القرارات

قرار 03/549

المنطوق: رفض الطلب
2003/12/10

         

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 02/637

قرار رقم : 03/549  م. د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 11 أكتوبر 2002 التي قدمها السيد حسن اكرام ـ بصفته مرشحا ـ طالباً فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بدائرة "أزيلال ـ دمنات" (إقليم أزيلال) وأعلن على إثره انتخاب السادة أمين لحسن الدمناتي ومحمد ارباط ولحسن فطواكي أعضاء بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 24 و31 يناير 2003 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصاً الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن الوسيلة المتخذة من أن الانتخاب لم يجر طبقا للإجراءات المقررة في القانون :

 

حيث إن الطاعن يدعي في الفرع الأول من هذه الوسيلة مخالفة أحكام المادة 74 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب وذلك بعلة ، من جهة ، أن رئيس مكتب التصويت رقم 8 بجماعة واولى دَوَّن نتائج كل من اللائحة المحلية والوطنية في محضر واحد وأن هذا الأخير كان خالياً من اسم الطاعن بصفته وكيل لائحة ومن الإشارة إلى عدد الأصوات التي حصل عليها ، ومن جهة أخرى أن محضري المكتبين المركزيين لجماعتي آيت امحمد وآيت تمليل لم يذيلا بتوقيعات أعضاء المكتب ، وأن محضر المكتب المركزي لجماعة تبانت لم يوقع من طرف الرئيس ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت المذكور المودع لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال أنه خُصص لنتائج اللائحة المحلية وحدها وأنه تضمن إسم الطاعن وعدد الأصوات التي نالها وأن ما عيب على نظيره المدلى به من تضمن نتائج كل من اللائحة الوطنية والمحلية وإن كان يشكل مخالفة لأحكام المادة 74 من القانون التنظيمي رقم 97-31  المومأ إليه أعلاه ، فإنه يبقى بدون تأثير في  نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث ، من جهة أخرى ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر المكاتب المركزية المودعة بالمحكمة الابتدائية لجماعات آيت امحمد وآيت تمليل وتبانت أنها مذيلة بتوقيعات كل أعضاء المكاتب بما فيهم الرؤساء وأن ما عيب على نظائرها المدلى بها ناتج عن مجرد إغفال لا تأثير له ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الثاني من الوسيلة الأولى مخالفة أحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه وذلك ، من جهة أولى ، لكون "الأعضاء الأولين" بمكاتب التصويت رقم 4 بجماعة واولى و12 بجماعة آيت ماجدن و17 بجماعة آيت أومديس ذيلوا محاضر المكاتب المذكورة بالبصمات مما يفيد أنهم لا يحسنون القراءة والكتابة ، ومن جهة ثانية ، أن مكتبي التصويت رقم 9 بجماعة واولى و15 بجماعة آيت ماجدن تشكلا من عضوين فقط وأن مكتب التصويت رقم 11 بجماعة واولى لم يتشكل إلا من عضوين بالإضافة إلى الرئيس ، ومن جهة ثالثة ، لكون بعض رؤساء المكاتب تجاوزوا المهمة الموكولة إليهم ، إذ أن رئيس مكتب التصويت رقم 7 لجماعة إمليل أقدم على تعويض باقي الأعضاء "بعد استشارة المقدم مع الخليفة" وأن رئيس مكتب التصويت رقم 24 لجماعة آيت امحمد استبدل النائب المعين من طرف العامل بشخص آخر دون بيان سبب ذلك ، وأن رئيسي مكتبي التصويت رقم 19 و21 لجماعة آيت أومديس أقدما على تعويض أعضاء رسميين في كل من المكتبين بآخرين وذلك خلافا لما ينص عليه القانون من وجوب تعيين نواب للأعضاء من طرف العامل ، كما أنه تم بمكتـب التصويت رقم 20 بنفس الجماعة تعويض عضو غائب بنـاخب مسجل بمكتب آخر ، ومن جهة رابعة ، لكون رئيس مكتب التصويت رقم 5 بجماعة آيت ماجدن اشتبهت عليه الأمور فأشار ضمن نفس المحضر في المكان المخصص للملاحظات في