القرارات

قرار 04/590

المنطوق: رفض الطلب
2004/09/29

المملكة المغربية                                                     الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات  رقم : 02/698 و 02/699 02/700 و02/701

             و02/702 و02/703 02/704 و02/705

 

قرار رقم : 04/590 م. د

 

باسم جلالة الملك

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العرائض المسجلة بأمانته العامة في 11 أكتوبر 2002 التي قدمها السادة عبد الرحمان لباح وعبد السلام حراقة وأحمد بوغفور وعبد القادر الإدريسي وسيدي حسن البحراوي ونورالدين كحيل ونور الدين الرزوقية وميلود الفري  ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها جميعا إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "الغرب ـ القنيطرة " (إقليم القنيطرة) ، وأعلن على إثره انتخاب السيدين بلعسال شاوي والمصطفى بن رقية والسيدة فاطنة الكحيل أعضاء  في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 30 ديسمبر 2002 و17 و20 يناير 2003 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملفات الثمانية ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصاً الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفات الثمانية للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن الوسيلة المتخذة من أن الانتخاب لم يجر طبقا للإجراءات المقررة في القانون :

 

حيث إن الطاعنين يدعون ، في الفرع الأول من هذه الوسيلة ، مخالفة أحكام القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، بعلة أن بعض محاضر مكاتب التصويت شابتها إخلالات تركزت أساساً في طريقة احتساب الأصوات إذ تضمنت زيادة أو نقصانا في أعدادها ، بالإضافة إلى عدم تسجيلها لأي ملاحظة بشأن هذه الخروقات ، ذلك أن محاضر مكاتب التصويت رقم 3 بجماعة بني مالك و8 بجماعة بن عودة و21 بجماعة علال التازي تضمنت أن عدد المصوتين هو على التوالي 300 و320 و266 وأن عدد الأوراق الباطلة هو بالتتابع  12 و20 و18 وأن عدد الأوراق الصحيحة هو على التوالي  288 و300 و248 ، في حين أن عدد الأصوات الموزعة الذي احتسب للوائح المرشحة المدونة في محاضر مكاتب التصويت المشار إليها أعلاه بلغ على التوالي 312  و277 و236 ، وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 11 بجماعة علال التازي و21 و27 بجماعة مولاي بوسلهام لا تتضمن مجموعة من الأصوات إذ ينقصها 10 أصوات في مكتب التصويت الأول وما يقارب 30 صوتاً في مكتبي التصويت الثاني والثالث ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت رقم 3 بجماعة بن مالك و8 بجماعة بن عودة و21 بجماعة علال التازي المودعة لدى المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب أنها ، لئن كانت تختلف مع نظائرها المدلى بها فيما يخص بعض البيانات المدونة في رأس صفحاتها الثانية ، فإن بياناتها الإجمالية المتعلقة بعدد المصوتين الذي بلغ على التوالي 300 و320 و254 جاءت مطابقة لحصيلة جمع الأصوات الصحيحة التي هي بالتتابع 262 و278 و236 مع الأوراق الباطلة الذي هو على التوالي 38 و42 و18 ومنسجمة مع الأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة في كل من محاضر مكاتب التصويت المذكورة ونظائرها المدلى بها ، مما يؤكد أن الأرقام المدونة في المحاضر المودعة لدى المحكمة الابتدائية والتي احتسبت ضمن نتائج الاقتراع هي الصحيحة ، وأن ما ورد خلاف ذلك في البيانات المثبتة في رأس الصفحة الثانية من المحاضر المدلى بها لا يعدو أن يكون  مجرد  خطأ لا تأثير له ؛

 

وحيث ، من جهة أخرى ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب  التصويت رقم 11 بجماعة علال التازي و21 و27  بجماعة مولاي بوسلهام المودعة لدى المحكمة الابتدائية ، أنها تضمنت كل الأصوات التي حصلت عليها جميع اللوائح المرشحة ، وأن عدد المصوتين المسجل بها هو على التوالي 206  و261 و189 يساوي حاصل إضافة عدد الأوراق الباطلة الذي بلغ على التوالي 23 و9 و16 إلى عدد الأوراق الصحيحة الذي هو بالتتابع 183 و252 و173 ، وأن هذه الأعداد جاءت مطابقة للأصوات الموزعة التي نالتها مختلف اللوائح المرشحة كما تؤكد ذلك أوراق إحصـاء الأصوات المضافة إلى المحـاضر ، ويبقى ما ورد خلاف ذلك في محاضر مكاتب التصويت المدلى بها مجرد خطأ لا تأثير له ، الأمر الذي يبرر عدم تسجيل أي ملاحظة بشأن الخروقات المدعاة ؛

