصوتين والأصوات الباطلة والصحيحة ، مما يكون معه خلو نظائر المحاضر المدلى بها من هذه البيانات راجعا إلى مجرد إغفال لا تاثير له ؛

 

ومن جهة خامسة ، إنه يتضح من  الاطلاع على :

 

ـ محضر مكتب التصويت رقم 17 بجماعة زمران الشرقية ، سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية ، يتضمن نفس الأعداد بالنسبة للمصوتين وللأصوات الباطلة والصحيحة والأصوات الموزعة على مختلف اللوائح المرشحة ، مما يكون معه التشطيب الذي تضمنه النظير المدلى به قد تم من أجل تدارك بعض الأخطاء ؛

 

ـ محضري مكتبي التصويت رقم 2 بجماعة واركى و7 ببلدية قلعة السراغنة ، أن عدد كل من المصوتين والأصوات الصحيحة والأصوات الموزعة على مختلف اللوائح المرشحة متطابق بكل من المحضرين ، سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية ، إذ تم التدوين بالنسبة للمحضر رقم 2 بجماعة واركي أن عدد المصوتين هو 277 وعدد الأصوات الصحيحة هو 258 وعدد الأصـوات الموزعة هو 258 ، وبالنسبة للمحضر رقم7 ببلدية قلعة السراغنة تم بخصوص عدد المصوتين والأصوات الصحيحة ومجموع الأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة تدوين 179 و150 و150 ، مما يكون معه حاصل هذه العملية أن عدد الأوراق الباطلة بمحضري المكتبين المذكورين هو على التوالي 19 و29 ويكون بذلك مجموع الأصوات الصحيحة والباطلة بكل من المحضرين المذكورين (258 زائد 19 بالمحضر الأول و150 زائد 29 بالمحضر الثاني) يساوي عدد المصوتين ؛

 

ـ محضر مكتب التصويت رقم 2 ببلدية السراغنة أن عدد كل من المصوتين والأصوات الصحيحة والباطلة متطابق بكل من النظيرين ، سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة ، مما يكون معه عدد المصـوتين (224)، خلافا للادعاء، يمثل حاصلة إضافة الأوراق الباطلة للأوراق الصحيحة (43 زائد 181) ؛

 

ومن جهة سادسة ، فإن المأخذ المتعلق بمحضر مكتب التصويت رقم 9 ببلدية العطاوية جاء مبهما إذ أن الطاعن لم يبين الخطأ الذي يعيبه على ترتيب اللوائح بالمحضر المذكور ولم يحدد اللوائح المعنية ومدى استفادتها من أصوات لا تنوبها ؛

 

 ومن جهة سابعة ، إنه يبين من الرجوع إلى :

 

ـ محاضر مكاتب التصويت رقم 3 بجماعة المربوح و14 بجماعة سيدي عيسى بن سليمان و7 بجماعة الصهريج و7 بجماعة ازنادة و13 ببلدية العطاوية و8 و11 (الذي أدلى الطاعن بنظير منه بدون بيان رقمه ومقره) و39 و45 و54 و55 ببلدية قلعة السراغنة المدلى بها ، تضمنت خلافا للادعاء ، تطابقا بين أعداد الأصوات الصحيحة والأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة ، وهي بالتتابع 128 و77 و223 و236 و227 و211 و259 و191 و234 و292 و215 ، وهي التي تمثل الأعداد الصحيحة بالمكاتب المذكورة ؛

 

ـ محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و12 بجماعة الجوالة و12 بجماعة الشعراء و9 ببلدية العطاوية ، المودعة لدى المحكمة ، تضمنت انسجاما عدديا بين الأرقام المدونة فيها في مجموع الأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة مع عدد الأوراق الصحيحة الذي يبلغ على التوالي 351 و366 و159 و153 يؤكده عدد الأصوات الصحيحة في محاضر مكاتب التصويت المذكورة المدلى بها ، الأمر الذي يكون معه ما نعي على محاضر مكاتب التصويت المدلى بها ناجما عن أخطاء لا تأثير لها ؛

 

ومن جهة ثامنة ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر المكتب المركزي بجماعة ازنادة المودعة بالمحكمة ، أن مجموع الأصوات المعبر عنها بمكاتب التصويت التابعة له هو 1611 في حين أن هذا العدد ، حسب النظير المدلى به ، هو 1523 ، وأن لائحة حصلت ، حسب النظير المودع بالمحكمة الابتدائية ، على 232 صوتا في حين أن هذا العدد حسب النظير المدلى به هو 142 ، إلا انه بالرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت التابعة للمكتب المركزي المذكور يتبين أن مجموع عدد الأصوات الصحيحة هو 1611 الذي تم تدوينه بنظيره المودع بالمحكمة الابتدائية ، وأن المرشح الفائز تضمن محضر المكتب المركزي المودع بالمحكمة الابتدائية حصوله على 232 صوتا ، كما تؤكد ذلك محاضر مكاتب التصويت التابعة لهذا المكتب المركزي ، مما يكون معه أن الأعداد المدونة في بعض المحاضر المدلى بها ناتجة عن أخطاء مادية ؛

 

وحيث إنه ، نتيجة لما سلف تكون المآخذ المتعلقة بتحرير بعض المحاضر غير مجدية ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، بناء على ما سبق بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثير من دفوع بعدم قبول الطعن من حيث الشكل ،

 

أولا : يقضي برفض طلبات السادة عبد الجليل زريكم وعبد الغني وافق وابراهيم صادوق الرامية إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري بدائرة " السراغنة ـ زمران" (إقليم قلعة السراغنة) في 27 سبتمبر 2002 وأعلن على إثره انتخاب السادة أحمد ريحاني بن البوهالي .

 

وعبد الرحيم واعمرو وعبد العالي دومو وعبد الكريم الإدريسي فارس أعضاء بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 9 ذي القعدة 1425

( 22 ديسمبر 2004)

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري                    إدريس العلوي العبدلاوي             عبد الرزاق الرويسي

 

محمد تقي الله ماء العينين         عبد القادر القادري                   عبد الأحد الدقاق                     

 

هانئ الفاسي                      صبح الله الغازي