أسفل الصفحة الأولى إلى 14 ورقة ملغاة محليا و9 مـلغاة وطنيا و20 ملغاة أخرى ، علما أن القانون يستوجب تحرير محضر خاص باللائحة المحلية وآخر خاص باللائحة الوطنية ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت رقم 4 بجماعة واولى و12 بجماعة آيت ماجدن و17 بجماعة آيـت أومديس و9 بجماعة واولى و15 بجماعة آيت ماجدن و7 بجماعة إمليل، سواء المدلى بها أوالمودعة لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال أن محاضر المكاتب الثلاثة الأولى ذيلت ببصمات بعض أعضاء هذه المكاتب، الأمر الذي يعد قرينة على  أنهم لا يعرفون القراءة والكتابة ، وأن محضر مكتب التصويت الأخير تضمن بالفعل ملاحظة مفادها أنه تعذر حضور أعضاء المكتب وتم تعويضهم بعد "استشارة السيد المقدم مع السيد الخليفة" وهو ما يعد تدخلا للإدارة في سريان الاقتراع ، ويخالف أحكام الفقرة الثانية من المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ، وأن مكتبي التصويت رقم 9 بجماعة واولى و15 بجماعة آيت ماجدن  لم يتشكلا إلا من عضوين فقط ، وذلك خلافا لأحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة 68 المذكورة أعلاه ، غير أن ما يترتب على المخالفات السابقة الذكر المتعلقة بمجموع المكاتب المذكورة ، من استبعاد الأصوات المدلى بها فيها من النتيجة العامة للاقتراع وعدم احتساب ما نالته منها مختلف اللوائح المرشحة في الدائرة الانتخابية ، يبقى بدون تأثير في نتيجة الاقتراع ، إذ إن المرشح الذي يحتل الرتبة الأخيرة ضمن المرشحين الفائزين سيصبح متقدماً على  المرشح الذي يليه في الترتيب ب 455  صوتاً بعد أن كان الفارق في الأصل هو 436 فقط ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يتضح من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت رقم 24 بجماعة آيت امحمد و 19 و20 و21 بجماعة آيت أومديس ، سواء المدلى بها أو المـودعة بالمحكمة الابتدائية بأزيلال ، أن محضر المكتب الأول المودع لدى المحكمة الابتدائية لا يستنتج من الاطلاع عليه أن النائب المعين من طرف العامل تم استبداله بنائب اختاره رئيس المكتب ، ولم يثبت الطاعن خلاف ذلك، وأن ما قام به رئيسا مكتبي التصويت رقم 19 و21 بجماعة آيت أومديس، بعد تعذر حضور الأعضاء المعينين ، ساعة افتتاح الاقتراع ، من اختيار أعضاء آخرين من بين الناخبين غير المرشحين الحاضرين بمكاتب التصويت لمساعدتهما، مطابق لأحكام الفقرة  الثانية من المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ، وأن تعويض عضو غائب من مكتب التصويت رقم 20 بجماعة آيت أومديس بناخب مسجل بمكتب آخر يطابق بدوره أحكام الفقرة الثانية من المادة 68 من القانون التنظيمي المومأ إليه أعلاه مادام العضو الذي تم تعيينه ينتسب لنفس الجماعة التي أقيم فيها المكتب المذكور ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إنه يبين من الاطلاع على محضري مكتبي التصويت رقم 11 بجماعة واولى ورقم 5 بجماعة آيت ماجدن سواء المدلى بهما أو المودعين لـدى المحكمة الابتدائية أن المكتب الأول تضمن محضره المودع بالمحكمة في الصفحة الأولى أسماء جميع الأعضاء ، الأمر الذي يعد قرينة على أن تشكيله كان مطابقا للقانون ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 5 المودع لدى المحكمة الابتدائية ، فضلا عن أنه لا يتضمن أي إشارة إلى الملاحظة الواردة في المحضر المدلى به ، فإنه يستنتج من عملية الإحصاء التي قام بها المجلس الدستوري أن عدد  الأوراق الملغاة الذي يرادف 34 جاء مطابقا مع ما تم تدوينه في المحضرين سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية ؛

 

وحيث إنه ، على مقتضى ما سبق بيانه ، تكون الوسيلة الأولى غير مؤثرة من وجه وغير قائمة على أساس صحيح من وجه آخر ؛