 

وحيث ، إن الطاعنين يدعون ، في الفرع الثاني من نفس الوسيلة ، خرق مقتضيات المادتين 73 و 75 من القانون التنظيمي 97-31 السالف الذكر ، بعلة أن بعض رؤساء المكـاتب المركزية بالدائرة الانتخابية ، موضوع الطعن ، تجاوزوا المهمة الموكولة إليهم بإقدامهم على تحريف النتائج عند نقلها من محاضر مكاتب التصويت إلى محاضر المكاتب المركزية ، وقد تجلى  ذلك التحريف في النقص أو الزيادة في عدد الأصوات التي لم تتحكم فيها إرادة الناخبين ، ذلك : أن محضر المكتب المركزي بجماعة سوق أربعاء الغرب سجل في الخانة المخصصة لمكتب التصويت رقم 1 بنفس الجماعة ، 12 صوتا للائحة حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية و75 صوتا للائحة حزب العدالة والتنمية و16 صوتا لائحة حزب التقدم والاشتراكية وصوتين للائحة حزب البيئة والتنمية، و24 صوتا للائحة حزب الاتحاد الدستوري ، وأن نفس المكتب المركزي تضمن أن لائحة حزب العهد حصلت على 767 صوتا بمكتب التصويت رقم 2 بالجماعة الآنفة الذكر، في حين أنه سجل بمحضري مكتبي التصويت رقم 1 و2 للوائح المرشحة المذكورة على التوالي : 5 و 70 و2 و4 و7 و77 ، وأن محضر المكتب المركزي بجماعة عرباوة تضمن أن لائحة الحركة الوطنية الشعبية حصلت على 5227 صوتا ، في حين أن عدد الأصوات التي نالتها اللائحة المذكورة هو 5207 صوتا فقط ، وأن محضر المكتب المركزي بجماعة سيدي محمد لحمر سجل به ، كما هو الشأن بالنسبة لمحضر اللجنة الإقليمية للإحصاء ، 577 صوتا للائحة حزب البيئة والتنمية بدل 591 التي نالتها بالدائرة الانتخابية ، موضوع الطعن ، وأن محضر المكتب المركزي بجماعة بحارة أولاد عياد تضمن أن لائحة حزب البيئة والتنمية لم يحصل بمكتب التصويت رقم 29 على أي صوت ، خلافا لما تضمنه محضر هذا المكتب الأخير من أنه نال 4 أصوات، وأن محضر المكتب المركزي بجماعة سيدي بوبكر الحاج تضمن زيادة في عدد الأوراق الباطلة ، إذ سجل بخصوص هذه الأخيرة بمكتبي التصويت رقم 9 و12 بنفس الجماعة ، 13 بالنسبة للمكتب الأول و22 بالنسبة للمكتب الثاني ، في حين أن الرقمين الصحيحين هما على التوالي 6 و12 ، وأن محضر المكتب المركزي بجماعة مولاي بوسلهام تضمن خطأ في جمع الأصوات التي حصلت عليها مجموع اللوائح المحلية المرشحة ، إذ سجلت لها في الخانة المخصصة لمكتب التصويت رقم 27 بنفس الجماعة ، 172 صوتا بدل 154 ، وقد عمد رئيس المكتب المركزي ومساعدوه إلى توزيع الأصوات الزائدة التي بلغت 18 صوتا على بعض اللوائح المرشحة ، وأن محضـر المكتب المركزي بجماعة الشوافع لم يذكر مصير 32 صوتا مسجلة في محضر مكتب التصويت رقم 16 وما يقارب 18 صوتا ضاعت ما بين محضر مكتب التصويت رقم 1 ومحضر المكتب المركزي المعني ؛

 

لكن حيث ، إنه يبين من الاطلاع على :

 

1 ـ محضر المكتب المركزي بجماعة سوق أربعاء الغرب المودع لدى المحكمة الابتدائية ، الذي لم يدل الطاعن بنظيره ، أنه تضمن ، خلافا لما ورد في الادعاء ، أعداد الأصوات التي نالتها اللوائح المرشحة المذكورة وهي على التوالي 5 و 70 و2 و4 و7 و77 ، وهي نفس الأرقام المدونة في محضري مكتبي التصويت رقم 1 و2 سواء المدلى بهما أو المودعين لدى المحكمة الابتدائية والتابعين لمحضر المكتب المركزي المذكور؛

