القرارات

قرار 00/426

المنطوق: عدم القبول
2000/12/25

المملكة المغربية                                                                    الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 2000/529

قرار رقم : 2000/ 426 م. د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد اطلاعه على الرسالة المسجلة بأمانته العامة في 28 نوفمبر 2000 التي يطلب فيها السيد رئيس مجلس النواب من المجلس الدستوري تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب فيما يخص حالة كل من السيدين محمد القباج وعبد الله أزماني كما تستخلص من رسالتيهما الموجهتين إلى السيد رئيس مجلس النواب والمرفقتين بكتابه المذكور ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، خصوصا المادة 84 منه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بوضعية السيد عبد الله أزماني

 

حيث إن السيد عبد الله أزماني العضو المنتخب بدائرة أيت باها (عمالة شتوكة أيت باها) بمجلس النواب والشاغل حاليا لمنصب سفير صاحب الجلالة بالإمارات العربية المتحدة يلتمس في الرسالة الموجهة إلى السيد رئيس مجلس النواب والمدلى بنسخة منها قبول استقالته "النهائية والتي لا رجعة فيها" من المجلس المذكور ابتداء من فاتح ماي 2000 ؛

 

وحيث إنه يستنتج من الاطلاع على هذه الرسالة ومن مقارنتها برسالة الإحالة أن الطلب المقدم من طرف السيد رئيس مجلس النواب إلى المجلس الدستوري باتخاذ التدابير اللازمة فيما يتعلق بحالة السيد عبد الله أزماني هو بمثابة طلب بالتصريح بشغور المقعد الذي كان يشغله في مجلس النواب ؛

 

وحيث إن أحكام المادة 84 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب تنص على أنه "إذا كانت هناك مقاعد شاغرة لسبب من الأسباب وجب إجراء انتخابات جزئية في أجل لا يمكن أن يتجاوز ثلاثة أشهر تبتدئ ........ من التاريخ الذي يثبت فيه المجلس الدستوري شغور المقعد" ؛

 

وحيث إنه يستخلص من الأحكام السالفة الذكر أنه لا يتأتى للمجلس الدستوري أن يثبت شغور مقعد من مقاعد مجلس النواب مضفيا على هذا الشغور القوة القانونية اللازمة لتنظيم انتخابات جزئية إلا عند وجوده الفعلي لسبب من الأسباب ، وأن قرار المجلس الدستوري بالتصريح بالشغور يكتسي في هذه الحالة صبغة كاشفة وليست منشئة ؛

 

وحيث إنه لئن كان للنائب أن يقدم استقالته من مجلس النواب بواسطة رسالة مكتوبة موجهة لرئيس المجلس ، فإن هذا الإجراء ـ أي تقديم الاستقالة ـ لا يعني في حد ذاته شغور المقعد الذي كان يشغله في المجلس المذكور ، إذ أنه لا يزيل عنه صفة النائب ولا يمنع من مشاركته في العمل التشريعي ولا يحول دون تراجعه عن الاستقالة نفسها ما لم تقع معاينتها من لدن مجلس النواب أو من طرف مكتبه ، المجتمع باستدعاء من رئيسه ، ليتولى إثباتها في محضر الاجتماع ؛

 

وحيث إنه لا توجد في رسالة الإحالة ما يدل على أن الاستقالة التي قدمها السيد عبد الله أزماني وقعت معاينتها من طرف مكتب مجلس النواب أثناء اجتماع من اجتماعاته أو من لدن المجلس في إحدى جلساته العامة ، وأنه تم تبعا لذلك إثباتها في محضر ، كما أن السيد رئيس مجلس النواب لم يرفق رسالته المومأ إليها أعلاه بأي وثيقة مستخرجة من محضر اجتماع مكتب مجلس النواب تتضمن معاينة الاستقالة وتشكل إثباتا لها ؛

 

وحيث إن عدم القيام بهذه الإجراءات يبقي استقالة السيد عبد الله أزماني في وضعية مجرد طلب لاستقالة لم تدخل بعد في حيز التطبيق ، الأمر الذي يحول دون الاستجابة لطلب السيد رئيس مجلس النواب بتطبيق القانون على حالة السيد عبد الله أزماني بالتصريح بشغور المقعد الذي يشغله في مجلس النواب ؛

 

فيما يتعلق بوضعية السيد محمد القباج :

 

حيث إن السيد محمد القباج العضو بمجلس النواب المنتخب بدائرة مولاي يعقـوب (عمالة زواغة مولاي يعقوب) والذي عينه صاحب الجلالة مستشارا لجلالته في 29 مارس 2000 يطلب في الرسالة الموجهة إلى السيد رئيس مجلس النواب والمدلى بنسخة منها "وقف التعويضات البرلمانية" التي كان يتقاضاها واتخاذ الإجراءات الضرورية التي يراها السيد رئيس مجلس النواب مناسبة لتطبيق القوانين الجاري بها العمل والتقاليد البرلمانية السارية المفعول في الحالات المماثلة ؛

 

وحيث إنه يبين من هذه الرسالة أن السيد محمد القباج لم يحسم في وضعيته النيابية مكتفيا بطلب وقف التعويضات التي كان يتقاضاها تاركا إلى السيد رئيس مجلس النواب أمر اتخاذ الإجراءات المناسبة لتطبيق القانون ؛

 

وحيث إن السيد رئيس مجلس النواب ، بناء على الرسالة المذكورة ، أحال وضعية السيد محمد القباج على أنظار المجلس الدستوري ملتمسا منه تطبيق القانون والبت بما يلائم النازلة ؛

 

وحيث إنه لئن كانت مهمة المجلس الدستوري المسطرة في الدستور والقوانين التنظيمية هي تطبيق القانون ، فلا يتأتى له ذلك ، من الناحية القضائية ، إلا من خلال البت في طلبات محددة ، الأمر الذي لا يتوفر ، بخصوص حالة السيد محمد القباج ، في رسالة الإحالة التي قدمها السيد رئيس مجلس النواب ؛

 

وحيث إنه ، والحالة هذه ، يتعين عدم قبول طلب السيد رئيس مجلس النواب ؛

  

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي بعدم قبول طلب السيد رئيس مجلس النواب المتعلق بوضعية كل من السيدين عبد الله أزماني ومحمد القباج ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الاثنين 28 رمضان 1421 (25 ديسمبر 2000)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

 

محمد الودغيري         إدريس العلوي العبدلاوي       السعدية بلمير               هاشم العلوي

 

حميد الرفاعي          عبد اللطيف المنوني            عبد الرزاق الرويسي        عبد القادر العلمي

 

إدريس لوزيري         محمد تقي الله ماء العينين       محمد معتصم