القرارات

قرار 03/544

المنطوق: رفض الطلب
2003/10/22

المملكة المغربية                                                          الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 02/616 و02/689

قرار رقم: 03/544 م. د

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ، 

 

بعد اطـلاعه علـى العريضـتين المسجــلتين بأمـانته العـامة فـي 10 و11 أكتوبر2002 ، اللتين قدمهما السادة محمد الربولي وعز الدين الربولي والصافي الغزواني وعبد الإله لحسيني ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيهما إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "القرية ـ غفساي" (إقليم تاونات) ، وأعلن على إثره انتخاب السادة محمد البقالي وعبد القادر البنة وأحمد مفدي أعضاء في مجلس النواب  ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمـانة العـامة بتـاريخ 24 فبراير و7 مارس 2003 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثـائق المدرجة في الملفين ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفين للبت فيهما بقرار واحد لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بالمناورات التدليسية وحرية الاقتراع :

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى مخالفة القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب وذلك ، من جهة أولى ، لأن الحملة الانتخابية استمرت بعد انتهاء أمدها ولغاية نهاية عمليات الاقتراع وأن الناخبين تم إرشاؤهم بمختلف الوسائل غير المشروعة وأن العنف وقع استعماله من خلال هجوم على أحد الطاعنين وممثلي المرشحين ورئيس مكتب للتصويت وباقي أعضائه ، ومن جهة أخرى ، لكون أوراق التصويت وقع تسريبها واستعمالها على نطاق واسع لصالح أحد المرشحين الفائزين وأن هذه الأوراق ضبطت في حوزة شيخ بمشيخة سيدي عثمان كان يدعو سكان سيدي العابد للتصويت لأحد المرشحين الفائزين ، وأن مستشارا بجماعة الولجة قام بمداهمة مكتب للتصويت بأولاد عبد الغني ومكتب آخر ببني حميد وملأ صندوق الاقتراع بهذا المكتب الأخير بعدة أوراق للتصويت جاء بها من الخارج متحديا رئيس المكتب وأعضاءه وممثلي الطاعنين، وأن نفس العملية تمت بمكتب للتصويت ببني وكيل بتشجيع من رئيس مجلس الولجة وبمكتب للتصويت بأولاد مراح بتشجيع من أحد المرشحين الفائزين حيث قام مناصرو هذا الأخير بمداهمة هذا المكتب وملء الصندوق بأوراق للتصويت كانت بحوزتهم ، وأن عصابة داهمت مكتباً للتصويت ، لم يحدد الطاعنون رقمه ، وقام أعضاؤها بملء صندوق الاقتراع به بأوراق للتصويت بعد ما فشلوا في إغراء رئيس المكتب بمبلغ مالي ؛

 

لكن حيث ، إن الوجه الأول من المأخذ لم يدعم بأي حجة تثبت صحته ، ومن جهة أخرى ، إنه فضلا عن عدم تحديد الطاعنين أرقام مكاتب التصويت بجماعتي سيدي العابد والولجة ، التي قد يكون طالها تسريب أوراق التصويت واستعمالها على أوسع نطـاق ، فإن إدلاءهم بأوراق للتصويت وإفادتين لا يشكل في حد ذاته حجة على صحة ادعائهم ؛

 

وحيث ، إنه تأسيسا على ما سبق ، يكون المأخذ المتعلق بالمناورات التدليسية وحرية الاقتراع  غير مرتكز على أساس صحيح ؛

 

في شأن المأخذين المتعلقين بسير الاقتراع :

 

حيث إن أول هذين المأخذين يتلخص في دعوى من جهة أولى ، أن أشخاصا صوتوا عدة مرات بجماعة الولجة بأمر من شيخ القبيلة الذي كان يلعب دور الوسيط برفقة رئيس مجلس الجماعة ، وأن أشخاصا آخرين صوتوا بدون بطاقات التعريف ، وأن شيخ القبيلة المذكور أدخل عدة أشخاص برفقته إلى مكتب للتصويت حيث صوتوا بدون بطاقات التعريف رغم احتجاجات ممثل أحد الطاعنين ، كما مكن شخصين من التصويت رغم عدم توفرهما على البطاقة الوطنية أو على بطاقة الناخب ، ومن جهة أخرى ، أن أشخاصا صوتوا بالنيابة عن ناخبين بجماعتي الولجة واجبابرة ، خاصة بدوار سيدي أحمد الحاج ودوار تابزيمت ومكاتب التصويت 16 دوار بني سكدن و17 دوار أولاد بن عدو و18 دوار قاسم و19 دوار البطاينية و22 ظهر بومكناس و24 دوار الحجر و25 دوار بوشات وأن خروقات أخرى تمت بهذه المكاتب وبمكتب التصويت رقم 10 ؛

 