 

2 ـ  محضر المكتب المركزي بجماعة عرباوة ، سواء المدلى به أو المـودع لدى المحكمة الابتدائية ، أنه تضمن ، خلافا للادعاء ، مجموع الأصوات التي حصلت عليها لائحة حزب الحركة الوطنية الشعبية: 5227 وهو عدد يطابق مجموع الأصوات التي نالتها اللائحة المذكورة في جميع مكاتب التصويت التابعة للمكتب المركزي ؛

 

3 ـ محضر المكتب المركزي بجماعة سيدي محمد لحمر ، سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة الابتدائية ، أنه تضمن ، خلافا للادعاء ، حصول لائحة حزب البيئة والتنمية على 577 صوتا وهو عدد يطابق مجموع الأصوات التي حصلت عليها اللائحة المذكورة في كل مكاتب التصويت التابعة للمكتب المركزي المعني ، كما أن نفس العدد مدون بمحضر اللجنة الإقليمية للإحصاء ؛

 

4 ـ محضر المكتب المركزي بجماعة بحارة أولاد عياد المودع لدى المحكمة الابتدائية ، الذي لم يدل الطاعن بنظيره ، أن ما نعاه الطاعن عليه صحيح وذلك ، لعدم تسجيل الأصوات الأربع التي حصلت عليها لائحة حزب البيئة والتنمية بمكتب التصويت رقم 29 ، مما يستوجب إصلاح الخطأ الذي شاب عملية نقل الأصوات من محضر مكتب التصويت المشار إليه إلى محضر المكتب المركـزي المعني ، غير أن ما يترتب على زيادة 4 أصوات للائحة المذكورة لن يكون له ـ في النازلة ـ أي تأثير في النتيجة العامة للاقتراع ، نظرا لكون الفائز الأخير سيظل متقدما على المرشح الذي يليه في الترتيب بـ 159 صوتا بعد أن كان الفرق بينهما في الأصل 163 ؛

 

5 ـ محضر المكتب المركزي بجماعة سيدي بوبكر الحاج المودع لدى المحكمة الابتدائية ، أن عدد الأوراق الباطلة المسجلة به مطابق لما ضمن بمحضري مكتبي التصويت رقم 9 و 12 وهما على التوالي : 13  و22 ، أما نظيراهما المدلى بهما فهما مجرد صورتين لا يمكن اعتمادهما ؛

 

6 ـ محضر المكتب المركزي بجماعة مولاي بوسلهام المودع لدى المحكمة الابتدائية ، الذي لم يدل الطاعن بنظيره ، أنه تضمن ، خلافا للادعاء ، عدد الأصوات التي نالتها اللوائح المرشحة : 173 ، وليس 172 ، وهو عدد مطابق لمجموع الأصوات الموزعة بمحضر مكتب التصويت رقم 27 ؛

 

7 ـ محضر المكتب المركزي لجماعة الشوافع المودع لدى المحكمة الابتدائية ، أنه تضمن حصول إحدى اللوائح المرشحة على 32 صوتاً المسجلة بمحضر مكتب التصويت رقم 16 المدلى به ، وأن عدم تسجيل هذه النتيجة بمحضر المكتب المركزي المدلى به ، لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له ، و أن ما ادُّعيَ من ضياع ما يقـارب 18 صوتا ما بين محضر مكتب التصويت رقم 1 ومحضر المكتب المركـزي ، فضلا عما شابه من غموض فهو ادعاء غير صحيح لعدم وجود أي فرق بين عدد الأصوات الصحيحة والموزعة على مختلف اللوائح المرشحة ، سواء بالمحضر المدلى به أو نظيره المودع لدى المحكمة الابتدائية وعددها 264 ؛

 