 

في شأن الوسيلة المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث إن الطاعن يدعي في الفرع الأول من هذه الوسيلة أن بعض رجال السلطة المحلية عمدوا ، من جهة ، إلى تحويل مكتب التصويت رقم 20 من مسجد تبروضين إلى مسجد آيت ابراهيم البعيد بعدة كيلومترات دون الاعتماد على أي قرار إداري ودون إخبار الناخبين المعنيين وذلك بغية حرمان سكان آيت أوحميد الذين تربطهم بالطJاعن روابط وثيقة ، من ممارسة حقهم في التصويت ، وقاموا ، من جهة أخرى ، بحث السكان على التصويت لفائدة وكيل إحدى اللوائح، الأمر الذي أدى إلى عزل العامل وتوقيف بعض الشيوخ ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إنه يبين من الاطلاع على القرار العاملي رقم 34/2 الصادر بتاريخ 6/9/2002 المتعلق بتحديد أماكن مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية "أزيلال ـ دمنات" والمستحضر من طرف المجلس الدستوري أن المكتب المقرر إقامته بمسجد تبروضين يحمل رقم 21 وليس 20 ولم يتم تحويله كما يبين ذلك من اسم مقره الذي دوّن في محضره وأن كلا من الإفادة والشكاية المدلى بهما غير كافيتين لإثبات خـلاف ذلك ، ومن جهة أخرى ، إن  ما جاء في الادعاء حول الحملة التي يكون قد قام بها بعض رجال السلطة المحلية لصالح وكيل إحدى اللوائح لم يدعم سوى بإفادة لا تكفي وحدها لإثباته، الأمر الذي يكون معه الفرع  الأول من هذه الوسيلة غير مرتكز على أساس صحيح ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الثاني من الوسيلة الثانية أن مكتب التصويت رقم 6 بجماعة سيدي بولخلف ، الذي يوجد في منطقة جبلية أغلب سكانها أميون بالإضافة إلى أن عددًا لا يستهان به من ناخبيها كانوا يوم الاقتراع خارج الدائرة الانتخابية أو في دار البقاء ، شابته مناورات تدليسية تجلت في كون المسجلين الذين يبلغ عددهم 402 أدلوا كلهم بأصواتهم لفائدة مرشح واحد ؛

 

لكن حيث إنه ، إذا كان ما نعي على مكتب التصويت رقم 6 بجماعة سيدي بولخلف صحيحا ، فإن حـصول أحد المرشحين على كافة الأصوات المعبر عنها ، ليس في حد ذاته لوحده ، حجة على أن النتيجة المثبتة في محضر المكتب المذكور شابتها مناورات تدليسية ، كما أن ادعاء الطاعن جاء مجردا من أي حجة لإثبات كون بعض الناخبين كانوا يوم الاقتراع خارج الدائرة الانتخابية أو متوفين ؛

 

وحيث إنه ، على مقتضى ما سلف بيانه ، يكون الفرع الثاني من هذه الوسيلة غير جدير بالاعتبار ؛

 

وحيث إن المآخذ المثارة في الفرع الثالث من هذه الوسيلة تتلخص في دعوى :

1 ـ أن محضري مكتبي التصويت رقم 4 بجماعة إمليل و15 بجماعة واولى لا يتضمنان عدد كل من المسجلين والمصوتين والأوراق الصحيحة والباطلة ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 4 بجماعة آيت تمليل لم يشر فيه لا بالأرقام ولا بالحروف إلى عدد الاصوات التي حصل عليها مجموعة من المرشحين ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 17 بجماعة واولى لا يتضمن أسماء المرشحين الذين لم يحصلوا على أي صوت ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 10 بجماعة إمليل تضمن رمز كل لائحة بدل أسماء المرشحين، وأن محضر مكتب التصويت رقم 14 بجماعة واولى لم يسجل فيها عدد الأصوات التي حصل عليها الطـاعن ؛

 

2 ـ أن جميع المحاضر المسلمة للعارض لم يتم التشطيب فيها على كل من الأوراق غير القانونية والملغاة والمنازع فيها ؛

 