لكن حيث من جهة إن الطاعنين لم يحددوا أرقام مكاتب التصويت بجماعة الولجة المدعى قيام أشخاص فيها بالتصويت عدة مرات أو بدون الإدلاء ببطاقة التعريف أو بطاقة الناخب ؛

 

وحيث من جهة أخرى ، إنه يتضح من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت ، بجماعة اجبابرة المشار إليها في الطعن ، ذات الأرقام 5  بدوار أولاد الحاج علي و15 مسجد تابزيمت و16 مدرسة اللوزة ـ وليس دوار بني سكدن ـ و18 مسجد القلة ـ وليس دوار قاسم  ـ و19 مسجد أولاد بن عدو و21 دوار البطايمية ـ وليس 19 دوار البطاينية ـ و22 ظهر بومكناس و24 مدرسة الحجر و25 دوار بوشات أنها لا تتضمن أية ملاحظة تشير إلى تصويت أشخاص بالنيابة عن آخرين ، ولم يدل الطاعنون بما يثبت خلاف ذلك ، أما ادعاء الطاعنين ارتكاب خروقات أخرى بمكاتب التصويت المذكورة ، فإنه لم يتم تحديد طبيعة هذه المخالفات ولا الجماعة التي يندرج فيها مكتب التصويت رقم 10 ولا مكان إقامته ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف ، يكون المأخذ الأول غير قائم على أساس من وجه وغير جدير بالاعتبار من وجه آخر ؛

 

وحيث إن المأخذ الثاني يقوم على دعوى ، من جهة ، أن عصابة تابعة لأحد المرشحين الفائزين هجمت على مكتب للتصويت بحمران عين البيضاء بجماعة بوشابل ، حيث اختطفت صندوق الاقتراع ، وقد تم الإعلان عن ذلك  رسميا من طرف وزير الداخلية ، ومن جهة أخرى ، أن  ممثلي الطاعنين تم طردهم لمدة أربع ساعات من مكتب للتصويت في مقر جماعة الولجة وذلك من طرف رئيس الجماعة ؛

 

لكن حيث من جهة ، إنه يبين من الاطلاع على كل من محضر مكتب التصويت رقم 5 بمدرسة حمران عين البيضاء بجماعة بوشابل ومحضر الضابطة القضائية بتاونات رقم 2021 بتاريخ 27 سبتمبر2002 المشار إليه في إحدى المذكرات الجوابية والمستحضر من طرف المجلس الدستوري، أن شخصا قام بالهجوم على المكتب المذكور وكسر صندوق الاقتراع الموجود به بواسطة قضيب حديدي وأنه حمله فيما بعد خارج المكتب ورماه على عمود كهربائي من الإسمنت حتى حطمه عن آخره ؛

 

وحيث إنه من شأن خطورة هذه الأفعال المرتكبة ، والتي تم جزء منها خارج مكتب التصويت ، أن تؤدي إلى المس بمصداقية الاقتراع في هذا المكتب وبالتالي إلى عدم الاعتداد بالنتائج المحصل عليها به ، واستبعاد الأصوات المدلى بها فيه ، إلا أن عدم احتساب ما نالته منها مختلف اللوائح المرشحة في عداد الأصوات التي حصلت عليها كل منها في الدائرة الانتخابية ، لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ، إذ سيبقى الفائز الأخير مع ذلك متقدما على المرشح الذي يليه في الترتيب بـ 868 صوتا ؛

 

وحيث من جهة أخرى ، إن الطاعنين لم يحددوا رقم مكتب التصويت بجماعة الولجة الذي ادعوا طرد ممثليهم منه ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ، يكون المأخذان المتعلقان بسير الاقتراع غير قائمين على أساس صحيح من وجه وغير مؤثرين من وجه آخر ،

 

لهذه الأسباب

 

 

   ومن غير حاجة للفصل فيما أثير من دفوع بعدم قبول الطعن من حيث الشكل ،

 

أولا : يقضي برفض طلب السادة محمد الربولي وعز الدين الربولي والصـافي الغـزواني وعبد الإله لحسيني الرامي إلى إلغـاء نتـيجة الاقتـراع الذي أجـري في 27 سبتمبر2002 بالدائرة الانتخابية "القرية ـ غفساي" (إقليم تاونات) وأعلن على إثره انتخاب السادة محمد البقالي وعبد القادر البنة وأحمد مفدي أعضاء بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 25 شعبان 1424

(22 أكتوبر2003)

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري         إدريس العلوي العبدلاوي     السعدية بلمير     عبد اللطيف المنوني  

 

عبد الرزاق الرويسي   إدريس لوزيري                محمد تقي الله ماء العينين   

 

عبد القادر القادري     عبد الأحد الدقاق               هانئ الفاسي    صبح الله الغازي