وحيث ، إن الطاعنين يدعون ، في الفرع الثالث من الوسيلة أعلاه ، أن مجموعة من محاضر مكاتب التصويت لا يمكن اعتمادها لكونها غير قانونية ، ذلك أن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 6 بجماعة مولاي بوسلهام و11 و19 بجماعة سيدي بوبكر الحاج و21 و33 بجماعة سوق أربعاء الغرب لا تتضمن كل أو بعض البيانات المتعلقة بأعداد المسجلين والمصوتين والأوراق الباطلة والصحيحة ، وأن محضر مكتب التصويت الأخير ، بالإضافة إلى إغفاله للبيانات السالفة الذكر ، تضمن شطبا وإعادة كتابة الأرقام لبعض النتائج ، وأن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 3 بجماعة وادي المخازن و11 و24 بجماعة مولاي بوسلهام و34 بجماعة سوق اربعاء الغرب لم تتضمن إلا نتيجة لائحة واحدة  أو نتائج بضع اللوائح المرشحة من مجموع 21 ، علما بأن محضر مكتب التصويت رقم 24 المذكور سُجل به 175 صوتا فقط ، في حين أن عدد الأصوات بلغ 182 صوتا ، وأن محاضر مكاتب التصويت الخمسة الأولى خالفت أحكام  المادة 73 من القانون التنظيمي المذكور ، إذ لم تتم الإشارة فيها إلى أن أوراق التصويت المرتبة حسب صنفيها (الملغاة) و(المنازع فيها) وكذا (الأوراق غير القانونية) قد وضعت في ثلاثة غلافات مستقلة مختومة وموقع عليها من طرف رئيس وأعضاء المكتب  وتمت إضافتها إلى المحضر ؛

 

لكن حيث ، إنه يبين من الرجوع إلى :

 

1 ـ محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 6 لجماعة مولاي بوسلهام و11 (الذي لم يدل الطاعن بنظيره) و19 لجماعة سيدي بوبكر الحاج و21 و33 لجماعة سوق أربعاء الغرب المودعة لدى المحكمة الابتدائية أنها تضمنت ، خلافا للادعاء ، جميع البيانات المطلوبة ، وخُلوَّ النظائر المدلى بها من الإشارة لبعض البيانات لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له ، وبخصوص الشطب وإعادة كتابة الأرقام بالنسبة لبعض اللوائح المرشحة بمحضر مكتب التصويت رقم 33 المدلى به ، كان الهدف منه إصلاح أخطاء دون تأثير على نتيجة الاقتراع ؛

 

2 ـ محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 3 بجماعة وادي المخازن و11 و24 بجماعة مولاي بوسلهام و34 بجماعة سوق أربعاء الغرب المودعة لدى المحكمة الابتدائية أنها تضمنت ، خلافا للادعاء ، نتائج جميع اللوائح المرشحة ، كما أن محضر مكتب التصويت رقم 24 بجماعة مولاي بوسلهام يطابق فيه حاصل عملية خصم الأوراق الباطلة 14 من مجموع المصوتين 189 عدد 175  الذي يمثل مجموع كل من الأوراق الصحيحة والأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة ، وأن خُلوَّ بعض المحاضر المدلى بها من ذكر نتائج كل اللوائح المرشحة لا يعدو بدوره أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له ؛

 

3 ـ محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 6 بجماعة مولاي بوسلهام و11 و19 بجماعة سيدي بوبكر الحاج و21 و33  بجماعة سوق أربعـاء الغرب ، سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية ، أنها تتضمن في صدر صفحاتها الرابعة ملاحظة مفادها أن "الأوراق غير القانونية" و"الأوراق الملغاة" و"الأوراق المنازع فيها" قد وضعت في ثلاثة غلافات مستقلة مختومة وموقع عليها من طرف رئيس وأعضاء مكتب التصويت وأضيفت إلى المحضر ، وذلك طبقاً لأحكام الفقرة الخامسة من المادة 73 من القانون التنظيمي رقم 97-31 الآنف الذكر ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، تكون الوسيلة الأولى المتخذة من أن الانتخاب لم يجر طبقا للإجراءات المقررة قانونا ، غير مجدية ؛

 