3 ـ أن رئيس مكتب التصويت رقم 24 بجماعة آيت ماجدن عمد إلى إحراق الأوراق الباطلة مع الأوراق الصحيحة وسجل هذه الملاحظة بالمحضر مخالفا بذلك مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب الذي يمنع إحراق الأوراق الباطلة التي يجب أن توضع في ظرف خاص وتضاف إلى المحاضر ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 4 و10 بجماعة إمليل و14 و15 و17 بجماعة واولى و4 بجماعة آيت تمليل المودعة بالمحكمة الابتدائية أنها تتضمن جميع البيانات الضرورية وأن خلو نظائرها المدلى بها من بعض هذه البيانات ناتج عن مجرد إغفال لا تأثير له ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية إنه ، فضلا عن أن ادعاء الطاعن يكتنفه الغموض ، فإنه ليس هناك في مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ما يشير إلى وجوب "التشطيب" على الأوراق غير القانونية والملغاة  والمنازع فيها ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إنه إذا كان إقدام رئيس مكتب التصويت رقم 24 بجماعة آيت ماجدن على إحراق كل من الأوراق الباطلة والصحيحة ، كما أكد ذلك المحضران سواء المدلى به أوالمودع بالمحكمة الابتدائية ، يعد مخالفا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب المومأ إليه أعلاه وخاصة الفقرتين السادسة والأخيرة من المادة 73 منه التي تنص على جعل الأوراق الملغاة والمنازع فيها وغير القانونية في ثلاثة غلافات مستقلة مختومة وموقع عليها من طرف رئيس وأعضاء المكتب وإضافتها إلى المحضر ، فإن الطاعن لم يثبت بأن هذه العملية كانت نتيجة مناورات تدليسية وأنها أثرت في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه، يكون الفرع الثالث من هذه الوسيلة غير قائم على أساس صحيح ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع الرابع من الوسيلة الثانية ، من جهة أولى ، أن مجموع الأوراق الصحيحة والأوراق الباطلة يقل عن عدد المصوتين بمكاتب التصويت ذات الأرقام 7 و18 بجماعة واولى و2 بجماعة إمليل و11 بجماعة بولخلف و1 بجماعة آيت امحمد و7 و15 و20 بجماعة آيت ماجدن و19 بجماعة تفني و5 بجماعة آيت تمليل حيث بلغ الفرق على التوالي 26 و22 و3 و15 و11 و8 و9 و7 و40 و8 صوتا ، ومن جهة ثانية ، أن عدد الأصوات الموزعة على اللوائح يقل عن عدد الأصوات الصحيحة بمكاتب التصويت ذات الأرقام 2 و3 و10 و12 و14 و30 بجماعة واولى و19 بجماعة أنزو و6 و10 و15 بجماعة إمليل و7 بجماعة تدلي فطواكة و2 و13 بجماعة تفني و5 و12 و21 و24 بجماعة آيت امحمد و3 و5 و6 و13 و14 بجماعة آيت ماجدن حيث بلغ الفرق بالتتابع 4 و8 و10 و13 و17 و18 و13 و9  و10 و3 و1 و18 و5 و26 و1 و4 و12 و5 و20 و6 و11 و32 صوتا ، كما أن عدد الأصوات الموزعة على اللوائح  يفوق عدد الأصوات الصحيحة بمكتب التصويت رقم 14 بجماعة أنزو و18 بجماعة سيدي يعقوب و1 بجماعة تدلي فطواكة و7 بجماعة آيت ماجدن حيث بلغ الفرق على التوالي 7 و2 و2 و12 صوتا ، ومن جهة ثالثة ، أن مكتب التصويت رقم 19 بجماعة سيدي بولخلف المضمن بمحضر المكتب المركزي بنفس الجماعة يقل فيه مجموع الأصوات الموزعة على اللوائح عن مجموع الأصوات المعبر عنها بـ 12 صوتا ، وأن مكاتب التصويت رقم 16 و20 و22 بجماعة سيدي يعقوب المضمنة بمحضر المكتب المركزي المعني يفوق فيها على التوالي مجموع الأصوات الموزعة عن مجموع الأصوات المعبر عنها بـ 2 و4 و18 صوتا ، كما أن محضري المكتبين المركزيين بكل من جماعتي سيدي يعقوب وتبانت تضمنا خطأين في نقل الأصوات بحيث تضمن الأول أن لائحة حصلت على صفر في حين أنه يبين من مكتب التصويت المعني أنها نالت 19 صوتا وأن الثاني تضمن أن لائحة حصلت على 3 أصوات والصحيح حسب مكتب التصويت أن الأمر يتعلق بـ 13 صوتا ، ومن جهة رابعة ، أن محاضر المكاتب المركزية لكل من جماعات تفني وآيت تمليل وتامدة نومرصيد لا يطابق فيها عدد الأصوات المعبر عنها مجموع الأصوات الموزعة على اللوائح إذ أن عدد الأصوات المعبر عنها يفوق الموزعة بـ 3 و20 صوتا في المحضرين الأولين ويقل عنها في المحضر الثالث بـ 9 أصوات ، كما أنه تمت بمحضر المكتب المركزي لجماعة تبانت إضـافة 13 صوتا للائحة بمكتب التصـويت رقم 9 ؛

 

لكن ، حيث من جهة أولى ، إنه يبين من عملية إحصاء الأوراق الباطلة التي قام بها المجلس الدستوري في مكاتب التصويت ذات الأرقام 7 و18 بجماعة واولى و2 بجماعة إمليل و11 بجماعة سيدي بولخلف و1 بجماعة آيت امحمد و7 و15 و20  بجماعة آيت ماجدن و19 بجماعة تفني و5 بجماعة آيت تمليل أن عددها موافق لما تم تدوينه بالمحاضر المودعة بالمحكمة الابتدائية وبالتالي فإن جمع كل من هذه الأوراق مع الأوراق الصحيحة يطابق عدد المصوتين ويؤيد هذا الانسجام العددي التطابق الموجود بين البيانات الإجمالية المتعلقة بالأصوات الموزعة ضمن هذه المحاضر مع نفس البيانات المضمنة في النظائر المدلى بها ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 2 و3 و10 و12 و14 و30  بجماعة واولى و14 و19 بجماعة أنزو و6 و10 و15 بجماعة إمليل و2 و13 بجماعة تفني و5 و12 و21 و24 بجماعة آيت محمد و3 و5 و6 و7 و13 و14 بجماعة آيت ماجدن و18 بجماعة سيدي يعقوب و1 و7 بجماعة تدلى فطواكة المودعة بالمحكمة الابتدائية أن مجموع عدد الأصوات التي حصلت عليها مختلف اللوائح مطابق لعدد الأوراق الصحيحة وأن ما عيب على نظائر المحاضر المدلى بها ناتج عن مجرد أخطاء مادية شابت تدوين العدد الإجمالي للأصوات المعبر عنها لم يكن  لها أي تأثير في نتيجة الاقتراع باعتبار أن البيانات الإجمالية المتعلقة بالأصوات الموزعة منسجمة فيما بينها في كل من المحاضر سواء المدلى بها أو المودعة بالمحكمة ؛ 

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إنه يبين من الرجوع إلى البيانات المتعلقة بمحضر مكتب التصويت رقم 19 بجماعة سيدي بولخلف والمضمنة بمحضر المكتب المركزي المدلى به ، أن عدد الأصوات المعبر عنها (88) يطابق ، خلافا للادعاء ، عدد الأصوات المحصل عليها ؛

 

وحيث إنه يتضح من المقارنة بين الأرقام المتعلقة بمكاتب التصويت رقم 16 و20 و22 بجماعة سيدي يعقوب والمضمنة بالمكتب المركزي لنفس الجماعة المودع لدى المحكمة الابتدائية والبيانات المتضمنة في مكاتب التصويت المذكورة أن هناك تطابقا تاما بين عدد الأصوات المعبر عنها ومجموع الأصوات الموزعة وبدون أي تباين بينهما ، وبما أن الأرقام المتضمنة في محضر المكتب المركزي المودع لدى المحكمة هي التي وقع الأخذ بها لاحتساب النتيجة العامة للاقتراع  ضمن محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء ، فإن ما لوحظ من تباين في الأعداد المسجلة في محضر المكتب المركزي المدلى به والناتج عن أخطاء مادية بقي بدون تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث ، إنه يستفاد من الاطلاع على محضري المكتبين المركزيين بجماعة سيدي يعقوب وتبانت المودعين بالمحكمة الابتدائية أن ما نعي على نقل الأصوات صحيح ، بحيث إن ما تم تسجيله  للائحة في المكتب الأول هو صفر عوض 109 صوتا (وليس 19 صوتا كما يدعي الطاعن)  وبلائحة أخرى بالمكتب الثاني 13 صوتا عوض 3 أصوات ، غير أن ما يترتب عن هذه الأخطاء التي تعلقت بلائحتين لم تحصلا على أي مقعد من إضافة 109 صوتا للائحة في محضر المكتب المركزي الأول و10 أصوات للائحة في محضر المكتب المركزي الثاني لم يكن له تأثير في نتيجة الاقتراع ، إذ أن الفارق في الأصوات بين كل منهما وبين الفائز الأخير سيبقى على التوالي 3686 و2380 ؛