في شأن الوسيلة المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث إن الطاعنين يدعون ، في الفرع الأول من هذه الوسيلة ، مخالفة أحكام المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 97-31  المشار إليه أعلاه ، وذلك بعلة أن مجموعة من أوراق التصويت تسربت بدائرة سيدي علال التازي ، إذ تم في جماعة سوق الثلاثاء ضبط ابن وكيل إحدى اللوائح المرشحة في حالة تلبس يوم الاقتراع وبحوزته ورقة تصويت مرقمة تحت عددC3  184/ حرر بشأنها محضر من طرف رجال الدرك الملكي تحت عدد 1825 ، بتاريخ 27 سبتمبر 2002 والمسجل بالنيابة العامة تحت عدد 6952/02 ، كما تم تسريب 16 ورقة تصويت في جماعة سوق أربعاء الغرب ، مما أدى بأحد الطاعنين رفقة مجموعة من المرشحين إلى رفع شكاية ضد مجهول إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب ، التي أنجزت فيها الضابطة القضائية أبحاثا تمهيدية ، وأنه بالرجوع إلى محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء يلاحظ أن مرشح اللائحة المومأ إليها أعلاه حصل على أعلى نسبة من الأصوات بلغت 3800 صوتا بجماعة علال التازي و2800 صوتا بجماعة سوق الثلاثاء التي تسربت منها ورقة التصويت ، مما يمس بقواعد التنافس النزيه ؛

 

لكن ، حيث إن محضر الضابطة القضائية المتعلق بحجز ورقة للتصويت رقم 1825 والشكاية الموجهة ضد مجهول المدلى بنسخة منها ، المقدمة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب ، اتخذ في شأنهما قراران بالحفظ لانعدام الإثبات ، بتاريخ 23 يونيو 2003 بالنسبة للأول وبتاريخ 17 أكتوبر 2003 بالنسبة للثانية ، ولم يدل الطاعن بأي حجة تُثبت نسبة الأفعال المدعاة إلى أحد المطعون في انتخابهم ، كما أن حصول هذا الأخير في جماعتي سوق الثلاثاء وسيدي علال التازي على أعلى نسبة من الأصوات لا يُعَدُّ في حد ذاته  دليلا على وجود مناورات تدليسية ؛ 

 

وحيث إن الفرع الثاني من هذه الوسيلة يتمثل في دعوى ، من جهة أولى ، عدم تحقق عدد كبير من رؤساء مكاتب التصويت من هوية الناخبين ، إذ إن مجموعة من الأشخاص صوتوا ببطاقات مهاجرين كانوا يوم الاقتراع موجودين خارج التراب الوطني وببطاقات متوفين ، كما وقع بجماعة مولاي بوسلهام وخاصة في دوار الكساكسة ، ومن جهة ثانية ، إرغام نائب الجماعة السلالية بأولاد رافع بجماعة مولاي بوسلهام الناخبين على الصعود إلى شاحنة لنقلهم من أجل التصويت لصالح مرشح وكيل إحدى اللوائح المعلن عنه فائزا في هذه الانتخابات ، ومن جهة ثالثة ، عدم التزام أحد أعوان السلطة الحياد إذ تم ضبطه يوم الاقتراع وهو يقوم بحملة انتخابية قرب مكتبي التصويت رقم 35 و36 بأولاد سيد الشيخ لوكيل إحدى اللوائح المعلن عنه فائزا في هذه الانتخابات ؛

 

 

لكن حيث ، إنه فضلا عن عدم تحديد مكاتب التصويت المعنية بهذا المأخذ ، فإنه لم يتم الإدلاء بما يثبت واقعة تصويت أشخاص ببطاقات مهاجرين أو متوفين ، وإن لائحة الأسماء المدلى بها لا تعتبر في حد ذاتها دليلا على الادعاء ، كما أن  باقي الادعاءات جاءت عامة ومجردة من أية حجة تسندها ؛  

 

وحيث إنه ، تأسيساً على ما سبق عرضه، تكون الوسيلة الثانية المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن البحث المطلوب:

 

حيث إنه ، بناء على ما سبق ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أُثير من دفوع بعدم قبول الطلب من حيث الشكل ؛

 

أولا : يقضي برفض طلب السادة عبد الرحمان لباح وعبد السلام حراقة وأحمد بوغفور وعبد القادر الإدريسي وسيدي حسن البحراوي ونور الدين كحيل ونور الدين الرزوقية وميلود الفري الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري بالدائرة الانتخابية "الغرب ـ القنيطرة" (إقليم القنيطرة) في 27 سبتمبر 2002 وأعلن على إثره انتخاب السيدين بلعسال شاوي والمصطفى بن رقية والسيدة فاطنة الكحيل أعضاء بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجـلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 14 شعبان 1425

(29 سبتمبر 2004)   

      

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري          إدريس العلوي العبدلاوي       السعدية  بلمير     عبد الرزاق الرويسي

 

إدريس لوزيري          محمد تقي الله ماء العينين      عبد القادر القادري

 

عبد الأحد الدقاق           هانيء  الفاسي                صبح الله الغازي