 

وحيث ، من جهة رابعة ، إنه يبين من الرجوع إلى محضري المكتبين المركزيين لجماعتي تفني وآيت تمليل سواء المدلى بهما أوالمودعين بالمحكمة الابتدائية أن ما نُعِي من عدم التطابق بين عدد الأصوات المعبر عنها ومجموع الأصوات الموزعة على اللوائح ناتج عن خطأ مادي شاب عملية احتساب الأصوات التي حصلت عليها ، من جهة ، لائحة في المحضر الأول إذ أسند لها 12 صوتا بدل 9 أصوات أي بنقصان ثلاثة أصوات ، ومن جهة أخرى، لائحة في المحضر الثاني إذ سجل لها 84 من الأصوات بدل 102 أي بنقصان 18 صوتا (وليس بـ 20 صوتا كما يدعي الطاعن) ، غير أن هذه الأخطاء ستبقى في الحالتين بدون تأثير في نتيجة الاقتراع لأن نقصان الأصوات تعلق في الحالة الثانية بلائحة فائزة ، وفي الحالة الأولى وإن تعلق الأمر بلائحة لم تنل أي مقعد ، فإن إضافة 3 أصوات لحصيلتها من الأصوات على صعيد الدائرة الانتخابية ليس من شأنه تبديد الفارق الذي يفصلها عن لائحة الفائز الأخير والذي يبلغ في الأصل 4673 ؛

 

وحيث ، إنه يتضح من الاطلاع على محضر المكتب المركزي لجماعة تامدة نومرصيد المدلى به أن ما  تضمنه من عدم التطابق بين عدد الأصوات المعبر عنها ومجموع الأصوات الموزعة على اللوائح المرشحة ناتج عن خطأ مادي تمثل في إسناد 9 أصوات بدل صفر للائحة وذلك خلافا لما سجل لها في كل من محضري مكتب التصويت والمكتب المركزي بنفس الجماعة المودعين لدى المحكمة بحيث إن الخطأ الملاحظ في المحضر المدلى به لم يكن له أي انعكاس على النتيجة العامة للاقتراع ؛

 

وحيث ، إنه يبين من الرجوع إلى محضر المكتب المركزي لجماعة تبانت سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة الابتدائية ، أن ما نعاه الطاعن من إضافة 13 صوتا للائحة صحيح ، غير أن هذه اللائحة ليست من ضمن اللوائح الفائزة  وبالتالي فإن ما أضيف إليها خطأ  بقي بدون تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على  ما سبق بيانه ، يكون الفرع الرابع من هذه الوسيلة غير قائم على أساس صحيح من وجه ، وغير ذي تأثير من  وجه آخر ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، تأسيساً على ما سبق ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

         

لهذه الأسباب

 

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثير من دفوع بعدم قبـول الطعن من حيث الشكل :

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد حسن اكرام الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "أزيلال ـ دمنات" (إقليم أزيلال) وأعلن على إثره انتخاب السادة أمين لحسن الدمناتي ومحمد ارباط ولحسن فطواكي أعضاء بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 15 شوال 1424

 (10 ديسمبر2003)

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري   إدريس العلوي العبدلاوي   عبد اللطيف المنوني   عبد الرزاق الرويسي

 

إدريس لوزيري   محمد تقي الله ماء العينين   عبد القادر القادري     عبد الأحد الدقاق

 

هانيء الفاسي     صبح الله الغازي